يسدل الستار خلال الأيام القليلة المقبلة على فعاليات النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم من خلال فعاليات الدورين قبل النهائي والنهائي للبطولة في البرتغال، حيث تتصارع منتخبات البرتغال وسويسرا وإنكلترا وهولندا على لقب البطولة.

ولم تحظ البطولة في البداية بحماس شديد على الساحة العالمية في ظل نظامها المعقد من ناحية وزيادة عدد المباريات الرسمية التي سيخوضها اللاعبون كل عام.

Ad

وفي الوقت الذي اجتاز المنتخب البرتغالي فعاليات الدور الأول (دور المجموعات) دون عناء، متفوقا على نظيريه البولندي والإيطالي، فإن منافسه في المربع الذهبي المنتخب السويسري تأهل بصعوبة من خلال اجتياز عقبة المنتخب البلجيكي في الجولة الأخيرة من مباريات دور المجموعات.

ويستهل المنتخبان البرتغالي والسويسري فعاليات الأدوار النهائية للبطولة عندما يلتقيان اليوم في المربع الذهبي للبطولة بمدينة جيمارايش البرتغالي، في حين يلتقي المنتخبان الإنكليزي والهولندي غداً الخميس في المواجهة الأخرى بالمربع الذهبي.

وقاد المدرب رونالد كومان المنتخب الهولندي إلى التفوق على نظيريه الفرنسي بطل العالم والألماني بطل العالم السابق في الدور الأول للبطولة، في حين واصل المنتخب الإنكليزي عروضه الرائعة التي قدمها في كأس العالم 2018 بروسيا وتغلب على نظيريه الإسباني والكرواتي في الدور الأول ليبلغ المربع الذهبي لدوري الأمم.

وقال غاريث ساوثجيت المدير الفني للمنتخب الإنكليزي: "إنها فرصة رائعة لنا لنبني على ما قدمناه في آخر 12 شهرا... أعلم أن اللاعبين سيشعرون بشغف خاص تجاه هذه الفرصة خاصة أن الفريق سيكون على بعد مباراتين من الفوز بلقب كبير، ستكون خطوة أخرى بارزة بالنسبة لنا في ظل خوض المسابقة منذ البداية أمام فرق كبيرة".

ويستطيع ساوثجيت الاعتماد على سبعة لاعبين من بينهم هاري كين قائد الفريق، الذي عاد للملاعب قبل أيام قليلة بعد التعافي من إصابة في الكاحل حيث كانت عودته من خلال مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت الماضي، لكنه خسر مع فريقه توتنهام صفر-2 أمام ليفربول الإنكليزي.

وتبدو الكرة الإنكليزية حالياً في أعلى درجات تألقها، حيث تغلب تشلسي على أرسنال في نهائي إنكليزي خالص لمسابقة الدوري الأوروبي بخلاف فوز ليفربول على توتنهام في نهائي إنكليزي خالص لدوري الأبطال وبلوغ المنتخب الإنكليزي المربع الذهبي لمونديال 2018 بروسيا.

ويأمل المنتخب الإنكليزي تتويج هذا النجاح بإنجاز كبير في دوري الأمم قبل عام واحد من استضافة لندن للأدوار النهائية لبطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2020) أوروبية.

ولكن المنتخب الهولندي لن يكون صيدا سهلاً، إذ يضم الفريق العديد من لاعبي فريق أياكس الذي صال وجال على الساحة الأوروبية في الموسم الحالي وبلغ المربع الذهبي لدوري الأبطال ولا يمكن الاستهانة بالمنتخب الهولندي رغم غيابه عن بطولتي كأس أمم أوروبا الماضية (يورو 2016) ومونديال 2018 .

ووافق لاعب وسط أياكس الشاب فرانكي دي يونغ على الانتقال لبرشلونة في حين تلقى زميله المدافع الشاب الموهوب ماتياس دي ليخت العديد من العروض من أندية أوروبية كبيرة.

مواجهات المربع الذهبي

ويلتقي الفائزان من مواجهتي المربع الذهبي معاً في نهائي البطولة يوم الأحد المقبل بمدينة بورتو كما يلتقي الخاسران من مباراتي المربع الذهبي الأحد المقبل كذلك بمدينة جيمارايش في مباراة تحديد المركز الثالث.

وقال ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بعد مباريات دور المجموعات: "دوري الأمم حقق نجاحا وسيحقق نجاحا أكثر مما تصورنا".

والآن، تبدو الفرصة سانحة أمام المهاجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو للفوز بلقب كبير جديد مع منتخب بلاده بعدما قاد الفريق للفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) علما بأنه غاب عن معظم فعاليات المباراة النهائية للبطولة بسبب الإصابة التي لحقت به في بداية اللقاء أمام المنتخب الفرنسي.

واستدعي لاعب الوسط ديوجو جوتا إلى صفوف المنتخب البرتغالي بعد أداء قوي مع وولفرهامبتون الإنجليزي على مدار الموسم.

وأشاد جوتا كثيرا برونالدو قائد الفريق رغم أنهما لم يتعارفا إلا بعد الانتظام في المعسكر التدريبي للفريق.

وقال جوتا: "لا أعرف كريستيانو رونالدو بشكل شخصي، ولكنه لاعب يتحلى بالإصرار ويعمل يوميا ليكون الأفضل... يسعى للفوز في كل مباراة، ويريد الفوز بلقب دوري الأمم مثلنا جميعا".

ومن المنتظر أن يشعر المنتخب البرتغالي ببعض القلق في مواجهة المنتخب السويسري بعدما تعثر أمامه من قبل في التصفيات المؤهلة لمونديال 2018.

ولكن فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني للمنتخب السويسري كشف أنه لم يحصل على وقت كاف للعمل مع الفريق بأكمله، مشيرا إلى أنه أشرف على الفريق مكتملا يومين فقط قبل المباراة المرتقبة اليوم.

وإضافة إلى الأدوار النهائية، سيقدم كل قسم من الأقسام الأربعة في دوري الأمم دورا فاصلا ستقام فعالياته العام المقبل في إطار التأهيل ليورو 2020.

وهذا يعني أن واحدا من منتخبات جورجيا ومقدونيا وكوسوفو وبيلاروس المتواضعة سيحجز مقعدا في يورو 2020 حيث تصدرت هذه المنتخبات مجموعاتها في القسم الرابع بدوري الأمم.

وبينما ستشهد مدينة بورتو الأحد المقبل تتويج فريق واحد بلقب البطولة وحصوله على الجائزة المالية للقب، فإن المكافأة الكبرى لدوري الأمم مازالت غير واضحة.