تحولت جريمة قتل محمد علي نجفي محافظ ورئيس بلدية طهران الإصلاحي السابق زوجته الثانية أمس الأول الى جدل بين الإصلاحيين والأصوليين، غطى على معظم الأخبار في إيران.

ونجفي (67 عاماً)، الذي شغل منصب وزير التعليم العالي إبان حكم محمد خاتمي للبلاد، وتسلّم منصب مساعد الرئيس الحالي حسن روحاني للشؤون للاقتصادية، أقدم على جريمته بعد أن نشر الأصوليون صورا له تؤكد أنه صادق سيدة عمرها 34 عاما أعلن أنه تزوجها، ويريد الطلاق من زوجته الأولى.

Ad

وقال نجفي بعد إن سلم نفسه الى الشرطة إنه قتل زوجته، لأنها كانت تهدد بفضح أسرار عائلية.

وحسب التسريبات عن التحقيق مع ابن السيدة المغدور بها، فإن سبب الخلاف هو أن نجفي كان قد سجل مجمل أمواله وممتلكاته باسم زوجته الثانية، لكي لا تستطيع الزوجة الأولى المطالبة بها عند الطلاق، وقبل بضعة أشهر قرر عدم طلاق زوجته الأولى، وطلب من الزوجة الثانية أن تعيد أمواله، على أن يطلقها مقابل دفع مهرها الرسمي وهو 1364 ليرة ذهبية إيرانية (كل ليرة تعادل نحو 450 دولارا).

وحسب تصريحات ابن الزوجة الثانية التي تدعى ميترا استاد، فإن والدته رفضت إعادة الأموال، وكان نجفي يضربها بشكل مبرح، وكسر يد ابنها لتهديدها، في المقابل، هددته بحرق ابنته من زوجته الأولى بالاسيد، ومع تصاعد الخلاف بينهما أقدم نجفي على قتلها بإطلاق النار عليها مرتين من مسدسه الخاص.

واستغلت وسائل الإعلام الأصولية هذا الحادث سياسياً لمهاجمة الإصلاحيين الذين كانوا يصرون على تولي عناصرهم المناصب، ونجفي كان يعتبر من أكثر الشخصيات الإصلاحية المقربة لزعيم الإصلاحيين محمد خاتمي، وهو كان الناطق باسم زعيم الحركة الخضراء مير حسن موسوي.

في المقابل، اعتبرت وسائل الإعلام الإصلاحية أن نجفي كان في ظروف خارجة عن السيطرة، وأن هناك شواهد على أن السيدة الثانية كانت عميلة لأجهزة تابعة للأصوليين تهدف الى تخريب وجه الإصلاحيين، وأن ما جرى هو مؤامرة ليس فقط ضد نجفي، بل ضد الإصلاحيين قبيل انتخابات مجلس الشورى المقررة بعد حوالي 9 أشهر.