تصدرت قضية تزوير العناوين في البطاقات المدنية، جلسة مجلس الأمة أمس، التي كانت مخصصة لمناقشة ميزانيات 16 جهة حكومية، بعدما أثار أكثر من نائب قضية نقل الأصوات الذي يقوم به نواب حاليون ومرشحون لأهداف انتخابية.

وأكد النائب محمد الدلال، أن هناك تزويراً واضحاً في هيئة المعلومات المدنية لأغراض انتخابية من نواب حاليين ومرشحين، إذ فوجئ عدد من المواطنين بأن كثيراً من الأشخاص مسجلون في عناوينهم، لافتاً إلى أن "هناك من يسعى إلى تغيير قناعتنا في الدائرة الثالثة عبر هذا التزوير".

Ad

وأيد النائب صالح عاشور الدلال فيما ذهب إليه، مؤكداً أن "هذا الأمر حصل في الدائرة الأولى"، في حين أكد النائب يوسف الفضالة، أن "المعلومات المدنية" تقوم بتصرفات خطيرة جداً ستكون لها انعكاسات مستقبلية خطيرة، مطالباً المجلس برفض ميزانيتها.

وقال الفضالة، إن الهيئة يتم فيها تزوير إرادة الناخبين لخطف القرار الشعبي عبر نقل أصوات إلى دوائر جديدة لإيصال مرشحين بعينهم إلى المجلس.

ولفت إلى أن تحقيقاً أجري في الهيئة بهذا الشأن، "لكن حتى الآن لم يتم شطب المحولين"، كاشفاً أن "أحد النواب نقل 3 آلاف ناخب، في حين حوّل مرشح ألفين".

ودعا الفضالة المجلس ولجنة الميزانيات إلى مناقشة هذه الأمور الفنية، موضحاً أن هناك غايات حقيقية من صرف أموال الميزانيات، خصوصاً فيما يتعلق بالهيئة التي يسعى البعض من خلالها لاختطاف مجلس الأمة.

ومن جهته، أكد النائب عبدالوهاب البابطين، أن ما يحدث في "المعلومات المدنية" كارثة، إذ تُنقل الأصوات إلى عناوين أشخاص في دائرة معينة في مشهد تزوير العقود بهدف تحقيق الطموح الشخصي.

أما النائب بدر الملا فقال: إن هناك مشكلة كبيرة في نقل العناوين من خلال تزوير العقود، معلناً أنه سيوجه أسئلة برلمانية بهذا الشأن، وعلى وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح القيام بدوره في هذا الموضوع.

وانتهى المجلس إلى الموافقة على ميزانيات 16 جهة بينها "المعلومات المدنية".