قال مصدر رفيع لـ «الجريدة» إن قادة من الصف الأول في حزب «ليكود» اليميني الإسرائيلي بدأوا يتذمرون من زعيم الحزب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي جرّهم إلى انتخابات مبكرة رغم معارضتهم، ثم عاد ليطلب منهم إلغاء الانتخابات، الأمر الذي أضر الحزب.

وقال المصدر إن بوادر صراع بدأت تظهر داخل «ليكود» على خلافة نتنياهو، إذا فشل في الانتخابات المقررة في سبتمبر، مضيفاً أن خلافات طفت على السطح بين وزير الخارجية إسرائيل كاتس، الذي يرى نفسه «وريثاً طبيعياً» لنتنياهو، ونير بركات، النائب في الكنيست الذي شغل منصب رئيس بلدية القدس سابقاً، والذي يرى أنه لم يلتحق بصفوف «ليكود» إلا ليقوده بعد نتنياهو.

Ad

ولفت إلى أن قادة آخرين في الحزب يرون أنفسهم مؤهلين لاستبدال نتنياهو، إلا أنهم لم يكشفوا أوراقهم بعد، وفضّلوا الوقوف جانباً إلى ما بعد الانتخابات.

وأضاف أن رأياً واسعاً داخل «ليكود» بدأ بالتشكل، مفاده أم نتنياهو سيفشل بعد اقتراع سبتمبر، في تشكيل حكومة، تماماً كما فشل في مايو الماضي، بل وسيضطر الى الاستقالة لأنه قد يخسر مقاعد في الكنيست كان كسبها في الجولة الأخيرة، بحسب ما تظهر استطلاعات رأي داخلية أجراها الحزب. ويقول مقربون من كاتس إن الأخير يعتبر أن نتنياهو أصبح عبئاً على الحزب وعلى الدولة، وأن عليه الاستقالة الآن قبل فوات الأوان، محذرين من أن إصرار «بي بي» (لقب نتنياهو) على البقاء بأي ثمن قد يؤدي إلى أعطاب لا يمكن إصلاحها في «ليكود».

وقال المصدر إن لقاءات واتصالات مكثفة تجري بين أعضاء بارزين في «ليكود» وحزب أبيض أزرق بزعامة بيني غانتس، من أجل الاتفاق على مبادئ أساسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية من دون نتنياهو بعد الانتخابات القادمة، بعيداً عن «المصالح الشخصية لهذا الشخص أو ذاك».

وأضاف أن هذه الخطوة تحظى أيضاً بتأييد وزير الطاقة يوفال شتاينتس والوزير السابق والنائب الحالي جدعون ساعر، وعدد من أعضاء الكنيست من الصف الثاني والثالث، ويرون أنها ضرورية بعد الانتخابات، بغض النظر عن نتيجة الاقتراع.