• "تيلي فيلم" "وإذا كان مرا" آخر أعمالك التلفزيونية الإخراجية، وسينمائياً فيلم "زفافيان"... فماذا عن مشاريعك المرتقبة؟

- أتوّلى محليًا مسؤولية تنفيذ إنتاج مسلسل جديد "لو ما التقينا" مع شركة إنتاج حديثة، "Gold Films"، أمّا عالميا، فأتولى مسؤولية تنفيذ إنتاج وإخراج القسم الشرق الأوسطي من برنامج تلفزيوني أميركي.

Ad

• كان يُفترض تصوير فيلمك السينمائي الجديد هذا الصيف، فماذا حصل؟

- تأجل إلى العام المقبل بسبب مشاريعي الحالية، وهو فيلم كوميدي اجتماعي نلقي من خلاله الضوء على مواضيع تتعلق بتماسك العائلة.

• يهمّك دائما معالجة مواضيع اجتماعية وإنسانية، ألا تفكرين في تقديم عمل خاص في هذا الإطار؟

- أرى نفسي منتجة ومخرجة لا كاتبة، لذا أطرح أحيانًا أفكاري على الكاتب مقترحة خطوطا درامية فحسب. صحيح أن ثمة مواضيع كثيرة يمكن الإضاءة عليها سينمائيًا ودراميًا، ولديّ عشرات الأفكار الجاهزة للتنفيذ، لكن المشكلة تكمن في إيجاد التمويل الكافي لذلك.

• ما تفاصيل مسؤولياتك الجديدة في شركة Gold films؟

- أصحاب هذه الشركة شباب متحمسّون للدراما اللبنانية، يرتكز عملهم بين لبنان والخارج. يملك هؤلاء أفكارهم الخاصة لتطوير العمل المحلي وتوزيعه وتسويقه إلى الخارج. تسلّمت مهام في الإدارة العامة للتخطيط والتسويق واختيار النص، لأؤدي دورا مهماً في الخيارات التي توصلنا إلى تقديم عمل نوعي.

• لكل شركة إنتاج أهدافها... فما سُلّم أولوياتها؟

- لنكن صريحين، ما من منتج يعمل من أجل دعم الفنّ فقط، من دون حسابات ربحية تجارية لضمان الاستمرارية أولا. عندما يجمع الفن بين الربح والجودة يكون قد بلغ أفضل مراحله. هدف هذه الشركة بداية، هو تثبيت هويتها في الوسط الفنيّ وتعريف اللبنانيين إليها كشركة جديدة تطمح إلى تقديم أعمال نوعية بمستوى متقدّم. لذا اقترحت على أصحابها الانطلاق بداية من إنتاج مسلسل لبناني صرف، رغم أن هذا النوع غير مربح مقارنة مع الأعمال المختلطة، بهدف تسويق اسم الشركة وكسب سُمعة جيّدة، وتأكيد الجديّة في العمل.

• ما تفاصيل قصّة "لو ما التقينا"؟

- لقد تأخرنا في اختيار الممثلين ما أدّى بطبيعة الحال إلى التأخر في بدء التصوير، وذلك لأن النصّ خضع لتعديلات عدّة في خطوطه الدرامية وصولا إلى تحقيق النتيجة الأفضل. وتحكي القصة التي هي من كتابة ندى عماد خليل، عن شاب ناجح في حياته المهنية والاجتماعية، يجمع حوله معارف كثرا، إنمّا يخفي قضايا حياتية خاصة، إلى أن يقع في حب فتاة، فيرتبطان لتنكشف بعدها العقد المخفية التي يضطر إلى مواجهتها، وتبدأ المشكلات.

فريق عمل

• لكل شركة إنتاج فريق عملها الخاص فأي أسلوب عمل ستعتمدون؟

- ثمة مقولة "من تعرفه أفضل ممن تجهله" مادمت معتادة على التعاون مع فريق محدد، أدرك سلفاً أسلوبه، وكيفية تنفيذه العمل، سواء كان الإنتاج متواضعًا أو ضخمًا، فلن أخاطر بالتعاون مع فريق آخر لم أختبر عمله سابقًا. لذا ستكون الأولوية لمن تعاونت معه سابقًا، وفي النهاية هناك عرض وطلب في المهنة، مما يفسح المجال أمام خيارات مختلفة وفق الظروف الطارئة.

• ألا ترين أن تأسيس شركة إنتاج محلية مغامرة؟

- صراحة، لو كان أصحاب هذه الشركة يعيشون مثلنا في لبنان لما كانوا غامروا ربما! (ممازحة)، خصوصًا أن الكلفة مرتفعة جدًا هنا، بسبب مقارنتها بمدخول الدراما العربية المشتركة وإنتاجها.

• هل من مخطط لإخراجك مسلسلات أو أفلاما لهذه الشركة؟

- لا شيء واضحا أو أكيدا في هذا الإطار، لأن في هذه المهنة عرضا وطلبا.

• ما تفاصيل البرنامج التلفزيوني الأميركي؟

- هو برنامج أميركي ضخم، أعمل فيه كمنتجة منفذّة ومخرجة للجزء المتعلق بالشرق الأوسط. لا يمكن الإفصاح عن تفاصيل أخرى وفق شروط العقد لأن ذلك قد يعرقل سير العمل.

• كيف وصلت إلى هذا المشروع؟

- مصادفة، حين علم قريب لي بأنني أزور أميركا بهدف إنجاز معاملات الفيزا، وهو صاحب شركات إعلانية وتسويقية هناك، حدد لي موعدا مفاجئا مع شركة إنتاج أميركية تبحث عن مخرج شرق أوسطي لإعداد برنامج عالمي. وقد استخدم مقاطع من أعمالي المصوّرة لإطلاعهم على مستوى أدائي، فأُعجبوا بأسلوبي الإخراجي وهكذا تم اللقاء.

• هل يمكن أن يؤسس هذا المشروع لشراكة عمل مطوّلة هناك؟

- أتمنى ذلك، هم راضون عن النتيجة التي حققتها، لأنني أتممت عملي قبل التوقيت المحدد من قبلهم للتسليم، قد يستعينون بي لدعم الشق الأوروبي، لأنني على علاقة مهنية جيّدة ببعض المنتجين اللبنانيين العاملين في فرنسا خصوصًا طلابي المنتشرين في دول عدّة.

• تربطك علاقة جيّدة بطلابك المتخرجين؟

- أنا فخورة جدًا بطلابي لأن شركات الإنتاج والمحطات تقدّر جدًا عملهم، وهم منتشرون محليًا وعربيًا في أهم المراكز.

كما أنني فخورة بأنني استطعت التمهيد أمام وصولهم جاهزين إلى مواقعهم المهنية، خصوصًا أنني أفسح المجال أمام مشاركتهم في أعمالي وأتواصل دائمًا معهم بعد التخرّج لينضموّا إلى فريق عملي في المشاريع الجديدة.

• هاجر مخرجون لبنانيون كثيرون واستقرّوا في الخارج محققين نجاحات لافتة... كيف تفسّرين ذلك؟

- الإنتاج السيئ هو أساس هجرة هؤلاء، وثمة مثل يقول:" القلة تستحضر المشاكل".

• هل تفكرين فعلا في الهجرة؟

- إذا تجددت المشاريع مع تلك الشركة أو تلقيت عرضا لتوقيع عقد طويل الأمد، سأهاجر طبعاً إلى أميركا.

• هل تابعت الإنتاجات الرمضانية المحلية هذا العام؟

- أنا متابعة ومراقبة دائمة للدراما.

• ما رأيك؟

- أي شعب، لبناني أو سوري أو مصري، يحبّ الدراما المحلية التي تشبهه والشخصيات التي تتماهى مع أشخاص من مجتمعه ومحيطه، بينما المسلسل العربي المشترك لا يتماهى مع الواقع.

فبمقدار ما تقترب الدراما من الحقيقة، تكون محببة أكثر لدى المشاهد، لهذا السبب يحقق المسلسل اللبناني نسبة مشاهدة مرتفعة في لبنان، لكن ذلك غير كافٍ إنتاجيًا، لأن سقف البيع المحلي محدود وبالتالي لا يمكن تخطيه.

• من لفت انتباهك من الممثلات؟

سينتيا صموئيل في "خمسة ونص" وستيفاني عطاالله في "ثواني" ولفتني أيضًا أداء ستيفاني صليبا في "دقيقة صمت"، برأيي أثبتت أنها ممثلة جديرة، وليست فقط امرأة جميلة.

• نجحت في "العائدة"... فلماذا لم تقدّمي مشاريع رمضانية بعده؟

- أولا، لأن تصوير مسلسل رمضاني لعامين متتالين متعب قليلا. ثانيًا، لم يُعرض عليّ مشروع مناسب لظروفي. فعندما أتلقى عرضا مغريا لا يمكنني رفضه.

• هل تربطك علاقة جيّدة بالمنتجين؟

- صراحة، ثمة اتفاق متبادل مع بعض شركات الإنتاج على عدم التعاون لأسباب عدّة، رغم أن علاقتنا جيّدة. ومن جهة أخرى، تربطني علاقة مهنية جيّدة بمنتجين آخرين أحب التعاون معهم، لكنهم لم يعرضوا عليّ مشاريع هذا العام.