* شاركت في رمضان الماضي بمسلسل قطري... حدثنا عنه؟

- المسلسل كان بعنوان "الجار"، وتناولت من خلاله قضية مهمة، وهي الأحداث التي تقع بين الجيران، وعلاقاتهم فيما بينهم وحبهم لبعضهم، بغرض تقديم مجموعة من الرسائل الاجتماعية الهادفة، خصوصا في عصرنا الذي بات فيه الإنسان معزولا داخل أسرته بفعل التكنولوجيا الحديثة، والتي أعتبرها نوعاً من الغزو الثقافي.

Ad

* كيف استقبل المشاهد القطري عملك؟

- بكثير من الترحيب والإعجاب، فقد حقق المسلسل نجاحا كبيرا، ونسبة مشاهدة مرتفعة، كما تلقيت ردود فعل طيبة من المشاهدين والنقاد، واجتهد طاقم العمل من الفنانين القطريين والخليجيين، وكان لهم أداء مميز، وأبرزهم ناصر محمد، وعبدالله عبدالعزيز، وخالد عبدالكريم، وخالد الحمادي، وغرور، وغيرهم، والمسلسل إخراج عمار رضوان.

*ماذا عن الأعمال الكويتية الجديدة؟

- تم عرض آخر أعمالي، وهو مسلسل "بين الأمس واليوم"، للفنانين محمد جابر، وغدير السبتي، وأحمد إيراج وغيرهم إلى جانب مجموعة من الأطفال الموهوبين، والمخرج أحمد الفردان، وهو عمل اجتماعي تربوي يحمل الكثير من القيم المفيدة للناس والنصائح التربوية للطفل، لذلك أعتبره حالة خاصة منفردة عن الأعمال التي قدمتها، ولقد أعددت له فترة طويلة، فأنا معتاد أن أعطي كل عمل حقه مهما تطلب ذلك من وقت وجهد.

النوعية مهمة

* ما أهمية هذه النوعية من الأعمال من وجهة نظرك؟

- هذه النوعية مهمة جدا، لذلك أعتبر هذا المسلسل مبادرة لتخصيص جزء من أعمالنا الدرامية الموجهة للطفل الذي لا يحظى بأعمال خاصة، رغم أنه أهم فئة عمرية بالمجتمع، وحينما نخاطب شريحة الطفل إنما نخاطب كل المجتمع، لذلك العمل دمج بين الدراما الاجتماعية ودراما الطفل، وسيكون جديدا من نوعه، وخطا مهما أرجو أن يسير فيه صناع الدراما.

* ماذا عن أعمالك الجديدة القادمة؟

- أعكف على كتابة عمل قديم، بعنوان "مدينة الصفصاف"، وهو يصنف من الأعمال الفانتازيا الساخرة، ويتناول فترة قبل 20 عاما من الآن، على غرار "السكافي"، و"مدينة الرياح"، حيث تسير في نفس القالب الفني، ولكن قصة جديدة وأحداث مختلفة تماما.

* متى يرى هذا العمل النور؟

- حاليا أنا بصدد الكتابة، ولكن لا أتوقع أن يتم تنفيذه بمجرد انتهائي من وضع اللمسات الأخيرة، إنما يعود ذلك إلى التكلفة الإنتاجية للعمل، والمتوقع أن تكون كبيرة جدا، لذلك فإنها تحتاج إلى رعاية خاصة، ليست من شركة إنتاج لكن من التلفزيون لخروج هذا العمل بالمستوى اللائق الذي أتوقعه، ولكني الآن أعكف على تفنيد النص، وحتى أنتهي ستبدأ مرحلة البحث عن الجهة الممولة التي تحتضن العمل وتقدمه بالصورة اللائقة.

* هل حققت طموحك الفني بعد هذا الكم من الأعمال الناجحة؟

- بالتأكيد لا... فالطموح لا ينتهي، ورغم أن انتاجي الفني متنوع ومتعدد فإن طموحي مستمر على مدار حياتي، وما دام لدي طاقة للعطاء فلن أتوقف أبدا، وأنا أطمح دائما للتقدم في عملي والحفاظ على اسمي الفني، وبالفعل فقد استمررت مدة 20 عاما من العطاء المتواصل، لم أتوقف، ولكني لا أزال أطمح إلى الأفضل.

* إذا أنت راض عن مشوارك فما الذي حققته حتى الآن؟

- لابد للإنسان والفنان مهما كان طموحا أن يرضى عن نفسه وعمله، حتى يرضى عنه المتلقي، ولكن الإنسان الذي لا يرضى ولا يحب نفسه كيف للناس أن يقابلوه بالحب والرضا، ولكن هذا لا يمنع طموحي، فطموحي مستمر ويزيد يوميا مع كل عمل.

* ما الخط الذي تضعه لنفسك لتقييم أعمالك؟

- التغيير والتجديد، فأنا أقدم كل عام عملا أو اثنين على الأكثر، وليس لدي رغبة في انتاج عدد من النصوص فقط، الأهم هو الكيف، وأن أتعب على عملي حتى لو أنتجت عملا واحدا في السنة، والآن أنا لدي ما يتجاوز 30 نصا دراميا، والفيصل بينها التغيير والتنوع المستمر، فأنا لا أقبل التكرار بين أعمالي.

* ما الذي يستهويك أكثر التراجيديا أم الكوميديا؟

- المزج بينهما يمتعني جدا ويعطي الكتابة ثراء فنيا، ويضعني في تحد دائم، للخروج بإنتاج مختلف ومتميز، فالكاتب الحقيقي يستطيع التقلب بين الشخصيات والأدوار والمواقف في مرونة والتمكن من أدواته، ليخرج بعمل مغاير يستمتع كل من يقرأه أو يشاهده، وهذا ما يستهويني حقيقية، دخول منطقة لا يدخلها الكثيرون.