يعد برنامج "بريق" للتفكير الإيجابي والرفاهية النفسية المتكاملة الأول من نوعه في الكويت والشرق الأوسط، والذي يعنى بتدريب المعلمين على كيفية تطبيق أنشطته بأسلوب إيجابي تفاعلي مشوق داخل القاعات الدراسية، لكي يجني الطلبة فوائد التفكير الإيجابي.ويعتمد "بريق" في برامجه على أدبيات علم النفس الإيجابي، وهو الدراسة العلمية للسعادة، ومكامن القوة الإنسانية وفضائلها، ونظرا لأهميته تم إدراجه ضمن برامج رؤية "الكويت 2035" المنبثقة عن رؤية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، تحت ركيزة "رأسمال بشري إبداعي".وقالت رئيسة المجلس التنفيذي للبرنامج الشيخة انتصار سالم العلي لـ"كونا"، أمس، إنه "بعد 3 أعوام من انطلاقة مبادرة "النوير" لنشر الإيجابية وتعزيزها في المجتمع الكويتي برزت الحاجة لتأسيس كيان مستقل لفئة الشباب في المدارس، فكانت فكرة "بريق" التي انطلقت في عام 2017 بالتعاون مع وزارة التربية".
وأكدت أن أهمية "بريق"، الذي يعد الأول من نوعه في الكويت والشرق الأوسط، تنبع من أن فئة الشباب تؤدي دورا كبيرا في الأمم والمجتمعات، فضلا عن أنه يتماشى مع الاستراتيجيات العالمية، للمضي قدما نحو بلوغ هدف الرفاهية النفسية المتكاملة للشباب.وأفادت بأن البرنامج يضم مجموعة من الأنشطة مصدرها الأبحاث العلمية في علم النفس الإيجابي، وهي قصيرة وسهلة التطبيق وبعيدة عن أسلوب المحاضرات، ويتم تنفيذها بإشراف الهيئة التعليمية، لتساعد الطلاب المشاركين للوصول إلى التفكير الإيجابي.
تفوق وتميز
وأشارت إلى أنه تم تطوير البرنامج على أيدي خبراء مختصين في علم النفس الإيجابي، بهدف زرع الإيجابية لدى الشباب في المدارس عبر مناهج تختلف عن أساليب التدريس التقليدية، مبينة انه نجح بجدارة في إحداث تفوق وتميز وتغيير في الأنماط السلوكية للطلبة.وذكرت أنه سيتم تقييم نتائج "بريق" عبر بحوث علمية سيتم إجراؤها وتوثيقها على أعلى المعايير العلمية العالمية من خلال تطبيق استبانات مقدمة من شرائح مختلفة في التعليم، تنفيذا لإحدى أدوات البحث العلمي الجاري تنفيذها للبرنامج.وأعربت عن الأمل في التوسع مستقبلا ليشمل، ليس فقط كل المراحل الدراسية، بل المؤسسات والوزارات في القطاعين العام والخاص، لخلق التفكير الإيجابي والرفاهية النفسية المتكاملة في الكويت.سلوكيات الطلبة
بدوره، قال وكيل وزارة التربية المساعد للتنمية التربوية والأنشطة فيصل المقصيد، إن "بريق" مكمل للمسيرة التربوية، وسيطبق العام المقبل في 48 مدرسة، ليستفيد منه نحو 11 ألف طالب وطالبة في المرحلة الثانوية، لافتا الى ان الوزارة تسعى إلى التوسع فيه، وإدخال أكبر عدد من المدارس بمشاركة نحو 500 معلم ومعلمة لتطوير المهارات الطلابية، والسعي لتوسيع مداركهم.وقال إن "البرنامج حقق إضافات إيجابية للطلبة، ما ساعد على ارتفاع نسب النجاح والتفوق والتميز، وحد من الغياب، وساعد في نبذ العنف والعادات السيئة"، مشيداً بجهود أعضاء الفريق في المدارس التي طبقت البرنامج بحرفية ومهنية عالية.تعاون مثمر
من جانبها، قالت مديرة "بريق" رقية حسين، إن "البرنامج نجح في إحداث تغيير جذري وملحوظ في سلوكيات الطلبة، وعزز التفكير الإيجابي لديهم"، مشيرة إلى أن التعاون البنّاء والمثمر بين فريق البرنامج، و"التربية" ساهما في حصد هذا النجاح.وأوضحت أن وفد الكويت كان من أكبر الوفود المشاركة من معظم دول العالم المهتمة بعلم النفس الإيجابي، وكان لهم حضور مميز وتأثير واضح بعد نقل الصورة المشرقة للكويت.وقالت إنها المرة الثالثة التي يشارك فيها معلمو الكويت في هذا المعسكر الذي استفاد منه 29 معلما ومعلمة حتى الآن، مشيرة إلى أن البرنامج أعد دورة تدريبية عملية سيتم إطلاقها بداية سبتمبر المقبل للمعلمين المشاركين في "بريق".