ما إن أُعلن نبأ زيارة رئيس جمهورية مصر العربية للكويت حتى ارتفعت أبواق السوء بقيادة التنظيم المقهور لضرب علاقة الكويت بمصر، آملين حدوث القطيعة بين البلدين الشقيقين، نكاية في الرئيس السيسي الذي خرب خططهم، وأملاً في التفرد بالكويت، وعزلها والاستيلاء عليها.

لو كان هؤلاء أصحاب فكر ووجهة نظر سليمة للجأوا إلى أساليب محترمة، لكن لأن الحقد هو الغالب ولأن التخريب هو الهدف فإنهم لجأوا إلى أحط وأسفل اللغات والأساليب وإهانة بلد عظيم مثل مصر، السند الأكبر للأمة العربية قاطبة، ومما يؤسف له أنهم جروا إلى مخططهم مجموعة لا تعي ولا تدرك هذه المخطط وصاروا يرددون لغتهم الفجة الهابطة.

Ad

الآلة الإعلامية للإخوان المسلمين صرفت على حملات ضخمة للهجوم على الرئيس السيسي، والذي يتابع محطاتهم في تركيا وتغريداتهم في كل وسائل التواصل الاجتماعي يرى مدى الفجور الذي يقوم به الإخوان ومستوى التلفيق والتزوير بالصور والأفلام لكل ما ينطق به أو يعمله الرئيس السيسي، يبدو لي أن الإخوان قد جندوا كل عناصرهم لضرب هذا الرئيس الذي أسقط رئيسهم، وقد أفتوا بأن شتيمة السيسي تعتبر جهاداً يدخلهم الجنة، فلا تمر دقيقة إلا وتصل تغريدة أو رسالة أو فيلم، وكلها مزور تزويراً مكشوفاً لإهانة السيسي والنيل من شخصيته، ولو أمعن أي متلق لمحتوى تلك الرسائل والأفلام لوجد التلفيق والتزوير واضحاً مثل الشمس.

إن الناقد المحايد قد يجد أسباباً مهمة وموضوعية للنقد بعيداً عن «الشخصنة» والبهرجة، فأي نظام في العالم لا يخلو من عيوب، والنقد عادة يصب في مجرى المصلحة العامة وإصلاح المسار، غير أنه يكون خيانة إذا انحرف إلى الهدم والتخريب.

قد تحب الرئيس عبدالفتاح السيسي أو لا تحبه، هذا يعتمد على تقييمك لما يحدث في مصر، وقد قرأت الكثير عن منجزاته الاقتصادية وقرأت أيضاً عن تقديمه للأمن الداخلي على الحريات العامة، لكنه نقد يقصد به مصلحة مصر ومكانتها في محيطها العربي، نقد فيه الحب والتقدير والاحترام والاهتمام بالحريات وبالتقدم، انقد من تشاء لكن بأدب ودون خروج عن أصول الأمانة واللياقة.

إن الذين يتحدثون عن علاقة الكويت بمصر بهذا التسطيح والجهل يدركون قبل غيرهم أن البلدين مرتبطان بمصالح مشتركة كبيرة تصب في مصلحتهما، وليس في ذلك منة ولا فضل، فاستثمارات الكويت والكويتيين في مصر كثيرة، وفوق هذا تجمع بين الشعبين محبة وتواصل منذ سنين طويلة، وتاريخنا يزخر بالمنافع المشتركة بين البلدين والشعبين.

إن من يستقبل ضيفاً بالإهانة لا يخرج عن تقاليد وشروط الضيافة فحسب، بل يخرج عن دينه ويهين شعبه وناسه وحكومته، ما يفعله هؤلاء عيب بحقنا وحق الضيف الكريم.

فأهلاً برئيس مصر بين أهله وإخوانه، وليدرك إخوتنا المصريون أن الشعب الكويتي يكن كل الحب لمصر والمصريين، ويأسف أن تصدر من عنده أصوات نشاز لا تفهم معنى العيب.