قالت ابنة الرئيس الأوزبكستاني السابق إسلام كريموف، التي كانت تتمتع بنفوذ كبير قبل ان تفقد حظوتها ثم تسجن في آذار/مارس، أنها دفعت أكثر من مليار يورو للدولة وطالبت بالإفراج عنها.

وقد حكم على غولنارا كريموفا (46 عاما)، الابنة البكر للرئيس المتوفى عام 2016، بعد أكثر من ربع قرن في السلطة، بالسجن 10 سنوات في 2017 بتهمة الاحتيال والاختلاس وإخفاء مبالغ طائلة بالعملات الأجنبية.

Ad

وفي العام الماضي، خففت هذه العقوبة إلى خمس سنوات إقامة جبرية، لكن كريموفا أعيدت إلى السجن في اذار/مارس لقضاء ما تبقى من عقوبتها، بعدما انتهكت الإقامة الجبرية ورفضت دفع تعويضات للدولة.

وفي رسالة نُشرت على إنستاغرام الأحد، طلبت كريموفا العفو من شعب هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى، عن "خيبات الأمل التي يمكن ان تكون قد سببتها".

وقالت الديبلوماسية السابقة ومغنية البوب إن أكثر من مليار يورو قد حولت من "حساباتها الشخصية" إلى الدولة "خدمة لمصالح موازنة الجمهورية".

وكتبت ايضا انها تنازلت عن المطالبة بأكثر من 600 مليون يورو محتجزة في مصارف أجنبية.

وقال غريغوار مانجا، المحامي السويسري عن كريموفا، إن رسالة موكلته على إنستاغرام "أصلية"، رافضا التعليق على فحواها.

وأعلنت السلطات السويسرية من جانبها الاثنين أنها أمرت بمصادرة نحو 120 مليون يورو قام بتبييضها في هذا البلد أحد المقربين من كريموفا، حسب قولها.

وستعاد هذه الأموال إلى أوزبكستان.

ويندرج هذا القرار في قضية فتحها العام 2012 القضاء السويسري وتستهدف كريموفا ومساعدتها الشخصية واثنين من المتعاونين معها والمدير العام للفرع الاوزبكستاني من شركة اتصالات روسية.

وطالما كان مصير كريموفا مصدر كثير من الشائعات. يتهمها القضاء في بلادها بأنها تنتمي الى مجموعة إجرامية لديها ممتلكات في 12 دولة، بما فيها عقارات في لندن ودبي وقصر قرب باريس وفيلا في الكوت دازور في سان تروبيه (جنوب فرنسا).

وكان من المتوقع ان تخلف غولنارا والدها على رأس هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، لكنها فقدت الحظوة بعد أن قارنته بستالين وهاجمت والدتها وشقيقتها علنا.

وقد شغلت منصب سفيرة بلدها لدى الأمم المتحدة، لكنها اشتهرت أيضا بتنظيم عروض الأزياء، واطلاق سلسلة من الحلي أو الاغاني خصوصا مع الممثل الفرنسي جيرار ديبارديو.

وقد ورد اسمها في قضايا فساد على نطاق واسع في العديد من البلدان، في أوروبا والولايات المتحدة.