مثلما كان متوقعاً، رفع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة الخاصة لمناقشة أزمة التوظيف في التاسعة من صباح أمس نهائياً؛ لعدم اكتمال النصاب، وغياب الحكومة.

وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق عدم حضورها الجلسة بسبب عدم التنسيق المسبق معها، باعتبار أن النواب مقدمي طلب عقد الجلسة الخاصة لم يجروا أي تنسيق معها، رغم علمهم بموقفها برفض حضور أي جلسة خاصة ما لم يتم التنسيق المسبق معها.

Ad

وقال الغانم قبيل رفع الجلسة: «ترفع الجلسة نهائياً لعدم وجود نصاب نيابي ولعدم حضور الحكومة».

وكان نحو ١١ نائبا قدموا طلباً عقد جلسة خاصة لمناقشة قضية التوظيف، وجاء في نصه: «استنادا إلى المادة (72) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، ولأن التوظيف أصبح أزمة وهاجسا لكل الكويتيين، ولوجود خلل بنسبة الوظائف وما حصل في الفتوى والتشريع ما هو إلا دليل على تخبط الحكومة وظلمها للمتقدمين، ومن منطلق أهمية هذا الموضوع باعتباره من الأمور العاجلة التي يتطلب مناقشتها لأهميتها للخريجين والخريجات الكويتيين وتحديد مستقبلهم، لذا يرجى التكرم بتوجيه دعوة لعقد جلسة خاصة في يوم الأحد الموافق 23 يونيو 2019 لمناقشة سياسة الحكومة في التوظيف واتخاذ القرارات المطلوبة لمواجهة أزمة التوظيف».

يذكر أن موقعي الطلب هم النواب: محمد المطير وشعيب المويزري وعادل الدمخي ورياض العدساني ومحمد هايف وعبدالله فهاد وثامر السويط وعبدالوهاب البابطين وعبدالكريم الكندري وعبدالله الكندري وأسامة الشاهين.

من جهته، استغرب النائب عبدالله الكندري عدم حضور الحكومة الجلسة لمناقشة قضية التوظيف التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع.

وقال الكندري، في تصريح عقب رفع الجلسة، إن كل بيت كويتي يعاني مشكلة التوظيف، ورب الأسرة ينتظر أكثر من سنتين لإيجاد وظيفة لابنه أو ابنته، مؤكداً أن حضوره كان من أجل السعي لإيجاد حلول حقيقية وواقعية لملف التوظيف الذي كثيرا ما عقدت له اجتماعات وشكلت له لجان، والنتيجة «أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً».

وأشار إلى أن ملف التوظيف أصبح كورقة للضغط والابتزاز والمساومات السياسية لبعض النواب والأطراف، والضحية هو المواطن والكفاءات الذين ليس لديهم «واسطة» في الحصول على الوظيفة، مضيفاً أن عدم حضور الحكومة يعني أن شعارها أصبح «لا أرى لا أسمع لا أتكلم».

بدوره، اعتبر النائب محمد المطير ‏عدم حضور الحكومة للجلسة والظلم الحاصل لكثير من مواطني هذا البلد الطيب وتهربها أيضا من جلسات مهمة خاصة بالعفو والمصالحة الوطنية يدل دلالة واضحة على أن هذه الحكومة منتهية الصلاحية، ولا يهمها استقرار البلد وإنصاف الشعب، داعياً بعض المترددين من الأعضاء إلى أن يحسموا أمرهم بعدم التعاون معها.

الحضور

مرزوق الغانم، والحميدي السبيعي، ونايف المرداس، وعبدالله الرومي، ومحمد الدلال، وثامر السويط، وعبدالله الكندري، وعبدالوهاب البابطين، وشعيب المويزري، وعادل الدمخي، ومحمد المطير، وعبدالكريم الكندري، ورياض العدساني.