قال تقرير صادر عن شركة «كامكو للاستثمار» إن إجمالي أرباح الشركات المدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تراجع 14.7 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2019 وبلغ 15.8 مليار دولار مقابل 18.5 ملياراً في الربع الثاني من عام 2018.

ووفق التقرير، وعلى الرغم من أن تراجع أرباح الربع الثاني من عام 2019 في ثلاث بورصات خليجية فقط من أصل ست، فإن تراجع الأرباح السعودية بنسبة 37.1 في المئة خلال تلك الفترة كان كافياً لتقليص أرباح أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بأكملها.

في التفاصيل، سجلت المملكة أعلى نسبة تراجع على مستوى نظيراتها الخليجية في ظل انخفاض إجمالي أرباحها بواقع 3.0 مليارات دولار ووصوله إلى 5.1 مليارات في الربع الثاني من عام 2019 منخفضاً من 8.1 مليارات دولار في الربع الثاني من عام 2018.

Ad

ومثلت السعودية 32.2 في المئة من أرباح دول مجلس التعاون الخليجي المسجلة في الربع الثاني من العام، كما شهدت بورصتا قطر والبحرين تراجع أرباح الربع الثاني من عام 2019 على أساس سنوي بنسبة 8.7 في المئة و 11.2 في المئة على التوالي. من جهة أخرى، شهدت الشركات المدرجة في بورصات الإمارات والكويت وسوق مسقط للأوراق المالية ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2019 خلال تلك الفترة.

وعلى صعيد قطاعات السوق، تمكنت ثلاث من أصل خمس قطاعات السوق الكبرى، بما في ذلك قطاعات المواد الأساسية والعقار والسلع الرأسمالية من تسجيل تراجعاً ثنائي الرقم في الربع الثاني من العام 2019، الأمر الذي ساهم في انخفاض اجمالي الأرباح الفصلية المسجلة في البورصات الخليجية عن تلك الفترة. من جانب آخر، شهد قطاعا البنوك والاتصالات نمواً بنسبة 3.5 في المئة و15.5 في المئة على التوالي، لكن ذلك النمو لم يفلح في تعويض التراجع العام على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ككل.

وساهم قطاع البنوك بنسبة 59.7 في المئة من إجمالي أرباح الشركات الخليجية في الربع الثاني من عام 2019. وارتفعت أرباح القطاع بنسبة 3.5 في المئة على أساس سنوي في عام 2019، حيث بلغت 9.4 مليارات دولار مقابل 9.1 مليارات في الربع الثاني من عام 2018. لكن بالنسبة للنمو على الأساس التتابعي، تراجعت الأرباح بنسبة 4.6 في المئة مقارنة بالربع الأول من عام 2019.

وبالنسبة للأداء على أساس ربع سنوي، كان قطاع البنوك السعودي الأكثر تراجعاً بفقده 27.3 في المئة من قيمته، في حين سجلت أرباح بنوك قطر والبحرين وعمان تراجعاً احادي الرقم. في المقابل، سجلت البنوك الإماراتية نمواً قوياً في الأرباح في حين شهدت أرباح البنوك الكويتية نمواً هامشياً بلغت نسبته 0.8 في المئة. وباستثناء قطاع البنوك السعودي الذي تراجعت أرباحه بنسبة 18.5 في المئة على أساس سنوي وصولاً إلى 2.7 مليار دولار أمريكي في الربع الثاني من العام 2019، ارتفعت أرباح قطاع البنوك في الخمسة دول الخليجية الأخرى. حيث سجل قطاع البنوك الإماراتي نمواً في الأرباح بأكثر من الربع. وشهد قطاع البنوك المدرجة في سوق دبي المالي ارتفاعاً بنسبة 47.3 في المئة في أرباح الربع الثاني من العام 2019 والتي بلغت 2 مليار دولار مقابل 1.4 مليار في الربع الثاني من عام 2018، وتعد أعلى نسبة نمو لأرباح الربع الثاني من العام على صعيد كافة قطاعات البنوك الخليجية.

في المقابل، جلت البنوك المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية نمواً في صافي الأرباح بنسبة 5.8 في المئة خلال نفس الفترة. وكانت الثلاثة بنوك الخليجية التي جاءت في الصدارة هي بنك الإمارات دبي الوطني الذي سجل ربحاً صافياً قدره 1.3 مليار دولار وبنك قطر الوطني الذي حقق 1.0 مليار دولار وبنك أبو ظبي الأول، بأرباح بلغت 0.88 مليار دولار خلال هذا الربع.

وبلغت أرباح أكبر 10 بنوك في دول مجلس التعاون الخليجي 7.3 مليار دولار أو بما يمثل 78 في المئة من إجمالي أرباح قطاع البنوك الخليجي.

وكان قطاع الاتصالات من ضمن القطاعات الأفضل أداءً على صعيد تحسن أرباح الربع الثاني من عام 2019، حيث اقتصر التراجع على أساس سنوي على سوقي أبوظبي وسلطنة عمان فقط. في المقابل تضاعفت أرباح شركات الاتصالات القطرية تقريباً خلال هذا الربع مقارنة بالربع الثاني من العام 2018 بينما حققت شركات الاتصالات السعودية نمواً بنسبة 29.6 في المئة في الأرباح. وفي الكويت، سجل القطاع نمواً في صافي الأرباح بنسبة 16 في المئة على أساس سنوي و8 في المئة على أساس ربع سنوي.

من جانب آخر، سجل قطاع المواد الأساسية تراجعاً بنسبة .770 في المئة في الربع الثاني من العام 2019 وبلغت أرباح القطاع 0.92 مليار دولار أمريكي مقابل 3.14 مليار دولار أمريكي، فيما يعد أعلى معدل تراجع على مستوى القطاعات الخليجية المختلفة. وجاءت ثلاث شركات سعودية في صدارة شركات القطاع التي أعلنت عن تسجيل خسائر خلال الربع الثاني من عام 2019 وهي تحديداً شركة التصنيع الوطنية التي بلغت خسائرها 75.4 مليون دولار تبعتها شركة كيان السعودية للبتروكيماويات وشركة التعدين العربية السعودية بخسائر ربع سنوية بلغت قيمتها 72.8 مليار دولار و65 ملياراً على التوالي.