أثار الكشف عن مدينة «باستي هيلز»، أو مدينة الأثرياء في منطقة لواسان شمال شرق مدينة طهران غضباً شعبياً عارماً.

وكُشفت المدينة بعد أن أصدر المدعي العام الجديد المعين من رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي قراراً بهدم حائط ضخم كان يفصلها عن محيطها من الأحياء الشعبية الفقيرة.

Ad

وبعد أن تم هدم الحائط، الذي كان يصل ارتفاعه إلى أكثر من عشرة أمتار وطوله أكثر من سبعة كيلومترات، صعق عامة الناس بما رأوه خلفه، إذ وجدوا منطقة مقتبسة من منطقة بيفرلي هيلز في مدينة لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا، وشوارعها مسماة بنفس أسماء شوارع المدينة الأميركية.

وكُشف عن قصور بنيت في المدينة يعيش فيها أبناء الشخصيات الحكومية يتراوح سعرها من عشرين مليوناً إلى خمسمئة مليون دولار أميركي.

وانتشرت شائعات تفيد بأن المدينة ملك لعائلة لاريجاني وبعض كبار رجال الدين، وأن إجراءات مواجهة فساد هذه العائلة بدأت بأمر مباشر من رئيسي المعين حديثاً على رأس السلطة القضائية، حيث تم اعتقال العديد من المرتبطين بالعائلة التي ينتمي لها رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني الأسبوع الماضي.

وكان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد دخل في صراع مع عائلة لاريجاني واتهمها بالحصول على آلاف الهكتارات من الأراضي المرغوبة في البلاد.

ونشر نجاد خلال جلسة استجواب أحد وزرائه في البرلمان فيلماً تم تسجيله بشكل سري لفاضل لاريجاني مع سعيد مرتضوي المدعي العام السابق لمدينة طهران والمدير العام لمؤسسة التأمين الاجتماعي، يكشف عن طلب لاريجاني من مرتضوي رشوة كبيرة، مقابل أن يتكلم مع أخيه صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية آنئذ، كي يتدخل في بعض الملفات التي تخضع للتحقيقات.