أكد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ثقته الكبيرة بالقوى العسكرية للقيام بمتطلبات الموقف واتخاذ اليقظة والحذر والجاهزية للحفاظ على وطننا العزيز وتجنيبه كل خطر، والتصدي بكل حزم لكل من يتربص به شرا, لا سيما ان العديد من مناطق الصراع في محيطنا الإقليمي لا تزال تعاني جراء حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن.وثمن سموه, في كلمتين له خلال زيارتين قام بهما مساء امس الاول إلى نادي ضباط الجيش والرئاسة العامة للحرس الوطني, الدور الوطني الذي تقوم به المؤسسات العسكرية في الحفاظ على سلامة الوطن وحمايته والذود عنه, مشيدا بتعاون تلك المؤسسات مع مختلف الجهات الرسمية والتطوعية في التعامل مع الآثار المترتبة جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد العام الماضي، والتي جسدت ما يتمتع به منتسبو الجيش والحرس الوطني من روح وطنية عالية وإحساس كبير بمسؤوليتهم الاجتماعية.ودعا سموه الى الاستمرار في الجهود الرامية لمواكبة التطورات في المجال العسكري والعمل على رفع كفاءة العنصر البشري، مؤكدا أن الدولة لن تتوانى في تقديم كل الدعم لتحقيق ذلك.
وقام صاحب السمو، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق، بزيارة الى الرئاسة العامة للحرس الوطني حيث كان في الاستقبال سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي ونائب رئيس الحرس الشيخ مشعل الأحمد ووكيل الحرس الفريق ركن هاشم الرفاعي وكبار القادة.وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة قال فيها: يطيب لنا وأخي سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والإخوة المرافقين أن نلتقي بكم جريا على عادتنا السنوية في ليالي شهر رمضان المبارك لنتبادل معكم التهاني مبتهلين إلى الباري جل وعلا أن يتقبل منا صالح الأعمال وأن يعيده على وطننا العزيز وشعبنا الكريم وعلى أمتينا العربية والاسلامية بوافر الخير واليمن والبركات.وقال سموه ان "ما تقومون به من واجب مشرف في حفظ وصون أمن الوطن العزيز واستقراره بالتعاون مع إخوانكم في الجيش والشرطة لهو موضع تقدير واعتزاز الجميع ولقد أثبتم مرارا تفانيكم وإخلاصكم في أداء مهامكم بروح وطنية عالية وأنكم، كما عهدناكم، أهل للمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقكم".وأضاف: "لا يفوتني الاشادة بما قام به الحرس الوطني من جهود طيبة ودور حيوي وما أبداه من تعاون تام مع مختلف الجهات في التعامل مع تداعيات الأمطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد مما أسهم في التخفيف من الآثار المترتبة عليها وبصورة أبرزت جليا أبهى معاني الحب والوفاء للوطن العزيز".
تاريخ مشرف
وقال سموه إن "الحرس الوطني يعد إحدى الركائز الرئيسية التي يعول عليها في منظومة الأمن والدفاع عن الوطن ويشهد بذلك تاريخه المشرف الذي سطره شهداؤه الأبرار منوهين بهذا الصدد بحرص أخينا سمو الأخ الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني ونائبه معالي الأخ الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وبجهودهم البارزة للارتقاء بكفاءة هذه المؤسسة العسكرية الشامخة في مختلف النواحي لاسيما في رفع كفاءة منتسبيها عبر اشراكهم في الدورات والتمارين والمناورات العسكرية وبصورة منهجية وتوفير كل ما يستلزم من أحدث المعدات وأنظمة الأسلحة".وختم سموه بقوله: "لا يخفى عليكم التطورات والمستجدات الخطيرة التي يشهدها محيطنا الإقليمي والتي تستوجب منكم أقصى درجات الحيطة والحذر لدى أداء المهام المنوطة بكم، لاسيما المتعلقة بحماية المؤسسات العامة، وكما هو معهود أنكم على قدر المسؤولية"، داعياً في هذه الأيام المباركة المولى تعالى "أن يحفظ وطننا الغالي ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، وأن يتغمد بواسع مغفرته ورضوانه شهداء الوطن الأبرار ويسكنهم فسيح جناته".وألقى وكيل الحرس الوطني الفريق ركن هاشم الرفاعي كلمة بالمناسبة قال فيها: "يشرفنا بالإنابة عن رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي وجميع منتسبي الحرس الوطني أن نرحب بسموكم وصحبكم الكرام في الحرس ويسعدنا أن نرفع إلى مقام سموكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة تكريم سموكم من قبل البنك الدولي. كما نعرب عن سعادتنا الغامرة بحب سموكم بهذه الزيارة السامية التي نستمد منها ما يعيننا على البذل والعطاء شأننا شأن منتسبي المؤسسات العسكرية والمدنية سائرين على طريق رسمتم سموكم معالمه وحددتم أهدافه نحو (كويت جديدة) جعلتموها بحكمتكم وتوجيهاتكم السامية نموذجا للعطاء ومنارة للانسانية ومحطة للدبلوماسية ورائدة للتنمية".تعاون وحماية
وقال الرفاعي إن الحرس الوطني بقيادته الواعية وعقول وسواعد منتسبيه يواصل نهضة وتطورا في شتى المجالات لاسيما العسكرية والأمنية منفذا توجيهات قيادته مترجما رؤاها من خلال ما رسمه من خطط استراتيجية. ثم استعرض بعضا من جوانب جاهزية الحرس الوطني وإنجازاته، فقال إن "الحرس ممثلا بوحداته العسكرية والأمنية وبخاصة لواء التعزيز ولواء الحماية ولواء الأمن الداخلي ووحدة الإطفاء يساند الجيش ووزارة الداخلية والإدارة العامة للاطفاء في القيام بالمهام العسكرية والأمنية لاسيما حماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية وقد تسلم الحرس رسميا مهام تأمين وحماية المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى بجاهزية عالية المستوى.وتأكيداً على دور الحرس الوطني في إسناد أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية وقت الأزمات والطوارئ، ذكر أنه كان خلال فترة هطول أمطار الخير من أوائل الجهات المشاركة بمعداته وآلياته ومنتسبيه وضرب أروع مثل في التكاتف والتلاحم والتعاضد مع جهات الدولة المعنية، "ونبشر سموكم كما وعدناكم في بداية العمل بالخطة الاستراتيجية الخمسية 20-20 بأن مشروع إنشاء جناح الطيران العمودي ينفد وفق ما هو مخطط له من حيث البنية التحتية والقوى البشرية وذلك للمشاركة في العمليات ونقل القوات والإخلاء الطبي والبحث والإنقاذ".صاحب السمو: الجزائر تدعم الكويت في رأب الصدع العربي
أشاد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع الكويت بالجزائر، مؤكدا حرص البلدين الدائم والمشترك للارتقاء بأطر التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين.وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن ذلك جاء في رسالة وجهها سمو الأمير إلى الرئيس المؤقت للجزائر عبدالقادر بن صالح.وذكرت أن سمو الأمير أعرب لـ «بن صالح» عن مشاطرته الرؤى حول أهمية استمرار نهج التشاور والتنسيق بين البلدين الشقيقين حول مجمل القضايا على الصعيدين الإقليمي والدولي، مثمنا دعم الجزائر لجهود الكويت الرامية إلى تعزيز الروابط بين الدول العربية، ومساعيها لحل الخلافات ورأب الصدع بين الأشقاء.
وأضاف أن مركز الدفاع الكيماوي والرصد الاشعاعي في الحرس الوطني أصبح "صمام الأمان في الكويت".وجدد الرفاعي العهد لصاحب السمو "بأننا على درب الاخلاص والتفاني من أجل وطننا العزيز سائرون يداً بيد مع إخواننا في وزارتي الدفاع والداخلية والإدارة العامة للاطفاء، مؤكدين التزامنا بتحقيق شعار الامن اولا، مستلهمين بذلك توجيهاتكم السامية بمؤازرة عضدكم المتين سمو ولي العهد".كما تم عرض فيلم وثائقي بعنوان "في قلب الحدث" ثم تم تقديم هدية تذكارية إلى صاحب السمو وسمو ولي العهد, ثم تفضلا بالتوقيع على سجل الشرف.هذا وقد رافق سموه في هذه الزيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين. زيارة الجيشوقد زار صاحب السمو وفي معيته سمو ولي العهد ونائب رئيس الحرس الوطني وسمو رئيس مجلس الوزراء نادي ضباط الجيش، وكان في استقبال سموه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح، ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ أحمد المنصور وكبار القادة.وقد ألقى سموه بهذه المناسبة الكلمة التالية:"يسعدني وأخي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وأخي نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والأخوة المرافقين أن نلتقي بكم في هذه الليلة المباركة جريا على عادتنا السنوية وأن نبادلكم التهاني بشهر رمضان المبارك مبتهلين إلى الباري جل وعلا أن يتقبل منا جميعا صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا وأن يعيده على وطننا العزيز وشعبنا الكريم وعلى المقيمين على أرضه الطيبة بالخير واليمن والبركات وعلى أمتينا العربية والإسلامية بالرفعة والعزة والسؤدد.إخواني وأبنائيإنكم تحظون بمنزلة عالية في نفوسنا وبتقدير كبير، وما زيارتنا هذه والتي نحرص على القيام بها كل عام إلا للتأكيد على مكانتكم الرفيعة لدى الجميع والتقدير المطلق على إيفائكم بالمسؤولية المشرفة الملقاة على عاتقكم في الحفاظ على سلامة الوطن وحمايته والذود عنه والتفاني في خدمته، مشيدين بما قامت به قوة الواجب (غيث) من جهود كبيرة بالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والتطوعية في التعامل مع الآثار المترتبة جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد العام الماضي والتي جسدت ما يتمتع به منتسبو الجيش الكويتي البواسل من روح وطنية عالية وإحساس كبير بمسؤوليتهم الاجتماعية.إخواني وأبنائيلا يخفى عليكم ما يشهده المجال العسكري من تطور متسارع سواء على صعيد تطور الأسلحة وفاعليتها أو بحداثة النظريات ومناهج التدريب الميداني العسكري مما يستوجب الاستمرار بالجهود الرامية لمواكبة هذه التطورات والعمل على رفع كفاءة العنصر البشري، مؤكدين أن الدولة لن تتوانى في تقديم كل الدعم لتحقيق ذلك.اليقظة والجاهزية
لا تزال العديد من مناطق الصراع في محيطنا الإقليمي تعاني من حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن وإن ثقتنا بكم كبيرة على القيام بمتطلبات الموقف واتخاذ اليقظة والحذر والجاهزية للحفاظ على وطننا العزيز وتجنيبه كل خطر والتصدي بكل حزم لكل من يتربص به شرا.اللهم أدم على وطننا الغالي نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار وتغمد بواسع رحمتك ومغفرتك شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم الزكية دفاعا عن الوطن الغالي وحفاظا على عزته ورفعته.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".اضطرابات وتحديات
كما ألقى رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر كلمة بهذه المناسبة، نيابة عن منتسبي الجيش، بارك فيها لصاحب السمو بهذا الشهر الفضيل "ونتقدم لسموكم بالشكر والتقدير على تشريفكم لنا بهذه المناسبة الكريمة في هذا اللقاء الأبوي والذي نفخر به كل عام لما نلقاه من مشاعر أبوية واهتمام بالغ من سموكم يجسد لنا مدى محبتكم لابنائكم". وأضاف: "لا يخفى على أحد ما يمر به العالم من اضطرابات وتهديدات تزداد وتيرتها يوما بعد يوم لتشكل تحديات أمنية على المستويين الإقليمي والدولي، ورغم ذلك فلقد كان لحكمتكم المعهودة يا صاحب السمو الدور الكبير في تجاوز العديد من تلك التحديات، كما أن حرص سموكم الدائم على التلاحم والتآخي تجسد جليا في تجاوز العديد من الظروف والأزمات التي ألمت بالمنطقة، وبالأخص دور سموكم البارز في محاولة لم الشمل الخليجي والذي اتفق عليه العالم أجمع فضلا عما لأياديكم البيضاء من رعاية شملت العديد من دول العالم دون تمييز بين عرق أو لون أو دين وكذلك الجانب الإنساني على مستوى العالم أجمع".وتابع بأن "العالم بأسره يمر بتحديات كبيرة وأحداث متسارعة تعصف به وتؤثر على أمن واستقرار المنطقة بشكل مباشر ولقد شهد العالم تنوعا في مصادر التهديد في الآونة الأخيرة وتطور صوره من خلال الانتقال من نظام الحروب التقليدية بين الدول إلى صور من الحروب غير التقليدية ومنها ما يسمى بحرب المعلومات والتي من خلالها تم استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أدى إلى ضرب الأمن الداخلي والوحدة الوطنية لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد".تعزيز الوحدة
وذكر أن "العالم أجمع شهد بتميز سموكم في كافة الصعد والمجالات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية ومجال العمل الإنساني ولقد كان تكريم سموكم إقليميا ودوليا مصدر فخرنا واعتزازنا... ووفاء منا يا صاحب السمو وانطلاقا من ثوابتنا الوطنية فإنه يتعين علينا جميعا ترجمة هذا الاحتفاء الدولي من خلال تكريم الشعب الكويتي لسموكم عن طريق الالتفاف حول قيادتنا الحكيمة وتعزيز وحدتنا الوطنية بتلاحمنا وتآخينا حيث حثنا ديننا الحنيف على الوقوف متآخين صفا واحدا مع ولاة أمرنا".وقال: "لقد ترجمت حكومتنا رؤيتكم المستقبلية الثاقبة في خطوات عملية سخرت بها كافة الإمكانات لتحقيق رؤية كويت جديدة 2035 ولقد سعدنا بتولي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مسؤولية تنسيق الجهود الحكومية نحو هذا الهدف السامي بنظرته ورؤيته الثاقبة وحسن إدارته للأمور نحو كويت افضل ولقد سخرت وزارة الدفاع كافة إمكاناتها ووضعتها بين يديه في سبيل المشاركة الفعالة في تلك الجهود الحكومية وسيظل الجيش ذراعا للخير ومعولا للبناء ودرعا في وجه الأعداء وسنكون دائما حريصين على نيل ثقتكم الغالية وحسن ظن الوطن بنا".وختم الخضر: "نعاهد الله عز وجل ثم سموكم بأن يكون الجيش هو الحصن الحصين والدرع الواقي لهذا الوطن والسعي قدما نحو تعزيز قدرات قواتنا المسلحة للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية لأداء مهامها في المحافظة على سيادة البلاد وصيانة مكتسباته الوطنية مجددين لسموكم وللوطن الغالي عهد الولاء والوفاء والطاعة للذود عن حمى الوطن وبذل الغالي والنفيس دفاعا عن أمنه واستقراره داخل وخارج البلاد، وجاهزون دوماً لردع كل التهديدات والمخاطر التي تمس أمن وسلامة أراضيه".بعدها ألقى الوكيل أول حزام الشمري قصيدة شعرية. ثم تفضل صاحب السمو وسمو ولي العهد بالتوقيع في سجل الشرف.