قال المراهق ويل كونولي، الذي كسر البيض على رأس سناتور أسترالي يميني متطرف إنه تبرع بحوالي 100 ألف دولار أسترالي إلى أسر ضحايا هجوم مسجدي كرايستشيرش الذي وقع في مارس الماضي.

وأُطلقت حملة تبرعات للشاب من قبل الكثيرين لمساعدته، وحملت شعار: «تبرع لشراء المزيد من البيض» وتغطية الرسوم القانونية المحتملة للدعوى التي رفعها ضده السيناتور.

Ad

وكان السيناتور أثار غضب الناس بعد أن ألقى باللوم على المسلمين المهاجرين في حادث الهجوم على المسجدين في نيوزيلندا، والذي قتل فيه 51 شخصاً.

وخضع أنينغ للرقابة والمساءلة رسمياً من قبل مجلس الشيوخ الأسترالي في أبريل الماضي بسبب تصريحاته «المروعة».

وخلال مؤتمر صحفي للسيناتور أنينغ في ملبورن في 16 مارس الماضي، اقترب كونولي، البالغ من العمر 17 عاماً من السيناتور من الخلف وكسر بيضة فوق رأسه تعبيراً عن رفضه وسخطه من تصريحاته، فوجّه السيناتور عدة لكمات للفتى.

وانتشرت لقطات الفيديو وصور تلك الحادثة على نطاق واسع، وعبر الناس عن سخطهم من طريقة تعامل السيناتور الانتقامية الذي أوقع الصبي أرضاً.

وأطلق الناس حملات لجمع التبرعات عبر الإنترنت من أجل كونولي تحت عنوان «صبي البيض» و «لشراء المزيد من البيض» وتغطية أي رسوم قانونية محتملة.

ولم توجه الشرطة أي تهم للسيناتور، وبدلاً من ذلك، أصدرت تحذيراً رسمياً للصبي وقالت إن أنينيغ كان يدافع عن نفسه.

وأعلن كونولي أمس الثلاثاء أنه منح «جميع الأموال» التي حصل عليها من التبرعات إلى الجمعيات الخيرية النيوزيلندية المسؤولة عن جهود جمع التبرعات الرسمية.

وقال «لضحايا المأساة، أتمنى من أعماق قلبي أن يخفف ذلك قليلاً عنكم».

وعلى الرغم من أن تصرفاته قوبلت بالثناء، إلا أنها أثارت أيضاً نقاشات حول أشكال الاحتجاج السياسي في أستراليا.

وحصل متظاهر آخر على دعم شعبي أقل بكثير لرميه البيض على رئيس الوزراء سكوت موريسون في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال كونولي «لشبكة أستراليا العاشرة» في مارس الماضي: «أعلم أن ما فعلته ليس تصرفاً صحيحاً ومع ذلك، وحدت تلك البيضة الناس جميعاً».

أما أنينغ، فرفض الاعتذار عن تعليقاته المعادية للمهاجرين، رغم توقيع عريضة من قبل أكثر من 1.4 مليون شخص، لكنه فشل في الفوز بولاية جديدة في انتخابات مجلس الشيوخ الأسترالي التي جرت في 18 مايو الحالي.