علمت "الجريدة"، من مصدر هو أحد مستشاري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن عُمان، أوصلت رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، تتضمن فحوى اتصالات مسقط مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن الأخير لا يريد إسقاط النظام في إيران أو شن حرب ضدها، بل هدفه الوحيد ضمان عدم وصولها إلى السلاح النووي، لمنع تهديدها أمن المنطقة والعالم.

وقال المصدر إنه لم يطلع على فحوى هذه الرسالة أي مسؤول إيراني، باستثناء المرشد، مبيناً أن الرسالة أكدت أن الأميركيين أبلغوا الجانب العماني أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يجر المنطقة إلى حرب هو استهداف طهران أو أي من حلفائها لجنود أو مصالح أميركية في المنطقة.

Ad

ولفت إلى أن واشنطن أكدت للعُمانيين أنها تريد مفاوضات على أعلى مستوى مع طهران، أي بين ترامب وخامنئي، لكن إذا كانت هناك عراقيل من أي نوع تحول دون هذا اللقاء، فعلى المرشد أن يفوض جميع صلاحياته في مجال المباحثات إلى الرئيس الإيراني، أما الرئيس الأميركي فسيضمن تأييد الكونغرس لأي اتفاق قد ينتج عن المفاوضات، مبيناً أن الأميركيين ينتظرون رد الجانب الإيراني على هذه المقترحات.

وكشف أن مسقط عرضت على طهران تشكيل لجنة إيرانية على مستوى الخبراء تجتمع، في عمان خلف الكواليس، مع أخرى أميركية مماثلة، لإجراء مشاورات استكشافية حول سبل الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأمور، وإذا كانت النتائج إيجابية يرفع مستوى تلك المباحثات، على غرار ما جرى في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي.

وكانت صحيفة "ذي أتلانتيك" الأميركية العريقة، نشرت في 29 أبريل الماضي، مقالاً للباحث المعروف في مؤسسة كارنيغي، كريم سادجابور، المتخصص في الشؤون الإيرانية، تحت عنوان "المواجهة عالية المخاطر بين ترامب وخامنئي" يشير فيه إلى وجود مصلحة مشتركة بين الرئيس الأميركي والمرشد الإيراني للتعاون وتجنب المواجهة الحالية، مستعرضاً العراقيل التي تحول دون ذلك.

ونقل ساجادبور، في مقاله، عن مصدر في "الخارجية" الأميركية أن "الخوف الأكبر لدى مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو (اللذين يؤيدان التصعيد) أن يبادر خامنئي ويبعث رسالة إلى ترامب يطلب منه عقد لقاء بينهما"، مضيفاً:" بولتون وبومبيو يعرفان أن الرئيس سيقفز فوراً لاغتنام هذه الفرصة".