واصلت أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي موجة المكاسب التي حققتها في الأسبوع السابق، وذلك عقب التصريحات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، الذي أعاد طمأنة الأسواق إلى أنه على استعداد لاتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل تخفيف دورة رفع أسعار الفائدة، وذلك في حالة تدهور الأوضاع الاقتصادية مستقبلاً. وكانت الأسواق تتوقع تخفيف الاحتياطي الفدرالي حدة موقفه المتشدد بخصوص أسعار الفائدة، وذلك بعدما ذهب رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أبعد من ذلك في وقت سابق، حيث أعلن أن «المركزي الأوروبي» على استعداد لتقديم برامج تحفيزية، ربما يكون ذلك، في أقرب موعد لاجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك في يوليو المقبل.بشكل عام، وحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة رساميل للاستثمار، فإن أسواق الأسهم الأميركية شهدت أسبوع تداول ممتازاً، ونجحت في إنهاء تداولات الأسبوع الماضي بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق. وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة حققت مكاسب بنسبة وصلت إلى 2.2 في المئة على الأقل، إذ سجل مؤشر S&P 500 أول إغلاق قياسي له منذ شهر أبريل 2018. والأهم من ذلك ارتفاع أسعار السندات مع انخفاض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أقل من 2 في المئة، ولكنها أغلقت الجمعة عند نسبة 2.05 في المئة.
وكان مؤشر Dow Jones الصناعي أنهى تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 2.4 في المئة إلا أنه أنهى جلسة تداولات الجمعة على تراجع بنسبة 0.1 في المئة أو 34.04 نقطة. أما مؤشر S&P 500 فقد حقق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.64 في المئة، كما ارتفع مؤشر NASDAQ المركّب بنسبة 3.25 في المئة للفترة نفسها.وجاءت مكاسب هذا الأسبوع بفضل الأداء الجيد الذي حققه قطاع الطاقة، وهو الذي ارتفع بنسبة 5.16 في المئة خلال الأسبوع الماضي، يليه قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي حقق مكاسب بنسبة 3.32 في المئة، ثم قطاع الرعاية الصحية الذي ارتفع بنسبة 3.12 في المئة. أما القطاعات الأسوأ أداء فتمثلت في قطاع الخدمات المالية، وقطاع المواد والسلع الكمالية، إذ ارتفعت بأقل من 0.5 في المئة.
أوروبا
وبالانتقال إلى أوروبا، فقد شهدت منطقة اليورو الأسبوع الماضي اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، والذي شهد إعادة رئيس البنك ماريو دراغي التأكيد على السياسات التكيفية للبنك في حال لم تشهد البيئة الاقتصادية الأوروبية تحسناً، وذلك من أجل المساعدة في تحقيق أهداف التضخم. ومع ذلك، فإن دراغي لم يحدد ما إذا كانت حزمة الحوافز ستأتي على شكل تخفيضات جديدة في أسعار الفائدة أو برنامج جديد لشراء الأصول.ولابد من الإشارة إلى أن التعريفات والرسوم الجمركية التي تبادلت الولايات المتحدة والصين فرضها على السلع المستوردة من كليهما أدت دوراً في المزيد من التباطؤ في النمو الاقتصادي، وهو الأمر الذي أثر على البلدان التي تعتمد على التصدير في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا. وبالإمكان تسجيل معظم تأثير هذه الحرب التجارية على أوروبا في القطاع الصناعي، في حين ظل الإنفاق الأُسري معزولاً نسبياً عن هذه التأثيرات بسبب النمو القوي في الأجور وسوق العمل القوي والتدابير المالية التي اتخذتها عدة دول لدعم دخل الأُسر.