ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن هناك إقبالاً كبيراً من جانب المستثمرين العالميين على أدوات الدين المقومة بالجنيه المصري والهريفنا الأوكرانية بعدما تفوق أداء العملتين مقابل تقلبات عملات الأسواق الناشئة.

وأوضح تقرير نشرته الصحيفة أن الجنيه والهريفنا ارتفعا بنسبة 6 في المئة و5 في المئة على التوالي مقابل الدولار منذ نهاية يناير الماضي، ليقدما عائدا ثنائي الخانة على أدوات الدين المقومة بالعملة المحلية.

Ad

وأشار إلى أن ما يجذب المستثمرين في الأساس هو قدرة تلك العملات على الثبات في وجه المخاوف التي عصفت بالأصول الأخرى خلال العام الحالي، مضيفة أنه ولأن العملتين تحركتا لأسباب لا تتعلق بالقضايا الدولية فإن مشتريهما يتوقعون أن تكونا بمثابة ملاذ آمن خلال أوقات اضطرابات الأسواق.

وتعليقاً على قوة الوضع الخارجي ودعمه لسعر العملة، في حين أن التدفقات الكبيرة في المحافظ المالية تؤدي إلى تذبذب أسعار الصرف، قالت محللة الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة «إتش سي»، سارة سعادة، إن أساسيات الوضع الخارجي في مصر تعززت منذ الربع الثاني من عام 2016.

وأضافت سعادة: «نرى أن تحركات سعر الجنيه المصري لا تزال تعتمد إلى حد كبير على التدفقات في المحافظ المالية الأجنبية، والتي بلغت 17.4 مليار دولار في أبريل 2019».

وعلى صعيد الحساب الجاري، تهدف وزارة البترول المصرية إلى تقليص عجز المنتجات البترولية، حيث توسع من قدرتها التكريرية وتقوم باستبدال الواردات من مشتقات البترول بالنفط الخام. وتوقعت فائضا هامشيا في الميزان التجاري للبترول يبدأ في السنة المالية 2019/ 2020، مشيرة إلى أن عائدات السياحة مستمرة في التحسن في ظل ظروف أمنية مستقرة، لتتجاوز مستويات ما قبل الثورة ابتداء من السنة المالية 2018/ 2019.

وتابعت: «نتوقع عجزاً في الحساب الجاري بقيمة 7.0 مليارات دولار في السنة المالية 2018/ 2019، و5.7 مليارات دولار في 2019/ 2020، و5.4 مليارات دولار 2020/ 2021.

وأشارت إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتزايد على مدى العامين المقبلين لتغطية عجز الحساب الجاري بدءا من السنة المالية 2019/ 2020 محققة 7.8 مليارات دولار في 2019/ 2020، و8.6 مليارات دولار في 2020/ 2021. وفيما يتعلق بالحساب المالي، توقعت محللة «إتش سي»، أن تواصل الحكومة اللجوء إلى إصدارات سندات دولارية، خاصة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في السنة المالية 2018/ 2019. وأضافت أنه في حين أن التدفقات في المحافظ الأجنبية إلى سوق الدين المصري من المرجح أن تظل متذبذبة ومرتبطة إلى حد كبير بتحركات الأسواق الناشئة، «فإننا نتوقع أن تظل مصر سوقاً جاذباً بين الأسواق الناشئة الأخرى. ولهذا، نعتقد أن ارتفاع سعر الجنيه المصري الأخير يرجع إلى التدفقات المستفيدة من الفوارق في السعر».

وتوقعت أن يستقر السعر فترة من الوقت، قبل أن يعكس المسار بنهاية العام حيث استئناف دورة التيسير المتوقع والذي سوف يؤدي لحركة جني أرباح من جانب المستثمرين الأجانب. وبناء عليه، نتوقع أن يصل سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار إلى 17.43 جنيه في السنة المالية 2019/ 2020 و18.25 في 2020/ 2021.