علمت «الجريدة»، من مصادر مطلعة، أن لجنة التظلمات في مجلس الوزراء، بعد نظرها تظلمات الشركات والمكاتب الهندسية المعنية بتداعيات أزمة الأمطار الأخيرة، أصدرت قراراً بتخفيف عقوبتها، مفجرة بذلك خلافاً كبيراً مع الجهاز المركزي للمناقصات.

ففي حين كان قرار «المناقصات» مستنداً إلى البند ١/ج من المادة 85 من قانونه بـ «حرمان الشركات المتعثرة من الاشتراك في المناقصات مدة لا تتجاوز 5 سنوات أو الحذف من السجل بصفة دائمة»، جاء قرار اللجنة بتوجيه الجهاز إلى تطبيق البند 4 من نفس المادة، بـ«حرمان كل شركة متعاقدة تعثرت في تنفيذ العقد، أو لم تنفذه بالشكل المطلوب، من الدخول في مناقصة تالية حتى تسوية المناقصة محل الخلاف».

Ad

وقالت المصادر إن الجهاز رفض تطبيق ما انتهى إليه قرار «التظلمات» وتمسك بموقفه بحذف الشركات والمكاتب الهندسية وحرمانها من المناقصات الجديدة سنوات متفاوتة، مبينة أن «المناقصات» أوضح، في كتاب له، أن قرار اللجنة «غامض وغير واضح وليس ملزماً له»، مما زاد حدة الخلاف بين الطرفين.

وتنص المادة 78 من قانون الجهاز على أنه «تنشأ بقرار من مجلس الوزراء لجنة للتظلمات تلحق به، وتتكون من خمسة أعضاء، وتشكل من خبراء متخصصين قانونيين وماليين وفنيين، وتكون مدة عضويتها ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد، وفي حال قبول التظلم يجب أن يتضمن القرار الإجراءات التصحيحية اللازمة، وتخطر به اللجنة رئيس الجهاز خلال سبعة أيام من تاريخ إحالة التظلم إليها».

وبينت اللائحة التنفيذية للقانون أن على جهاز المناقصات عقب وصوله الإخطار بقبول التظلم تعميم ذلك على الجهات ذات الصلة.

الحكومة: لا تبرئة... والحرمان مستمر

نفى رئيس مركز التواصل الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة طارق المزرم، إصدار لجنة التظلمات في مجلس الوزراء قراراً بتبرئة الشركات والمكاتب الهندسية الموقوفة بسبب تداعيات الأمطار الأخيرة.

وقال المزرم لـ «كونا»: «نقلاً عن رئيس اللجنة، انتهى قرارها إلى تطبيق البند 4 من المادة 85 الخاصة بالجزاءات من القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة»، والذي يقضي بحرمان الشركة المتعثرة في تنفيذ العقد أو لم تنفذه بالشكل المطلوب من دخول أي مناقصة تالية حتى تسوية الخلاف.