بدا أمس أن مؤشر التوتر الإقليمي توقف عن الصعود، على عكس احتمال «تبريد» الموقف الآخذ في التزايد. ورغم ذلك، لا تزال الأنظار شاخصة نحو العراق، حيث تتخوف واشنطن من تعرضه لهجمات من حلفاء إيران، لكن الضوء الذي سُلّط على بغداد، أثار مخاوف وتساؤلات حول مكان وزمان «الاعتداء الثالث»، الذي قد يلي «اعتداء الفجيرة» و«الهجوم الحوثي» على خط أنابيب «شرق ـــ غرب» السعودي، وهو ما تعزز بعد تقارير عن إعلان بريطانيا رفع مستوى التأهب لقواتها ودبلوماسييها وأسرهم في الكويت وقطر والسعودية إلى جانب العراق.

في الكويت، أكد مصدر حكومي رفيع، لـ«الجريدة»، أن رفع بريطانيا مستوى التأهب هو «إجراء احترازي»، ويأتي بشكل طبيعي من جراء ارتفاع حالة التوتر في المنطقة، مطمئناً جميع البعثات الدبلوماسية بأن الوضع الأمني تحت السيطرة.

Ad

وجاء الإعلان البريطاني بعد تحذير واشنطن لرعاياها أمس الأول من زيارة لبنان ودعوتها الموجودين هناك إلى أخذ الحيطة والحذر.

ورفضت إيران مجدداً، أمس، على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، الذي زار طوكيو، التفاوض مع واشنطن، في تعليق له على إعراب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته بأن إيران سترغب في بدء محادثات قريباً.

ورد البيت الأبيض على ظريف بتحذير الإيرانيين مجدداً: «إذا ارتكبوا أي فعل فلن يكونوا سعداء بنتائجه».

وأفادت تقارير بإمكانية قيام الرئيس السويسري أولي ماورير، الذي زار واشنطن أمس فجأة، بالتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تحدثت وسائل إعلام عن تحركات عُمانية لخفض التوتر.

على صعيد متصل، اتهم نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، إيران بإعطاء أوامر لجماعة الحوثي المتمردة في اليمن لشن الهجوم بـ 7 طائرات مسيرة على خط أنابيب «شرق ـــ غرب» الاستراتيحي السعودي.

وقال مصدر حكومي أميركي إن خبراء الأمن الأميركيين يعتقدون أن الدور الإيراني في الاعتداء على 4 سفن قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي تمثل في تشجيع مسلحين على القيام بمثل هذه الأفعال،‭‭ ‬‬ولم يقتصر على مجرد التلميح غير المباشر.