فيما يبدو أنه تسديد لفاتورة استجوابه بدور الانعقاد الماضي، أكد وزير المالية نايف الحجرف التزام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتطوير مواد قانون التأمينات، التي تنظم الاستبدال (استبدال المعاش التقاعدي)، على ضوء المقترحات المقدمة من بعض النواب، وهو ما يعد تراجعاً عن تصريحاته السابقة بأن نظام الاستبدال مغاير لنظام القروض، وأنه نظام تكافلي لا قرض ربوي.ودعا الحجرف، في بيان صادر عن المؤسسة، النواب إلى إنجاز تعديلات مقترحات تطوير هذا النظام ودراسة مدى تأثيرها على صناديق المؤسسة، من دون أن يتطرق إلى تكليف جهات متخصصة محلية أو دولية بدراسة هذا الشق الفني، قبل الوصول إلى تصور نهائي مع النواب.وشدد على استعداد «التأمينات» لمناقشة جميع تلك المقترحات بشأن نظام الاستبدال، في اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، متى ما تمت الدعوة إلى حضوره.
وذكر أن المؤسسة تسلمت عدداً من المقترحات النيابية، كان آخرها المقترح المقدم من النائب نايف المرداس وآخرين حول بعض مواد قانون التأمينات، التي تنظم الاستبدال، والتي تعكف المؤسسة حالياً على تطويرها وإيجاد بدائل أخرى تتوافق مع مقترحات النواب، بما يحفظ حقوق المؤمن عليهم والمتقاعدين وتقديم أفضل البدائل.وأعرب الحجرف عن أمله أن تناقش جميع الاقتراحات بعد إجازة عيد الأضحى، متمنياً انتهاء اللجنة من تقريرها ورفعه إلى مجلس الأمة، قبل بدء دور الانعقاد المقبل.
«التأمينات» رفضت المقترحات السابقة... فهل تراجعت؟
سبق لمؤسسة التأمينات الاجتماعية أن حسمت رأيها بشأن المقترحات النيابية في دور الانعقاد الأول، معتبرة أن ما تمنحه المؤسسة للمستفيدين من أنظمتها هو «حق تأميني» بحت، يسمى «الاستبدال»، ويختلف جوهرياً عن القروض وغيرها، لافتة إلى أن ما تحصل عليه لا يعتبر فائدة بل هو عائد استثماري.وأوضحت المؤسسة، أن الاستبدال يقوم على أساس استبدال مبلغ نقدي بجزء من المعاش التقاعدي، ويتحمل المستبدل نظير صرف هذا المبلغ دفعة واحدة من قبل أوانه عبء الاستثمار ومقابل التكافل، اللذين ينتقلان إليه نتيجة لذلك، وتتحدد القيمة الاستبدالية المستحقة للمستبدل حسب السن ومدة الاستبدال.وأشارت إلى أن عائد الاستثمار المصدر الأكبر من مصادر تمويل النظام، إذ ينظر للقيمة الاستبدالية على أنها جزء من مستحقات المستفيدين من أموال الصناديق التي لابد من استثمارها وتنميتها.ولفتت إلى أن إلغاء تحمل المستبدل لعائد الاستثمار ومقابل التكافل فيه مساس بالعدالة والمساواة والتكافل لنظام التأمينات.