افتتح في غاليري بوشهري معرض "الخط العربي إبداع متجدد"، بمشاركة الفنانين إبراهيم حبيب، عبدالأمير البناي، محمد الشيخ الفارسي، محمد القطان، مصطفى خاجه، منى عبدالباري، وضيف الشرف محمد غنوم. وحضر الافتتاح عدد من الفنانين يتقدمهم الفنان القدير سامي محمد، وأيضا جمع من المهتمين.

ويقدم المعرض لمحة شاملة عن وضعية فن الخط العربي باعتباره تعبيرا فنيا وإبداعيا، ويعتبر المعرض تظاهرة ثقافية يقيمها غاليري بوشهري في شهر رمضان بمشاركة نخبة من الخطاطين والفنانين التشكيلين.

Ad

"الجريدة" جالت في المعرض، والتقت مجموعة من الفنانين المشاركين، وكانت البداية مع مصطفى خاجه، الذي قال إنه اشترك مع مجموعة من الفنانين التشكيلين والخطاطين في المعرض بلوحات تنم عن الأجواء الرمضانية والروحانية في هذا الشهر المبارك بآيات وسور قرآنية. وقال خاجه: "بالنسبة لي فقد اشتركت بثماني لوحات، منها ما تضمن آيات قرآنية مثل (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)، رسمتها بالخط الديواني بأحبار إنكليزية وتقنيات لونية باستخدام ورق كانسون، أما في (إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) فاستخدمت التنقيبات المائية بالخط الفارسي النستعليق".

وعن رأيه بحركة الخط العربي يقول خاجه: "في هذه الفترة هناك تغيير للأفضل، والخط العربي في تطور من ناحية الأفكار الفنية واستعمال الخامات".

وبخصوص قلة الخطاطين في هذا المجال يعلق: "الخط العربي يحتاج إلى عمل دائم وكثرة تمرين، والخطاط عندما يريد أن يخط حرفا يجب أن يكون لديه دقة وتأنٍ في العملية"، مشيرا إلى أن الخط يحتاج إلى الصبر والممارسة.

بدورها، قالت د. منى عبدالباري إن المعرض يقام بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيلين والخطاطين الذين دمجوا في أعمالهم بين الخط الكلاسيكي والخط التشكيلي، لافتة إلى أن الخط يمكن أن يتمحور وأن يتشكل بفنون، وأنه لا يتجرد عن الفن التشكيلي.

وأضافت عبدالباري أنها شاركت بثمان لوحات واستخدمت الخط التشكيلي، واعتمدت على الظل والنور والأرضيات، لافتة إلى أنها تعمدت أن تكون أعمالها المشاركة بالمعرض بأسلوب واحد، واستخدمت اللون الأزرق حتى يشكلون مجموعة متكاملة.

من جانبه، قال محمد القطان إنه استخدم في أعماله الخط الكلاسيكي، موضحا أنه في لوحتي "محمد رسول الله" و(وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) استخدم خط الثلث، مضيفاً: "خط الثلث هو سيد الخطوط العربية"، أما في أحد أعماله فكتب حرف "الواو" بطريقة مبتكرة، ورأس "الواو" بخط الثلث. وأشار إلى أنه في عمل آخر استخدم الخط الفارسي في (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)، ووضع في العمل لمسه فنية يطلق عليها "التظليل"، وهو طريقة متعارف عليها بين الخطاطين.

وجمل القطان أحد أعماله بخط يطلق عليه خط النستعليق أو الخط الفارسي، وهو أحد الخطوط العربية.

وأوضح أنه كتب (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) بطريقة مبتكرة؛ استخدم فيها طريقة التكرار حتى تعطي لمسة جمالية متوازنة بين حرفي الفاء والواو، للمتلقي، أما في "النقاط" فاستخدم حبرا مختلفا عن الذي استخدمه في الكتابة.

وبين القطان أنه استخدم في لوحة (قلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الخط الديواني الجيلي، والمعروف أنه أحد الخطوط العربية، وقد تفرع عن الخط الديواني الذي اخترعه الأتراك.