عقدت صباح أمس حلقة نقاشية حول مبادرة المدن الصحية تحت شعار «القيادة من أجل الصحة»، وذلك بالتعاون والشراكة بين وزارة الصحة والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في بيت الأمم المتحدة، بحضور 21 قطاعا من القطاعات المختلفة، تشمل قطاعات حكومية وخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال وكيل وزارة الصحة، د. مصطفى رضا، في تصريح للصحافيين، على هامش الحلقة النقاشية إنه تم اعتماد منطقة اليرموك أول مدينة صحية في الكويت قبل عدة أشهر، لافتا إلى أن هناك 9 مناطق أخرى مسجلة في هذه المبادرة للحصول على لقب مدينة صحية.

Ad

وأضاف: «نأمل أن يتم تسهيل الإجراءات لاعتماد المدن الصحية وتقصير الفترة الزمنية للحصول على المتطلبات»، مشيرا إلى أن وزارة الصحة اهتمت بتطبيق مبادرة المدن الصحية إيمانا منها بالأثر الكبير للمبادرة في الارتقاء بالصحة العامة في المجتمع، وبما يمكن أن تقدمه من دعم للتنمية في البلاد من خلال الدعوة للعمل على المحددات الاجتماعية للصحة لخلق بيئات داعمة في هذا الاتجاه.

وأوضح رضا أن أهم الخطوات في دعم تطبيق المبادرة هو إدراجها كأحد مشاريع وزارة الصحة في الخطة الإنمائية الثانية للكويت.

وأكد أن تطبيق مبادرة المدن الصحية يسهم في خلق بيئة داعمة للصحة، ويحقق مفهوم العدالة في مجال التنمية الصحية بالمجتمعات، لافتا إلى أنه تم تطبيق تلك المبادرة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إذ تم إدراج مشروع المدن الصحية ضمن المشاريع التطويرية للوزارة باعتباره أولوية رئيسية في الخطة الإنمائية للدولة.

وأشار إلى أن الجهود التي قدمها المواطنون، سواء كانوا العاملين في القطاعين الحكومي أو الأهلي أو مؤسسات المجتمع المدني، تعتبر حجز الزاوية والركيزة الأساسية في نجاح المبادرة، والتي أدت إلى اعتماد مدينة اليرموك أول مدينة صحية في الكويت، بعد 4 سنوات من العمل المتواصل للحصول على هذا الاعتماد من منظمة الصحة العالمية.

من جانبه، أكد الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، د. خالد مهدي، أن مبادرة المدن الصحية تعني التعاون الحكومي المجتمعي للعمل على تحديد، والاتفاق على أولويات الصحة العامة ووضع البرامج والخطط التنفيذها لكي تكون المدن ملائمة صحيا، وبذلك تتحقق الغايات المنشودة عن وجود هذه المدن الصحية لساكنيها محليا.

وأضاف أن الكويت طبقت هذه المبادرة في 2014 وفي أبريل 2018، اعتمدت منطقة اليرموك أول مدينة صحية في الكويت، ومنذ ذلك الحين، تم تسجيل انضمام مناطق أخرى منها العديلية، والسرة، وجابر العلي، ومبارك الكبير، والعيون والشامية في شبكة المدن الصحية الإقليمية، سعيا لاعتمادها.

وأكد مهدي أن مبادرة المدن الصحية تقدم حلولا ناجحة، فهي من أكثر النماذج التنموية انتشارا من ناحية تطبيق الاستراتيجيات الشاملة على المستوى المحلي.

وتساءل: «كيف يمكن توسيع نطاق مبادرة المدن الصحية لتشمل جميع المناطق الصحية في الكويت؟ وكيف يمكن الاستفادة من المبادرة كمشروع على مستوى الدولة لدعم تحقيق أهداف خطة التنمية الوطنية، وأهداف التنمية المستدامة، وصولاً إلى تحسين الصحة العامة المجتمعية لتشمل الجميع؟