افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة في الساعة 9:30، وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين.

وبدأ المجلس جلسته الخاصة بتقرير لجنة الشؤون المالية عن تعديل قانون المناقصات العامة، وانتقد النائب بدر الملا تأخر وصول التقارير للجنة، قائلا: "من حقنا تقديم تعديلات قبل 24 ساعة من الجلسة، ولم يتسن لنا تقديمها، حيث لم تصلنا التقارير إلا أمس، وسنقدم طلبا لإرجاء بعض القوانين".

Ad

وقال رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد: "أدخلنا 10 تعديلات على قانون المناقصات الذي أقره المجلس بالمداولة الاولى، 8 منها خاصة بالمادة الاولى، منها تعديل تعريف المشروع الصغير والمتوسط".

وذكر أحمد الفضل: "قدمت تعديلا ضمن التعريفات أحدها خاص بالمنتج الوطني"، ورد صلاح خورشيد: "تعديلك على المادة الثانية وسنصل اليه".

وأفاد الغانم: "ما نصوت عليه هو التعديلات التي أدخلتها اللجنة بعد إقرار القانون في المداولة الأولى أو التعديلات التي تقدمت قبل 24 ساعة من الجلسة أو خلالها".

المنتج الوطني

ورد الفضل: "شددنا في تعديلنا على ضرورة التفرقة بين المنتج الوطني والمنشأ الوطني، ويجب منح المنتج الوطني الأولوية، ورفضته اللجنة المالية، وعندما سألت اللجنة قالت إن الموضوع موجود بمادة اخرى"، ورد خورشيد: "تمت معالجة الموضوع وتحقيق الهدف من تعديلك بالشكل الذي ترضاه".

وأكد عبدالله الرومي أن صياغة القوانين لا تكون بهذا الشكل، مثل "على المؤسسة أن تضع وحدة تختص بالمشاريع"، فمجالها اللائحة التنفيذية وإذا تبين لاحقا أن النص قاصر فلن تستطيع معالجته بقرار وهو عمل تنظيمي بحت.

وذكر خورشيد أن "الوحدة موجودة ولم نضف شيئا وإنما وضعنا اختصاصا للوحدة بمنح أولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو تأكيد وحرص منا على مصلحة أصحاب الأعمال"، لافتا الى انه تم تعديل إحدى المواد المتعلقة بتشكيل مجلس الإدارة ليتكون من8 اعضاء، كما تمت اضافة الجهات ذات المنافع الاجتماعية غير الربحية.

وأضاف خورشيد، ردا على استفسار لعبدالوهاب البابطين، "نعتقد أن الـ 75 ألف مناسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والـ 200 ألف لا نعتقد أن بوسعهم الوصول لهذه السعة، وقد يكون المشروع اكبر من صغير ومتوسط".

عذر قانوني

وقال عبدالله الكندري: "بالنسبة لـ 75% ليس لدينا عذر قانوني يمنع أن تكون قيمة التعاقد 209 آلاف، و 5 تكون لاصحاب المشاريع الصغيرة، وأتمنى إعادة المناقصة الى 209 آلاف والـ 75% ستكون اعمال قليلة جدا ولا ترتقي للمنافسة".

وذكر عبدالوهاب البابطين: "إذا وصلنا الى حد 200 الف دينار فيكون مشروعا متوسطا، ونرجو زيادة المبلغ لتحقيق المنفعة لاصحاب المشروعات".

واشار عبدالله الرومي مجددا إلى أن "الصيغة القانونية متراجعة وغير سليمة وتقاريرنا في تراجع".

وأوضح صالح عاشور ان تحديد المشروعات الصغيرة بـ 75% لا تشتمل على المشروعات الصغيرة لأن هناك منها ما هو تمويل ذاتي وبالتالي لا يدخل في المنافسة مع المشروعات الصغيرة.

وقال أحمد الفضل: "نتكلم عن قانون المناقصات والـ 75% هي قيمة المناقصات، بدلا من اللجوء الى لجنة المناقصات حتى نتلافى الروتين الاجرائي، وليس له علاقة بالتمويل".

السجل الوطني

وذكر وزير التجارة والصناعة خالد الروضان أن السجل الوطني للمشاريع الصغيرة يخدم أي مشروع، سواء كان ممولا أو غير ممول، لذلك فإن الدخول والتسجيل في السجل الوطني ليس له علاقة بالتمويل".

وأشار خورشيد إلى أن الـ 75 ألفا تتعلق بالتعاقد المباشر، أما المواد الاخرى فتعالج التعاقدات الأخرى، وكل المشروعات المعتمدة بالسجل سيكون لها حق التحفيز بغض النظر عن مصدر التمويل.

ووافق مجلس الامة على التعديلات التي ادخلتها اللجنة المالية على قانون المناقصات.

ووافق المجلس على تعديلات قانون المناقصات وأحاله إلى الحكومة بموافقة 47 عضواً وعدم موافقة الرومي والمويزري.

وانتقل المجلس للمداولة الثانية لقانون تنظيم التأمين والإشراف عليه،

وأوضح خورشيد أن أهم التعديلات بقانون التأمين تتعلق بتبعيته (وحدة التأمين) كوحدة إدارية مستقلة تتبع وزير التجارة مباشرة وتتمتع باستقلال مالي وإداري وإنشاء هيئة رقابة شرعية، وتغليظ العقوبات وإلزام الفروع الأجنبية بالالتزامات التي تلتزم بها الشركات المحلية.

وتابع خورشيد أن إنشاء هيئة للرقابة الشرعية، يأتي على الحال نفسه في هيئة أسواق المال، بينما قال عبدالله الرومي: في المادة الخامسة تُنشأ وحدة خاصة تسمى وحدة التأمين، وما هو محلها من الإعراب؟ وهو التفاف على الهيئة وهو خطأ جسيم وقعت به الحكومة عندما أنشأت هيئات من أحل المصالح والتكسب.

وأشار الرومي إلى أن الوحدة بها كلفة مالية وهي «صبه حقنة لبن» مشيراً هل يعقل أن أضع قطاع رأسماله 14 مليار دينار تحت إدارة من إدارات الوزير والوحدة تأتي على غرار وحدة التحريات.

بدوره، قال وزير التجارة خالد الروضان «نحن نتحدث عن خدمة تقدم لأكثر من 1.2 مليون مؤمن عليهم، وقطاع التأمين مهم، ونحن ألغينا انشاء هيئة مستقلة واستبدلناه بإنشاء وحدة صغيرة الحجم، فلا نتحدث عن تكاليف مالية كبيرة وهدفها متابعة هذا القطاع المهم، علما بأن رواتب وزارة التجارة قليلة مقارنة بجهات رقابية أخرى، لذلك فالمتخصصون بالتأمين لا يأتون للوزارة، وقطاع التأمين هو ثاني أكبر قطاع في العالم بعد البنوك».

وتساءل الرومي هل الحكومة الآن سياستها مع إنشاء كوادر جديدة ومنح مميزات جديدة؟ وهل أنتم موافقون عليه وهل ذلك يتماشى مع سياسة الحكومة؟ نريد الحواب لنعرف التناقض، وزير التجارة قال إن فترة التظلم ممكن تعديلها من 7 أيام إلى 14 يوماً فالأساس أن تنشأ هذه الوحدة تحت مظلة وزارة التجارة.

صياغة جديدة

وقال الرئيس الغانم: هناك تعديلات كثيرة وتعديلات لم تقدم وأقترح أن تؤجل المداولة الثانية إلى الخميس وتصاغ التعديلات صياغة جيدة.

ووافق المجلس على تأجيل مناقشة قانون التامين للخميس على أن تدرس اللجنة ملاحظات وتعديلات النواب.

وانتقل لتقرير اللجنة التعليمية بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة،

وقال الغانم: هناك طلب نيابي بتأجيل المناقشة للجلسة المقبلة...والرويعي يرد بقوله: هذا القانون تم إقراره في مجلس 2016 وتعديلاته بسيطه ولا تخل به ونتمنى التصويت عليه الآن وليست تعديلات جوهرية.

ورفض المجلس تأجيل التصويت على قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة للخميس.

بينما قال محمد الدلال إن حقوق المؤلف من القوانين المهمة ويجب أن تتم مراجعته دورياً كي يواكب العلم، ويجب إعادة النظر في المادتين 35 و 36 فيما يخص قاضي الأمور الوقتية ويقترح أن ينظر القضاء المستعجل الأمور المتعلقة به.

وعلق عادل الدمخي بقوله، إن حقوق المؤلف من القوانين المطلوبة في الكويت.

وصوّت المجلس على تعديلات نيابية على قانون حقوق المؤلف تم تقديمها الآن.

وشدد الغانم على أهمية تلاوة المواد التي أدخلت عليها تعديلات بشكل سليم.

وقال وزير العدل فهد العفاسي: نعترض على التعديل المقدم على نص المادة 35 المقدم من الدلال بشأن «القضاء المستعجل»: هذه المادة مرتبطة بمادة قضائية فإذا قلت للقضاء المستعجل فكانما تقول إن هناك منازعة والأمر ليس كذلك.

بعدها وافق المجلس على شطب المادة 36 من قانون حقوق المؤلف ويعيد ترتيب المواد.

وقام الغانم وبسبب عدم ضبط اللجنة التعليمية لصياغة المواد التي أدخل عليها تعديلات يرفع الجلسة ربع ساعة للصلاة.

استئناف الجلسة

واستأنف الغانم الجلسة بعد صلاة الظهر، وواصل رئيس اللجنة التعليمية عودة الرويعي تلاوة المواد التي ادخل عليها تعديلات فيما يتعلق بحقوق المؤلف، والغانم ينبه النواب للحضور لاكمال النصاب اللازم للتصويت.

وقال عبدالوهاب البابطين: ننبه الى وجود تعديلين على المادة 37 من قانون حقوق المؤلف احدهما منِي والثاني من الدلال، وعدم وضوح الان اي تعديل تمت الموافقة عليه.

وقال الغانم عن عدم اكتمال النصاب: اعلم ان هناك ناس قاعدة داخل لا تريد للقوانين ان تمشي، انا اتحدث عن النواب المحترمين الذين لديهم الرغبة في اقرار القوانين، فأطلب منهم ان يكملوا النصاب.

وصوت المجلس على المداولة الاولى لقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

ووافق على المداولة الاولى لقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بنتيجة 46 مقابل رفض نائبين، وأقر حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المداولة الثانية بموافقة 46 ورفض محمد المطير.

مراقبة المحاسبات

وانتقل لمناقشة تقرير اللجنة المالية عن مزاولة مهنة مراقبة المحاسبات بعد موافقته على تأجيل قانون الشركات للخميس، نظرا لعدم جاهزية التقرير.

وقال رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد، ان قانون مهنة مزاولة الحسابات من القوانين المهمة، والحكومة قدمت القانون في 34 مادة، وهذا القانون يساهم في جودة العمل، ويفرض عقوبات تأديبية لا تزيد على خمسة آلاف دينار من خلال التدرج في تنفيذ هذه العقوبة.

وكان اول المتحدثين النائب صالح عاشور الذي اكد ان قانون مزاولة مهنة الحسابات من القوانين المهمة التي لم تعدل منذ 40 عاما، ويشترط تعيين من يحملون تخصص المحاسبة، وهناك من يملكون الخبرة المحاسبية، وهم يملكون زمالة أميركية او بريطانية هل يستمرون في عملهم ام لا؟

في المقابل، رأى النائب محمد الدلال ان قانون مزاولة مهنة الحسابات بالذات يجب الا يقر اليوم نظرا لاهميته، ولا يمكن ان نناقش مواد القانون بهذه الصورة السريعة، ويجب ان يسمح للأجانب بان يكون لهم دور.

في وقت قال النائب خليل عبدالله ان قانون مزاولة مهنة الحسابات من القوانين المهمة، وهناك من يحمل شهادات عالمية، وهناك تنظيم دولي لهذه المهنة يجب ان يخضع من يشملهم القانون لتنظيم عملهم فضلا عن ضرورة تطليق قانون تعارض المصالح على المكاتب ولابد من الالتزام بالمعايير الدولية على هذا الصعيد.

اما النائب خليل الصالح بين ان قانون مزاولة مهنة الحسابات يساهم في تطوير العمل الرقابي وإضافة ايجابية لموضوع المراقبة المالية.

من ناحيته، قال النائب عبدالكريم الكندري ان قانون مراقبة الحسابات مهم جدا، لانه يتعلق بالكيان الاقتصادي والرقابي وعلى الجمعيات المختصة في هذا الجانب الدفاع عن المهنة.

وأوضح صلاح خورشيد ان هناك ضبطية قضائية خاصة بمراقبي الحسابات وتطبيق مبدأ لا تبوق لا تخاف في تنظيم هذه المهنة ونحن ضد مبدأ وجود شركات او أفراد ليسوا اهلا للمهنة، وقدمنا 20 تعديلا على القانون بهدف المحافظة على هذه المهنة.

بدوره، اكد النائب بدر الملا انه لا يمكن الجمع بين العمل المحاسبي والاستشارات، وانا اؤيد اتجاه اللجنة المالية على هذا الصعيد.

ورد خورشيد قائلا: اللائحة التنفيدية هي التي تحدد اطر عمل الضبطية القضائية في مزاولة مهنة الحسابات ووزير التجارة دوره اختيار اشخاص اكفاء للقيام بهذه المهمة.

وتحدث الوزير خالد الروضان قائلا: «نركز في قانون مزاولة ومراقبة الحسابات على الجودة في العمل، ونعتمد الشهادات المحلية المحاسبية، وما يعادلها عالميا».

وأضاف الروضان ان «هناك جهة تراقب مراقبي الحسابات، وإذا قدمت بيانات غير دقيقة وتؤثر على حالة الشركة المادية والمساهمين فسيكون هناك تغليظ في العقوبات على من يخل بالعمل المحاسبي».

من جهته، أكد النائب علي الدقباسي أهمية قانون مزاولة مهنة الحسابات، خاصة انه يسد مثالب تشريعية كبيرة، لافتا الى ان العبرة ليست بصدور القانون بل بتطبيق الحكومة له.

وبالفعل صوت المجلس على القانون مداولة اولى، على ان تكون المداولة الثانية الخميس بعد انجاز التعديلات النيابية في اللجنة المالية، ووافق عليه في مداولته الاولى من خلال حضور 54 عضوا، موافقة 52 عضوا، ورفض نائبين، هما محمد الدلال وشعيب المويزري.

وانتقل المجلس الى مناقشة قانون حظر استخدام الشهادات العلمية إلا بعد معادلاتها، إذ قال رئيس اللجنة التعليمية النائب عودة الرويعي، ان «هذا القانون مهم جدا خاصة بعد تنامي قضية الشهادات المزورة والوهمية»، مؤكدا «ضرورة معاقبة من يساهم في توظيف حملة هذه الشهادات إذا كانت غير معتمدة من الجهاز الاكاديمي الخاص بالمعادلة، ونحن امام مسؤولية دستورية، لإنجاز هذا القانون، ومن لا يستخدم الشهادة غير المعتمدة في عمله فلا يشمله».

وبينما أبدى النائب علي الدقباسي تأييده للقانون، قال: «نحن لسنا بحاجة لكثير من القوانين وإلا أين ذهبت لجان التحقيق في الشهادات المزورة واللحوم الفاسدة وتلوث البحر وغيرها»، داعيا الحكومة إلى أن تكون حكومة رجال دولة تطبق القوانين.

ومن جهته، أكد النائب صالح عاشور أن قانون حظر الشهادات العلمية الا بعد معادلاتها لم يأت الا بعد ضغط شعبي شديد، واللجنة التعليمية مقصرة جدا، وأصحاب الشهادات المزورة يحابون، فهل هذا يعقل؟.

من جانبه قال النائب الحميدي السبيعي: «هذا القانون لا داعي له، وإقراره حماية للمزورين والقضية حسد فقط»، مضيفا «قانون حظر الشهادات العملية الا بعد معادلاتها أعرج».

ورد النائب خليل عبدالله بصفته مقرر اللجنة التعليمية على السبيعي، قائلا: «أستنكر كلامك وأرفض كلامك عن المحاباة، وعليك التمييز بين الشهادة العلمية المزورة وغير المعتمدة وشهادة البقالات، وهذا القانون ليس للشهادات المزورة، وهناك من حصل على دكتوراه ويلقب نفسه دكتور بطيخ ويظهر بالتلفزيون ويتحدث، ومثل هذا القانون يحظر على أمثال هؤلاء العمل والخروج في وسائل الاعلام بهذا اللقب».

وبدوره، أكد النائب عبدالله الرومي، ان الشهادات المزورة وضعت بالقانون كجنحة، والمفروض ان تكون جناية، موضحا ان «القانون عبارة عن نص توجيهي لا يفيد ولا يضر».

إلى ذلك، بين النائب عبدالله الكندري أن هناك فراغا تشريعيا في معاقبة أصحاب الشهادات المزورة، لافتا إلى أن هناك عددا من المواد يجب مراجعتها، خاصة مع وجود مكاتب تروج الشهادات المزورة مقابل المال، ولا توجد عقوبة لهذه المكاتب.

ومجدداً تحدث السبيعي قائلا: «لا توجد عقوبة في نص قانون الشهادات العلمية يعاقب المزورين، ولا علاقة له بالشخص الذي استخدم الشهادة المزورة، ويحظر استخدام اللقب في الاعلام، والنصوص تتعلق بالموظف الذي يسهل اعتماد هذه الشهادات».

في المقابل، تساءل النائب عادل الدمخي: «كيف سيتعامل القانون مع الحاصلين على الشهادات العلمية دون بعثة؟ وكيف سيتم حظر الاعلام امام من حصلوا على الشهادات غير المعتمدة؟».

واضاف: «النصب والاحتيال في مضمار الشهادات المزورة كبير، وأقول لوزير التربية دقق على شهادات من يعملون حولك، فمن غير المعقول أن تذهب لموظف لتدقيق شهادته ومن يعملن عندك شهاداتهم مضروبة».

قانون مهم

وقال النائب اسامة الشاهين إن قانون الشهادات العلمية مهم جدا، واهم مادة فيه هو عزل أي موظف حكومي استفاد من شهادته غير المعادلة أو المزورة، «وأشيد بجهود وكيل التعليم العالي صبيح المخيزيم وهناك تقارير أسبوعية تخرج من التعليم العالي عن أصحاب الشهادات، ولابد من حملة شعبية وطنية كاملة ضد هذه القضية، وأطلب التصويت على القانون مداولة اولى».

وشدد النائب مبارك الحجرف على أن «قانون الشهادات العلمية اتى بعد أن ترك الحبل على الغارب، لكن أن تأتي متأخرا خير من الا تأتي ابدا».

وذكر النائب محمد هايف: «يجب أن يعاقب ويحاسب من سهل تزوير الشهادات، وأطلب من وزير التربية معادلة أصحاب الشهادات الذين عودلت شهادات زملائهم من نفس الجامعة، وأنا تحدثت مع الوزير العازمي بهذا الشأن ووعدني بحل المشكلة».

ورأى النائب رياض العدساني أن التزوير ليس مقتصرا على الشهادات العلمية إنما الجناسي وغيرها، «وأرسلت رسالة للحكومة من شهرين حول التزوير في كل الأمور لتوضح إجراءاتها وإحصائياتها على هذا الصعيد، وهناك ضباط مزورون، والأصل محاربة التزوير بكل اشكاله وأنواعه».

تشديد العقوبات

واكد النائب حمدان العازمي أن «قضية الشهادات المزورة من القضايا المهمة، لكن نرفض التشهير بالناس وأطالب بتشديد العقوبات على المزورين والمتجاوزين على المال العام وخلوا الناس تحس».

وقال رئيس اللجنة التعليمية النائب عودة الرويعي إن القانون يتحدث عن حظر الشهادات غير المعتمدة، ولا علاقة له بالشهادات المزورة، «إنما نتحدث عن حالة المعادلة من عدمها، ولا داعي أن يقال إن القانون حماية للمزورين، وهو ينص على أن جميع العقوبات المتعلقة بالتزوير تعالج من خلال قانون الجزاء، وارفض الاتهامات من بعض النواب، فالتعليمية ليست مقصرة في الشهادات المزورة، وتقرير اللجنة لم ينته، وتفويض المجلس للجنة حتى دور الانعقاد المقبل».

استعجال الإقرار

ووافق المجلس على قانون حظر استخدام الشهادات العلمية إلا بعد معادلتها في المداولة الأولى، من خلال حضور 51 عضوا، وموافقة 44، ورفض 7.

واعترض النائب عبدالكريم الكندري على استعجال إقراره في المداولة الثانية، واتفق معه الرئيس الغانم ورئيس «التعليمية» الرويعي الذي طلب تقديم أي تعديلات قبل جلسة الخميس. وأجل المجلس التصويت على المداولة الثانية لقانون الشهادات العلمية الى الخميس.

وقال الرويعي لأسامة الشاهين: «صوت على الشهادات العلمية أولا بالموافقة، ثم رفضته مجددا عند التصويت ولا أعرف لماذا؟».

وانتقل المجلس الى قانون إعادة تعيين أعضاء هيئة التدريس السابقين، وطلب النائب محمد الهدية إضافة أعضاء هيئة التدريب مع قانون إعادة تعيين أعضاء هيئة التدريس السابقين أسوة بزملائهم في «التطبيقي».

النائب الأكاديمي

وأكد النائب صالح عاشور أن «الحكومة موافقة في جانب ورافضة قانون إعادة تعيين أعضاء هيئة التدريس في الجانب الآخر، ونحن لا نعرف هل هي موافقة أم لا»، ورد الرويعي ان الحكومة موافقة على القانون.

وتساءل النائب حمدان العازمي: «ما الحل مع النائب الأكاديمي إذا نجح في الانتخابات أصبح عضوا بالمجلس، وإذا سقط يعود مرة أخرى، وتكرار هذا الأمر إلى متى؟ لذلك كم فرصة ستعطى لعضو المجلس على هذا الصعيد».

وأشار النائب الحميدي السبيعي إلى أن قانون إعادة تعيين أعضاء التدريس مخالف لقانون الخدمة المدنية، ويخالف التأمينات، والأولوية يجب أن تكون للدكاترة الذين ينتظرون التعيين في سلك التدريس، كما أن القانون تشوبه شائبة دستورية، وهذا القانون تعد على المال العام.

ثم رفع الغانم الجلسة، عند الساعة 4:٢ 5، لمدة نصف ساعة لأداء صلاة العصر.

وعقب ذلك انتقل مجلس الامة إلى مناقشة قانون الجامعات الحكومية، وبينما تقدم نواب بطلب تأجيل مناقشته الى الجلسة المقبلة تم رفض طلبهم، وقال الغانم معلقا ومازحا: «للفجر راح اقعدكم فيه ناس وايد ابي أتقاضى منهم».

وبدأ المحلس مناقشة قانون الجامعات الحكومية، وأعرب علي الدقباسي عن قلقه من إلغاء جامعة جابر والعودة إلى زمن الاختلاط، «وهذا مالا نقبله، وأتمنى ألا يكون هناك صراع أيديولوجي في هذا القانون، والشعب الكويتي يريد منع الاختلاط، وهناك دول ليبرالية تفضل عدم الاختلاط بالجامعة».

وأضاف الدقباسي: «أطلب من المجلس عدم تمرير قانون الجامعات الحكومية إلا بوجود نص واضح لمنع الاختلاط».

من جانبه، أكد النائب صالح عاشور أن قانون الجامعات الحكومية المعمول به حاليا مضى عليه نصف قرن، والحاجة ماسة لقانون جديد يكون مظلة عامة لكل الجامعات الرسمية ويكون هناك تنافس لهذه الجامعات بتخصصاتها المختلفة.

وتابع عاشور: 30 ألفا عدد الطلبة في جامعة الكويت و40 ألفاً في «التطبيقي»، بينما لا يزيد عدد الطلبة في الجامعات الخاصة على خمسة آلاف، مما يجعل جودة التعليم أفضل

وشدد عاشور على ضرورة ان يكون في قانون الجامعات الحكومية جامعة للطلبة وأخرى للطلبات وجامعة للتعليم المشترك وتوجد 12 جامعة خاصة يُطبق التعليم المشترك فيها بما يحافظ على العادات والتقاليد.

وقال النائب محمد الدلال: قانون الجامعات الحكومية مستحق في وقت الجامعات الخاصة طغت على جامعة الكويت، وأمر مخجل أن الكويت التي تنشئ جامعات في الخارج لا توجد لديها سوى جامعة واحدة.

وتحدث النائب الحميدي السبيعي مشدداً على ان قانون الجامعات الحكومية لا يمنع الاختلاط، مبيناً أن هذا القانون يجعل الحكومة تتهرب من جامعة الشدادية، ويساهم في إلغاء قانون هذه الجامعة.

وقالت النائبة صفاء الهاشم: قانون الجامعات الحكومية وجامعة الشدادية يساهم في استيعاب مخرجات الثانوية العامة، والذي يرفض الاختلاط في الجامعات الحكومية لا يتمشى في المجمعات المختلطة، وعليه منعه في هذه المجمعات، فالاختلاط خطأ شنيع في جامعة الكويت وحمل الدولة كلفة كبيرة، وأقول للنواب المعارضين لا يروحون مجمع الوزارات ويخلصون معاملات من الموظفات.

وشدد النائب فيصل الكندري على أن قانون الجامعات الحكومية لا يشير الى الاختلاط ويؤكد منعه.

في المقابل، أكد النائب عبدالله الرومي ان التعليم الجامعي يحتاج الى وقفة، وأنا في يوم من الايام وافقت على منع الاختلاط لكن اليوم تغيرت الاحوال، وجودة الدكتور اصبحت نادرة، وإنشاء قاعات دراسية منفصلة أمر مكلف.

في المقابل قال النائب خليل عبدالله إن قانون منع الاختلاط باق في قانون الجامعات الحكومية وهناك لوبي مشبوه يتحرك لاسقاط هذا القانون «متعور» من المادة 40 التي تتكلم عن المدينة الجامعية والشدادية.

وتابع خليل عبدالله: «قانون الجامعات الحكومية غير مسبوق، ويحفظ حقوق الطلبة وواجباتهم، خصوصا المفصولين بسبب المعدل العام».

من جهته، قال النائب أسامة الشاهين: «الحكومة تدس السم بالعسل في المادة 41 التي تلغي قانون جامعة الكويت والشدادية، الذي ينص على وجود حرمين دراسيين منفصلين، وعلينا مسؤولية منع الاختلاط، وهذا التجاوز، ونحن مع القانون بقوة مع تعديل المادة المذكورة، وأدعو النواب للحفاظ على هذا المكتسب الشرعي المتوافق مع عادات وتقاليد أهل الكويت».

أما النائب أحمد الفضل فقال: «مجهود تاريخي بديل عن قانون الجامعات الحكومية، لكن ما يحدث في الخاطر التركيز على الاختلاط ومنعه، والقانون الحالي لم يمنع مشكلة أخلاقية، انما هدفه التكسب من الشارع، والتيارات الإسلامية تتلاعب بالألفاظ».

وأضاف الفضل: «قانون منع الاختلاط الذي أقر في 96 مسخ وصور المجتمع بأن أخلاقه غير حميدة فيما يتعلق بالطلبة».

بدوره، قال النائب محمد هايف: «قانون منع الاختلاط راق ويحترم رغبات وحريات الآخرين، ولا مشكلة فيه أو ظن سوء بأحد، ونشكر فيصل المسلم وإخوانه ومجلس الأمة في ذلك الوقت، الذي أقر القانون، وأنا قرأت القانون والمعارضة لي عليه إلا فيما يتعلق بمباني جامعة الشدادية».

ورأى النائب مبارك الحجرف أن قانون الجامعات الحكومية حلم، فمنذ 66 كان قانون الجامعة ينص على إنشاء جامعة أخرى خلال 10 سنوات، وهذا لم يتم، ونحن أمام دستور جديد للجامعات الحكومية.

حدث في الجلسة

قانون أعرج... وشهادات «بطيخ»

خلال مناقشة المجلس لقانون حظر الشهادات العلمية غير المعادلة، وصف الحميدي السبيعي القانون بـ "الأعرج"، قائلاً: هذا قانون أعرج، فهل يعقل حظر التعامل مع شهادة قد يرى التعليم العالي في أي وقت ما أنها غير معتمدة؟ النص غير والإجراءات غير والعقوبات غير!

وعلق عضو اللجنة د. خليل عبدالله، على السبيعي: أستنكر كلامك، وأرفض كلامك عن المحاباة، وعليك التمييز بين الشهادة العملية المزورة وغير المعتمدة وشهادة البقالات، وهذا القانون ليس للشهادات المزورة، وهناك من حصل على دكتوراه ويلقب نفسه بـ "دكتور بطيخ" ويظهر بالتلفزيون ويتحدث، ومثل هذا القانون يحظر على أمثال هؤلاء العمل والخروج في وسائل الإعلام بهذا اللقب.

تدليل الأميركان لإسرائيل

صادفت مداخلة النائب خلف دميثير على البيان الذي أصدره المجلس بشأن مقاطعة الحكومة لـ «ورشة البحرين» لمشاركة وفد صهيوني فيه، وقوله: كفى تدليل الأميركان والغرب لإسرائيل، دخول السفير الاميركي بالكويت للقاعة.

النواب غير المحترمين

نتيجة تكرار فقدان النصاب بالجلسة واثر ذلك على اتخاذ القرارات، وجه الرئيس الغانم حديثه لمن أسماهم النواب الشرفاء الذين يحرصون على اقرار القوانين، اما النواب «غير المحترمين» الموجودون بالخارج ولا يريدون الدخول حتى يفقد النصاب، فلا يقصدهم بدعوته.

دربكة ولخبطة

شهدت الجلسة اثناء تلاوة تعديلات قانون حقوق المؤلف حالة من «الدربكة واللخبطة»، وانتهت برفعها ربع ساعة للصلاة، وفي الوقت نفسه منح اللجنة فرصة لمراجعة التعديلات وتلاوتها بشكل سليم.

بيت القصيد

قال النائب احمد الفضل ان المادة 62 من قانون المناقصات هي بيت القصيد، ويجب منح المنتج المحلي الاولوية.

اعتراض

اعترض نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على تشكيك النائب عبدالكريم الكندري في الموقف الحكومي من المقاطعة مع إسرائيل، وأشاد الرئيس الغانم بموقف الدبلوماسية الكويتية.

عدم جاهزية

مدد مجلس الأمة جلسته أمس الى حين الانتهاء من جدول الاعمال، فيما تم ترحيل قانون الشركات لجلسة الخميس بسبب عدم جاهزية التقرير.

انتقاد للجان

انتقد النائب بدر الملا تأخر ارسال تقارير اللجان عن القوانين المدرجة على جدول اعمال الجلسة والتي لم تمنح النواب الفرصة الكافية لدراستها.

قرارات الجلسة

• أقر المجلس في المداولة الثانية مشروع قانون التعديلات المقدمة على مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة وأحاله إلى الحكومة.

• تأجيل قانون الشركات إلى جلسة الخميس المقبل لعدم جاهزية تقرير اللجنة.

• تأجيل المداولة الثانية للمشروع بقانون بشأن تنظيم التأمين والإشراف والرقابة عليه إلى جلسة بعد غد.

• إقرار مشروع قانون بشأن تعديلات قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المداولتين الأولى والثانية وإحالته إلى الحكومة.

• الموافقة على المشروع بقانون بشأن مزاولة مهنة مراقبة الحسابات في المداولة الأولى.

• الموافقة على قانون حظر استخدام الشهادات العلمية غير المعادلة، في المداولة الأولى، وتأجيل التصويت على المداولة الثانية إلى جلسة الخميس.

• الموافقة على الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (47) لسنة 2005 في شأن إعادة تعيين أعضاء هيئة التدريس السابقين بجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في مداولتين وإحالته إلى الحكومة.