كشف رئيس لجنة التحقيق بشأن الجوازات المزورة لأفراد فئة غير محددي الجنسية، المنبثقة من لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، النائب الحميدي السبيعي أن اللجنة قررت بالإجماع ضرورة إعادة أوضاع أصحاب الجوازات المزورة الى السابق، كما كانوا قبل 2008، وإلزام الجهات المعنية بهذا الأمر.وقال السبيعي، في تصريح صحافي، إن اللجنة قررت أيضا ضرورة وقف أي إجراء أو فصل أو تسريح نحو منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع، والموظفين لدى الجهات الحكومية الأخرى، لاسيما المعنية بهذا الأمر، لحين بت المجلس وإصدار قراره بهذا الشأن.وتابع: "بناء على تكليف مجلس الامة للجنة حقوق الانسان بتشكيل لجنة تحقيق في الجوازات المزورة لفئة المقيمين بصورة غير قانونية، للوقوف على كيفية صدورها، وتحديد الجهات والأشخاص ومن قام بذلك والإعلان عنها، وكيفية تعامل الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع غير محددي الجنسية؟ ووضع الحلول والتوصيات، فإن اللجنة عقدت أكثر من 4 اجتماعات للتحقيق في هذا الامر وأصدرت قرارها حول ذلك".
أبعاد المشكلة
واضاف السبيعي أن اللجنة استمعت لجهات كثيرة في هذا التحقيق، كوزير الداخلية والوكلاء المساعدين المعنيين بهذا الأمر، ومدير إدارة تعديل الأوضاع في الجهاز المركزي، ولرأي ممثلي وزارة الخارجية، ووكيل وزارة الإعلام، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط بوزارة التجارة، ورئيس الأركان، وإفادات الأشخاص الذين عاشوا هذه المشكلة، والذين شرحوا لأعضاء اللجنة أبعادها وكيفية حدوثها.وتابع: "تبين للجنة أن إعلان هذه الجوازات المزورة كان بعلم الجهات الحكومية ورعايتها، لان الإعلانات كانت توضع من الشركات داخل المؤسسات الحكومية، وتحث الناس على استخراج هذه الجوازات المزورة، لاسيما أنها كانت تلصق على الأبواب والأسوار الخارجية للجهاز المركزي، وكانت تنشر بالصحف، ولم تتخذ الحكومة أي إجراء تجاهها أو ملاحقة أصحابها ووقفها، وتبين أن هذه الشركات هي شركات نصب واحتيال، وبرعاية وعلم اغلب مؤسسات الدولة".وأردف: "وجهنا سؤالا لوكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الهجرة: هل يجوز إصدار إقامة لجواز دون أن يستخرج فيزا؟ وهل قانون الإقامة يسمح بصدور إقامة لشخص داخل البلد؟ فأجاب بلا، ولماذا قمتم بهذا الإجراء؟ قال: بناء على الكتب التي وصلتنا من الجهاز المركزي". واستدرك: "قبل 2010 أعاد الجهاز المركزي البدون أصحاب هذه المشكلة إلى أوضاعهم السابقة حينما استفحلت المشكلة وثبت تزوير هذا الأمر، لكن بعد 2010 أعادهم الى جنسياتهم المزورة، رغم علمه بأنها مزورة بإقرار ومراسلات وزارة الخارجية والجهات الرسمية، والمستندات موجودة لدى وزارة الداخلية".إجابة واضحة
وبين السبيعي أن "كل هذه المستندات حصلت عليها لجنة التحقيق البرلمانية، لأننا في بداية عملنا باللجنة بحثنا عن أساس هذه المشكلة، ولم نجد إجابة واضحة بأرشيف مجلس الأمة، كأرقام أو أسماء أو أسباب أو مراسلات أو أي مستند، والآن اصبح لدينا ملف كامل حولها مدعم بالمستندات، وعدد الجنسيات المزورة تجاوز الـ25". وذكر ان المراسلات بين الجهات الرسمية المعنية بهذا الأمر والمستندات متوفرة لدى اللجنة، وستضمنها تقريرها، "وبعد أن استمعنا من الناس، واعتراف ممثلي وزارة الداخلية والجهاز المركزي والإدارات المسؤولة بصحة المعلومات، وان هذه الجوازات مزورة وعلموا بها لكنهم استمروا على هذا الوضع".واستطرد: "ثبت لدينا أن هذه الشركات الوهمية والأفراد الذين قاموا بهذه الأمور لم تطبق عليهم أي إجراءات، إضافة إلى أن وزارة الدفاع كانت تغري من يريد شراء جواز بصرف جزء من مكافأة نهاية خدمته من أجل شراء أحد هذه الجوازات المزورة، وإفادتهم بأنهم لا يعرفون بأنها مزورة، بل وثبت ايضا أن الوزارة ترهب منتسبيها بالفصل من العمل، وعدم منحهم نهاية خدمتهم إن لم يستخرجوا هذه الجوازات، فاضطر بعضهم إلى الإقدام على هذا الأمر".وأشار إلى أن "هذه مصيبة كبيرة من الحكومة، وكذلك استمرارها في هذا الأمر وتقييد هؤلاء الأفراد، بالرغم من علمها بالتزوير وبالدليل والبرهان الذي حصلت عليه اللجنة، وسنرفق كل المستندات في التقرير".العتيبي: «الأمطار» أنهت تقريرها
كشف مقرر لجنة التحقيق في كارثة الأمطار البرلمانية، النائب خالد العتيبي، عن انتهاء اللجنة من إعداد تقريرها النهائي، معلنا أنه سيتم التوقيع على التقرير الأحد المقبل، تمهيدا لرفعه إلى مجلس الأمة ليكون على جدول أعماله.وأوضح العتيبي، في تصريح عقب اجتماع اللجنة أمس، أن التقرير تضمن تحديد الجهات المسؤولة بالوزارات، ومن ضمنها القياديون المقصرون.