قالت نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر، أن البنك واصل نتائجه المالية القوية والنمو الملحوظ في مؤشرات الربحية خلال النصف الأول من عام 2019 «مما يؤكد قدرتنا على استكمال ما تم تحقيقه من نتائج قياسية خلال العامين الماضيين، ولدينا نظرة إيجابية وتفاؤل تجاه تحقيق نتائج إيجابية خلال النصف الثاني من العام».وأكدت البحر في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» ثقتها بقدرة البنك على مواصلة تحقيق نتائج مالية قوية خلال الفترة المقبلة نتيجة نجاح استراتيجية التنويع على مستوى كل قطاعات الأعمال والأسواق التي يعمل بها البنك، وهي الاستراتيجية التي تبنتها المجموعة منذ وقت طويل، مما أدى إلى تجنب البنك لمخاطر اللجوء إلى خيارات مثل اندماج الأعمال في الوقت الحالي.وأضافت أن «بنك الكويت الوطني نجح في تحقيق نمو في صافي أرباحه خلال النصف الأول من عام 2019 بنسبة 12.5 في المئة، إذ بلغ صافي الربح 209 ملايين دينار، كما استمر التحسن في مؤشرات الربحية إذ وصل العائد على متوسط الأصول إلى 1.53 في المئة، في حين بلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين 13.2 في المئة بالنصف الأول من العام».
وأوضحت أن نتائج البنك خلال النصف الأول تعكس استمرار النمو في حجم الأعمال، إذ زادت القروض والتسليفات الإجمالية بنسبة 6.5 في المئة على أساس سنوي إلى 16.2 مليار دينار، كما ارتفعت ودائع العملاء بنحو 5.7 في المئة على أساس سنوي وصولاً إلى 15.5 ملياراً، وتزامن ذلك النمو مع الحفاظ على معايير جودة أصول مرتفعة إذ بلغت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنك 1.39 في المئة ووصل معدل التغطية إلى 234 في المئة.
الأجندة الرقمية
وعلى صعيد استراتيجية البنك تجاه الاستثمار في التكنولوجيا، قالت البحر «نضع أجندة التحول الرقمي ضمن أولويات البنك الرئيسية، ونؤمن في بنك الكويت الوطني أن تلك الأجندة سوف تمثل العامل الرئيسي في استمرار نمو أعمالنا في المستقبل وضمان للحفاظ على حصتنا المهيمنة».وذكرت أن الاستثمار في التكنولوجيا يدعم البنك في اختراق أسواق جديدة إضافة إلى المساهمة في زيادة حصتنا في الأسواق التي نوجد فيها كما يعمل ذلك الاستثمار على تقوية علاقتنا بعملائنا على اختلاف شرائحهم وتلبية احتياجاتهم المتنوعة».وبينت أن التركيبة السكانية في الكويت وكافة الأسواق الإقليمية التي نعمل بها يغلب عليها فئة الشباب مما يرسخ مكانة التكنولوجيا والتحول الرقمي في صدارة استراتيجيتنا من أجل تلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم، بما يضمن لنا الحفاظ على مكانتنا الريادية بالقطاع المصرفي محلياً وإقليمياً.وأكدت أن التحول الرقمي الذي ينتهجه البنك يعتبر برنامجاً شاملاً إذ يتضمن كل قطاعات الأعمال والمناطق الجغرافية التي يعمل بها البنك، بما يضمن تقديم أحدث الخدمات والمنتجات المصرفية المتطورة لكل العملاء.العمليات الدولية
وعن استراتيجية بنك الكويت الوطني في التوسع على صعيد عملياته الدولية أفادت بأن «استراتيجيتنا تهدف في المقام الأول إلى تحقيق أقصى استفادة وقيمة مضافة لمساهمينا من خلال التركيز على تنويع نموذج أعمالنا ومصادر الدخل وسط اقتراب الأسواق التي نعمل بها من النضج واستكمال النمو».وأضافت البحر أن «فروعنا الخارجية تساهم بنسبة 26 في المئة من صافي أرباح المجموعة وفي مقدمتها مصر والسعودية إذ نركز عليها بشكل كبير لما نراه من فرص كبيرة للنمو هناك».وفعلى صعيد السوق المصري لفتت إلى استهداف البنك تحقيق مستويات نمو قياسية لعملياته في قطاع التجزئة المصرفية، لما يتضمنه ذلك القطاع الحيوي في مصر من فرص للنمو وخصوصاً في ظل التحسن الذي تشهده كافة مؤشرات الاقتصاد الكلي هناك.وأوضحت البحر أن استراتيجية بنك الكويت الوطني للتوسع في السوق السعودي تحرز تقدماً ملحوظاً إذ بدأ العمل في الفروع الجديدة التي افتتحها البنك العام الماضي، إضافة إلى تدشين أعمال شركة الوطني لإدارة الثروات التي يستهدف البنك من خلالها توسيع قاعدة الأصول المدارة في السوق السعودي من خلال الاستفادة من انتشارنا الدولي المتميز في ذلك القطاع.ورداً على سؤال حول استراتيجية البنك للتوسع في السوق الصيني، قالت البحر «نرى فرصة كبيرة للنمو من خلال وجودنا في السوق الصيني إذ نستهدف في الأساس توطيد العلاقات مع الشركات الصينية التي لديها استثمارات في الكويت ودول المنطقة وخصوصاً شركات المقاولات، كذلك الشركات التي تعمل في باقي قطاعات الأعمال المختلفة».تمويل المشروعات التنموية
وتابعت: «لدينا مكانة ريادية في السوق الكويتي، التي نسعى دائماً إلى الحفاظ عليها لأننا الممول الأول للمشروعات التنموية والشركات الكبرى المحلية والأجنبية العاملة في الكويت بفضل قوة مركزنا المالي وتصنيفاتنا الائتمانية المرتفعة وعلاقاتنا الوثيقة مع كافة عملائنا».وأكدت البحر سعي البنك إلى الحفاظ على مكانته الريادية لأنه الخيار الأول لكل الشركات الكبرى مع السعي إلى زيادة حصته من قطاع الشركات متوسطة الحجم إذ يتوقع أن يشهد ائتمان الشركات نمواً مع التزام الحكومة بزيادة الإنفاق الاستثماري والإنفاق على المشروعات التنموية ضمن رؤية «كويت جديدة 2035».وأشارت البحر إلى احتفاظ بنك الكويت الوطني بحصة مهيمنة في قطاع التمويل التجاري إضافة إلى تقديم الخدمات المصرفية لما لا يقل عن 75 في المئة من الشركات الأجنبية التي تعمل بالسوق المحلي.ورداً على سؤال حول تمويل بنك الكويت الوطني لمشروعات مؤسسة البترول وشركاتها التابعة، قالت: «لدينا علاقة وثيقة مع المؤسسة وشركاتها التابعة إذ نمثل الممول الرئيسي لكل مشروعاتها النفطية داخل الكويت وخارجها مثل تمويل مشروع مصفاة الدقم في عمان وكذلك مصفاة فيتنام إضافة إلى ما تقدمه شركة الوطني للاستثمار من خدمات استشارية للمؤسسة في تمويل كافة مشاريعها».