رسم الرئيس الإيراني السابق، الزعيم الروحي للإصلاحيين محمد خاتمي، صورة سوداوية للوضع الداخلي في بلاده، محذّراً من «حدوث انفجار في أي لحظة»، ومن إمكانية انهيار النظام قبل الانتخابات العامة المقبلة المزمع إجراؤها بعد 10 أشهر.

كلام خاتمي جاء أمام عدد من أنصاره الذين اجتمعوا لمناسبة الإفطار في منزله قبل أيام، وكشفه لـ «الجريدة» مصدر، وهو أحد أعضاء مؤسسة «باران» التابعة لخاتمي.

Ad

وحسب المصدر، فإن خاتمي قال للمجتمعين إنه «تعاون مع النظام خلال الانتخابات السابقة لمصلحة وحدة البلاد، ولكن بات واضحاً اليوم أن الناس فقدوا الأمل في النظام، ولن يشاركوا بالتصويت مجدداً في الانتخابات حتى لو قام هو شخصياً بترشيح نفسه وحضّ الناس على المشاركة».

وبينما كشف المصدر أن خاتمي أعرب عن اعتقاده أن «الأجهزة الأمنية والحرس الثوري مازالا مسيطرين على الأوضاع، ويحولان دون انهيار النظام، لكن بما أن الأخير يعتمد على المستضعفين والفقراء، فمن الممكن أن يصل الأمر إلى حد ألا يجد أحداً يدعمه، وخصوصاً أن معظم الذين يسيطرون على المناصب حالياً ليس لديهم أي أرضية اجتماعية تدعمهم»، ذكر أن الرئيس السابق نبه إلى أن الظروف قد تؤثر على كبار داعمي النظام.

وكان مصطفى تاج زاده، الذي شغل منصب مساعد وزير الداخلية في حكومة الرئيس حسن روحاني، صرح أمس بأن خاتمي «أكد للإصلاحيين أن الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد وصل إلى درجة أنه لن يستطيع إقناع الشعب بالتصويت حتى لو أصر عليهم مجدداً»، في إشارة إلى دعوة خاتمي الإصلاحيين إلى التصويت في الانتخابات الأخيرة لمصلحة «لائحة أوميد» (الأمل) الموالية للرئيس حسن روحاني في انتخابات «الشورى».