إيران توجد رسميا بقوات وميليشيات على أراض عربية، وهذا واقع وليس تجنياً عليها، كما أنها تطلق تصريحات أثقلها يأتي من قادة الحرس الثوري، مما أعطى ذريعة للإعلان بأنها البعبع الجديد الذي تستخدمه الدول الطامعة، وتخيف به الحكومات المرتعشة أو العناصر المستفيدة من القلق والاضطراب بالمنطقة، ويفتح شهية الكيان الصهيوني للتقدم كحامية لجيرانها الضعفاء بدعم من الدولة العظمى.

إن إيران تستطيع إيقاف التدهور المتسارع حين تعلن سحب قواتها وميليشياتها وتدخلها في الشؤون العربية والتقدم بخطة سلام وتعاون بينها وبين دول مجلس التعاون، وتحويل الجهود كلها للتعاون الاقتصادي والسلام والتعايش بين دول المنطقة والدعم للشعب الفلسطيني.

Ad

إن إعلان انسحاب إيران من الدول العربية ليس فيه انتقاص للدولة الإيرانية، إنما سيكون حكمة وضربة موجعة للمخططات التي تعد لغزو المنطقة وتقسيمها، وتجنب إيران نفسها وجيرانها وربما كل الشرق الأوسط خطط التدمير التي رأينا بعضها في سورية والعراق وليبيا واليمن.

إن الصهيونية العالمية بدعم كامل من الولايات المتحدة سعت وما زالت تسعى إلى تعميق الاختلاف الطائفي وتحويله إلى صراع وجود، وتخلق كل الظروف لإشعال حروب في المنطقة لن يكون فيها إلا غالب واحد هو الكيان الصهيوني، وفي ظل سياسة الحرب بالوكالة فإن هذا الكيان سيقبع منتظراً أن يتدمر الجميع ليظهر ويقتطف النتائج.

تستطيع إيران الآن أن توقف هذا وأن تلجم صقورها وتعلن الانسحاب الكامل وإعلان نوايا السلام والتعاون، وإن لم تفعل الآن وقبل اشتعال المنطقة فإن أحداً لن يستطيع استبعاد ضلوع صقورها في المؤامرة.