أكد تقرير "الشال" أنه، وفقاً للإيجاز الصحافي لمورغان ستانلي بتاريخ 25/06/2019، أصبحت البورصة الكويتية على طريق الترقية لإدراجها على مؤشر MSCI ضمن الأسواق الناشئة، العقبة في طريق الإدراج تنظيمية فقط وخاصة بنظم التداول.

العقبة التنظيمية الأولى هي توفير هيكل للحسابات المجمعة (Omnibus Account)، والثانية هي عمليات تقابل حساب الاستثمار المباشر، أوSame National Investor Number (NIN)، على أن يتم توفيق النظم مع تلك التعديلات قبل نهاية نوفمبر القادم.

Ad

وأضاف "لو تحقق ذلك، يصبح القرار بالترقية واقعا بحلول نهاية ديسمبر 2019، ونفاذ القرار، أي بدء تداول الأسهم الكويتية المختارة ضمن المؤشر، يصبح أيضاً واقعا بحلول مايو 2020. وصلب العقبة الأولى هو إيجاد نظام يأخذ في الاعتبار حجم وانتشار عملاء المحافظ الأجنبية عبر أسواق يفصل بينهما فوارق زمنية واسعة، مما يعقد تخصيص كل عملية شراء أو بيع".

وتابع "أما صلب العقبة الثانية فهو توحيد تعريف حساب العميل أينما تعامل حول العالم، لذلك لجأت البورصة لمراسلة عشرات العملاء الأجانب المحتملين، لأخذ اقتراحاتهم والعمل برأي أغلبيتهم، والمهم هو أنه مهما كانت صيغة الحل، فلابد من تطبيقه موحداً على العميل الأجنبي والمحلي".

ذكرنا سابقاً أن تجربة إصلاح البورصة قصة نجاح، وستستمر في التقدم والنجاح بمثل هذه الترقية، والمؤشرات الأولى توحي أن لدى البورصة حلولا جاهزة، والظن أن التعديلات أو إزالة العقبات ستنجز قبل شهر نوفمبر. ما لا نعرفه ولا نعتقد أن أحداً يعرفه هو عدد الشركات المحتمل دخولها المؤشر، وبالتبعية وزن البورصة الكويتية ضمن المؤشر وحجم الأموال المحتمل تدفقها من قبل المستثمر الأجنبي، ويظل أي تخمين في حدود أقل أو أكثر قليلاً من 10 شركات، ليس بعيداً عن الواقع.

وقال "ما نريد التنبيه إليه هو أن ترقية البورصة الكويتية إلى مصاف الأسواق الناشئة إنجاز طيب، وهو نتاج جهد كبير ومقدر، ولكن، ليس كل تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة –الساخنة– خير. فتاريخ البورصة الكويتية يضعها ضمن أكثر بورصات العالم تعرضاً للأزمات، ونشوء هذه الأزمات ناتج عن وفرة سيولة محلية عالية، يقابلها شحة كبيرة في فرص الاستثمار وشهية عالية واستثنائية لدى الكويتيين في أخذ المخاطر. ومع نشوء أي فرصة توحي باحتمال ارتفاع أسعار الأسهم، تتدفق الأموال بغزارة على البورصة متسببة في تضخم غير مبرر للأسعار، ومعظمها بهدف المضاربة الضارة والخروج قبل الآخر وتحقيق أرباح عالية على المدى القصير".

ووفقاً لآخر المعلومات المتوافرة، بلغت ملكية الأجانب في البورصة الكويتية مع نهاية يونيو 2019 نحو 14.9 في المئة. ومن المؤكد أنها سترتفع بشكل كبير مع نهاية يونيو 2020 بعد بدء تداول بعض شركاتها ضمن مؤشر MSCI، والأجانب هم أول من يتحسس مخاطر تضخم الأسعار غير المبرر، وهم أول من ينسحب حينها، ومعها ترتفع المخاطر والتكاليف بشكل كبير، وأزمة أكتوبر 1997 لنمور آسيا مازالت في الذاكرة. لذلك نعتقد بضرورة التحوط المبكر لمثل تلك الاحتمالات، وربما تبادل الأفكار واقتراح الآليات لتقليل ضررها على الأقل، إن حدثت.