علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن قطاع العمالة الوطنية بالهيئة العامة للقوى العاملة، يجهز نحو 1500 قضية تتعلق بالعمالة الوطنية الوهمية، التي حصلت خلال السنوات الماضية على مستحقات ودعم عمالة من دون وجه حق، لتحويلها إلى النيابة العامة.

وقالت المصادر إن قطاع العمالة، يعمل على آلية جديدة لتقديم الشكاوى ورفع القضايا من أجل استرداد أموال مصروفة تتجاوز 34 مليون دينار مديونيةً متراكمة على ما يقارب 5700 مواطن قبل أن تتعرض للتقادم، مبينة أن هذه الخطوة تأتي لتقليص دعم العمالة والحفاظ على المال العام، إلى جانب تفعيل قرارات مجلس الوزراء بتجميد أموال أصحاب الشركات المخالفة وتغليظ العقوبات، التي تصل في بعض الحالات، إلى السجن 10 سنوات.

Ad

ولفتت إلى أن اللجوء إلى القضاء يتم كآخر إجراء لتحصيل الأموال المصروفة من دون حق، إذ يتم أولاً إبلاغ المواطن المتحصل على الأموال ليسددها، ويتم إعطاؤه المجال حتى لا يتعرض للظلم، فضلاً عن تجميد ملف الشركة المسجل عليها، موضحة أن القطاع يُحصّل كذلك مبالغ كانت مصروفة لمواطنين انتقلوا للعمل في القطاع الحكومي.

وذكرت المصادر أن «الهيئة» تتابع تسجيل العمالة الوطنية بدقة وتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، مع تحديث برامج التسجيل، تجنباً لأي تلاعب، مؤكدة ضرورة وضع ضوابط تحد من هذه الظاهرة، لخطرها على سوق العمل وما تمثله من عبء على الميزانية العامة، إلى جانب تأثيرها على توظيف الجادين من العمالة الوطنية.

وعن خسارة القطاع، أو برنامج إعادة الهيكلة سابقاً، بعض القضايا، قالت إن بعض المواطنين الذين سُجِّلت بحقهم مديونيات كسبوا أحكاماً بإسقاط المديونيات عنهم بحكم من المحكمة، مرجعة ذلك إلى عدم اكتمال المستندات أو عدم حضور بعض محامي الدولة.

وأشارت المصادر إلى أن «هيئة العمل» في سبيل جذب المواطنين نحو القطاع الخاص تعمل على عدة اقتراحات قدمتها مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني تتضمن امتيازات وآليات للأمان الوظيفي في «الخاص»، مضيفة أنه عندما يتم التوصل إلى الصورة النهائية لتلك الاقتراحات سيتم تقديمها للوزير المختص لمناقشتها قبل رفعها إلى مجلس الوزراء.

وأوضحت أن الهيئة تصرف نحو نصف مليار دينار سنوياً لدعم العمالة بمعدل 41 مليوناً شهرياً، لما يقارب 61 ألف مواطن بالقطاع الخاص، مستبعدة زيادة دعم العمالة حالياً، ولكن يمكن طرح الزيادة خلال الخطة الخمسية المقبلة.