احتفلت الكويت والمجتمع الدولي الأسبوع الماضي باليوم العالمي للعمالة المنزلية، مدركين أهمية المساهمات التي تقدمها العمالة المنزلية في حياة ملايين الأسر في جميع أنحاء العالم. إن العنف وإساءة المعاملة التي تتعرض لها العمالة المنزلية وغيرهم من المستضعفين على أيدي بعض المتاجرين بالبشر هي تذكير مؤلم بأنه يتعين على الدول أن تعمل للقضاء على الاتجار بالبشر وضمان ظروف عمل آمنة وإنسانية للجميع.

تصدر وزارة الخارجية الأميركية كل عام تقريرها عن الاتجار بالبشر كجزء من جهد عالمي للقضاء على الاتجار بالبشر، يعكس تقرير هذا العام، الذي صدر في 20 يونيو، التزام حكومة الولايات المتحدة بدورها القيادي في هذا الملف وجهود حكومة الكويت المتزايدة لمكافحة هذه الآفة. وبدورها القيادي في مجال العمل الإنساني خطت الكويت خطوات مهمة لمنع الاستغلال والقضاء على الاتجار بالبشر، وتقوم لجنة وطنية كويتية بتنفيذ استراتيجية الحكومة لمكافحة الاتجار بالبشر وقد بدأت بتنفيذ آلية الإحالة الوطنية على مستوى البلاد لمساعدة الضحايا.

Ad

وتفعيلاً لقانون مكافحة الاتجار بالبشر، وهو ما يحدث في بعض الحالات للمرة الأولى، رفعت المؤسسات الحكومية وتيرة استهداف المتاجرين بالبشر وتجار الإقامات وأصحاب العمل المسيئين، مما أدى إلى زيادة في الملاحقات القضائية والإدانات، كما زادت المؤسسات الحكومية من عدد الحملات التفتيشية لملاحقة مكاتب توظيف العمالة المنزلية غير القانونية التي تستغل عمال المنازل الهاربين، وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة والضحايا إلى مقر الإيواء الذي تديره الحكومة.

على الرغم من أن الكويت قد قطعت شوطاً طويلا، فإن هناك الكثير مما يتعين على الحكومة القيام به للوفاء التام بالمعايير الدنيا المعترف بها دولياً، وللمساعدة في تحقيق ذلك، اشتمل تقرير وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالكويت حول الاتجار بالبشر على التوصيات التالية:

• زيادة معدلات التحقيق والمقاضاة وإدانة المتاجرين بالبشر بموجب القانون الكويتي لمكافحة الاتجار بالبشر الصادر في عام 2013.

• فحص مؤشرات الاتجار بين الفئات السكانية المستضعفة لضمان عدم معاقبة الضحايا أو ترحيلهم بصورة غير مشروعة بسبب أفعال أجبرهم تجار البشر على ارتكابها.

• إصلاح نظام الكفالة في التوظيف والسماح للعمال بتغيير العمل دون موافقة صاحب العمل (الكفيل) ووقف محاكمة العمال الفارين من أماكن عملهم.

• زيادة التحقيق ومعاقبة أصحاب العمل الذين يصادرون جوازات سفر العمال.

• تدريب المسؤولين على آليات تحديد ضحايا الاتجار بالبشر وإحالة الضحايا إلى جهات الحماية المسؤولة.

• مواصلة تعزيز تطبيق قانون العمل المحلي لضمان حماية حقوق العمال.

• القضاء على رسوم التوظيف المفروضة على العمالة.

• فتح مقر إيواء لاستيعاب ضحايا الاتجار بالبشر من الرجال.

• عقد اجتماعات بشكل منتظم للجنة الوطنية لتعزيز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

• زيادة الوعي بمكافحة الاتجار بالبشر، لا سيما بين الفئات المستضعفة، بمن فيهم عمال المنازل.

تواصل الحكومتان الكويتية والأميركية العمل عن كثب حول هذا الملف، ونتطلع إلى تعاون أكبر وإلى مزيد من التقدم في العام المقبل من خلال التزام حكومتينا المتبادل بإنهاء الاتجار بالبشر. أبارك للعمالة المنزلية يومهم العالمي، وللكويت على التقدم الذي أحرزته في مكافحة الاتجار بالبشر!

* سفير الولايات المتحدة الأميركية في دولة الكويت