نفى مصدر لبناني مسؤول «كل ما يشاع حول غياب أي موقف رسمي من التطورات المتسارعة في المنطقة والمرتبطة بالتصعيد بين واشنطن وطهران»، لافتاً إلى أن بلاده تعد خطة طوارئ دبلوماسية للعمل بها في حال وقوع حرب بالمنطقة.

وقال المصدر، في اتصال مع «الجريدة»، أمس، إن «لبنان ليس بمنأى عن كل ما يحصل، وهو يدرك حجم التوتر»، مشيراً إلى أن «الكلام الإعلامي لا يفيدنا، ونحن ندرس كل الخطوات التي يمكن اتخاذها لتدارك واحتواء أي تدهور للوضع أكان داخلياً أو إقليمياً».

Ad

وكشف أن «هذه الخطة يتم العمل عليها بشكل سري على أن تكون جاهزة خلال الأسابيع القليلة المقبلة»، لافتاً إلى أن «لبنان يرغب في أن يكون جاهزاً في حال حصول أي طارئ».

وأضاف أن «الخطة تقضي بأن يتسلم كل السفراء اللبنانيين المعتمدين لدى الدول العظمى تعليمات مسبقة تخولهم التحرك سريعاً للضغط على عواصم القرار في حال اقتضى الأمر ذلك».

وتابع: «السيناريو المتوقع، الذي يُدرس حالياً، هو احتمال اعتداء إسرائيل على لبنان، وفي تلك الحالة يقوم السفراء بإجراءات مدروسة مسبقاً ومتزامنة، بجميع الدول لإيصال وجهة نظر لبنان، ومحاولة الحد من العدوان».

ويتخوف مراقبون أن تندلع مواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل بسبب التوتر في الخليج.

وكانت واشنطن حذّرت إيران و«وكلاءها» من شن أي هجوم يستهدف مصالحها أو أحد حلفائها.

وقبل يومين أبلغ مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الجانب اللبناني خلال زيارته لبيروت، قلق بلاده من محاولات التصعيد بالمنطقة، مؤكداً «أهمية بقاء لبنان بمنأى عن أي محاولة لاستخدام أراضيه في سياق التصعيد الإقليمي، لما قد يكون له من تداعيات خطيرة على استقراره».