أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الخميس أن بلاده "لن تقبل" أي حل لا يضمن للفلسطينيين الحق في إقامة دولتهم على ترابهم الوطني.

وقال الصفدي في تصريحات صحافية أدلى بها خلال لقائه نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليديس في عمان الخميس إن "المملكة تريد سلاما شاملا، وكما قلنا سابقا السلام لن يكون شاملا ولن يكون دائما إلا اذا قبلته الشعوب، والشعوب لن تقبل أي حل لا يضمن حق الفلسطينيين في الحرية والدولة، ونحن لن نقبل أي حل لا يضمن حق الفلسطينيين في الحرية والدولة على ترابهم الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية".

Ad

واضاف إن "ثوابت هذا السلام الشامل والدائم واضحة ومعلنة ومعروفة : لا سلام من دون انتهاء الاحتلال، لا سلام من دون التعامل مع جميع قضايا الوضع النهائي، لا سلام من دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

واضاف "السلام ليس طريقه تعزيز الاستيطان اللاشرعي، السلام ليس طريقه تكريس الاحتلال، السلام طريقه هو إنهاء الاحتلال والالتزام بقوانين الشرعية الدولية واتخاذ الخطوات التي تقودنا فعلا باتجاه السلام الشامل الذي يشكل مطلب اقليمي ومطلب دولي أيضا".

وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين الفلسطينيين، قال الصفدي "أؤكد مرة اخرى على ان موقف المملكة واضح ثابت راسخ : قضية اللاجئين قضية من قضايا الوضع النهائي تحل وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمها القرار 194 وبما يضمن حق العودة والتعويض وبما ينسجم مع مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى حل متفق عليه بين الأطراف".

وخلص الصفدي أنه بحث كل التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية مع نظيره القبرصي، "نحن متفقون على ضرورة تكثيف الجهود من أجل التقدم نحو هذا الحل، والحؤول دون فراغ يستفيد منه المتطرفون لفرض اجندتهم وإضعاف الطرح المعتدل".

ويعدّ صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر خطة سلام لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني يطلق عليها الفلسطينيون اسم "صفقة القرن" تهكّماً، وتستند إلى مفاهيم اقتصادية عرضها كوشنر على عدة زعماء عرب في ورشة عمل عقدت قبل أسبوع في المنامة حضرها الأردن وقاطعتها السلطة الفلسطينية.

وألمح جاريد كوشنر الأربعاء إلى أن خطته للسلام في الشرق الأوسط ستسعى إلى تحسين دمج اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية.

ويتوقّع أن يتمّ الكشف عن الخطة بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة المقرّرة في 17 سبتمبر المقبل.

وقطع الفلسطينيون جميع الاتصالات مع إدارة ترامب منذ اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.