بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة الانتقالية في السودان، حذّر الخبير الاقتصادي عبدالله حمدوك من أن «التركة ثقيلة والقطاع المصرفي على وشك الانهيار»، متعهداً بجعل تحقيق السلام وحل الأزمة الاقتصادية أولوية المرحلة الانتقالية.

وقال حمدوك، في مؤتمر صحافي في الخرطوم: شعار الثورة الأثير «حرية سلام عدالة» سيشكل برنامج المرحلة الانتقالية، ومكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح الاقتصادي وبناء اقتصاد وطني يقوم على الإنتاج هي من أبرز أولويات الحكومة الجديدة، داعياً إلى «إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين».

Ad

وأضاف حمدوك أن «السودان منذ الاستقلال لم يشهد توافق النخب السياسية حول إدارة خلافاتهم عبر مشروع وطني جامع»، منادياً بضرورة الاتفاق على برنامج يدور حول كيف يُحكم السودان لا مَن يحكمه.

وطالب حمدوك جميع الأطراف بالعمل معاً «حتى تتغير أوضاع البلاد، وتتجه الى آفاق أرحب من التنمية والازدهار»، مؤكداً أن «التركة ثقيلة، ولكن مع إجماع الشعب السوداني يمكن العبور إلى بر الأمان».

وتابع: سنعالج الأزمة الاقتصادية بتوفير رؤية وسياسات صحيحة، مشيراً إلى أن «القطاع المصرفي في السودان على وشك الانهيار».

وعبر رئيس الحكومة عن سعادته «بالعودة إلى أرض الوطن تلبية لقرار الشعب».

ورحبت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج بتعيين حمدوك، واصفة ذلك بأنه «لحظة تاريخية للسودان»، وحضّت الجيش على «التعامل بشكل بناء مع الحكومة الجديدة».

وقالت الدول الثلاث التي تعرف باسم «الترويكا»، في بيان مشترك، إن «تعيين حكومة بقيادة مدنية يمثل فرصة لإعادة بناء اقتصاد مستقر وإنشاء حكومة تحترم حقوق الإنسان والحريات الشخصية».

واكتمل، الثلاثاء، تشكيل مجلس السيادة المؤلف من 11 عضواً، والذي سيدير البلاد فترة انتقالية ويحل محل المجلس العسكري. وهو يتألف من ستة مدنيين وخمس شخصيات عسكرية.

وعبر بعض أعضاء المعارضة والمحللين عن قلقهم إزاء احتمال ألا يحقق اتفاق تقاسم السلطة التوقعات، في بلد هيمن عليه الجيش بدعم من الإسلاميين، على مدى عقود.

وقال الرشيد سعيد، المتحدث باسم «تجمع المهنيين السودانيين»، الذي يعد جزءاً مهماً من تحالف «قوى الحرية والتغيير» الذي تفاوض مع «المجلس العسكري»، إن «بدء المرحلة الانتقالية يعني دخول أصعب مرحلة، وهي البناء والإصلاح».