أظهرت وثائق حصلت عليها "الجريدة" من مصادرها النيابية حجماً كبيراً من التجاوزات في عقد "التحصين" الذي اثاره النائب عادل الدمخي خلال مناقشة استجواب وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، والتي ترتقي لشبهة تعد على المال العام.وبعيداً، كما افادت المصادر، عما اذا كان صاحب الشركة (حديثة العهد) في مجال التحصين، التي دفعت الهيئة العامة لشؤون الزراعة، ومازالت، بكل قوة من أجل ترسية المناقصة عليها، من أقارب الوزير من أي درجة أم لا، فإن الدفاع المستميت للهيئة، يثير الريية والشك وشبهة فساد مكتملة الاركان، خاصة ان الشركة تقدمت بثالث أقل الاسعار ورفضت الجهات الرقابية الترسية عليها.وبدأت القضية بحسب المصادر من المناقصة رقم هـ ز م / 11/ 2017- 2018 والتي أوصى الجهاز المركزي للمناقصات بترسيتها على الشركة التي تقدمت بأقل الاسعار، الا ان الهيئة رفضت ذلك ولاتزال تماطل من أجل ترسيتها على صاحبة العطاء الثالث.
ورغم أن مناقصة عقد التحصين طرحت بعد ملاحظات قامت بها الشركة القديمة، وبشهادة ديوان المحاسبة، فإن المناقصة لا تزال عالقة، والادهى انه تم التمديد لهذه الشركة (القديمة) اربع مرات حتى الان، وذلك كله بسبب رفض "الهيئة" ترسية المناقصة على شركة "خ" التي تقدمت بأقل الاسعار.وتكشف الوثائق انه بعد الملاحظات والمخالفات التي سجلها ديوان المحاسبة على شركة "أ" الحالية، منها شبهة تلاعب في المستندات الثبوتية عند اصدار شهادات تحصين وهدرها للمال العام، تم التمديد لها 4 مرات، الاخير ينتهي في 18 يونيو المقبل (نحو 50 الف دينار لكل تمديد).وتكشف المستندات انه بتاريخ 28 مايو من العام الماضي وجه نائب المدير العام للشؤون المالية والادارية بهيئة الزراعة كتابا الى الامين العام للجهاز المركزي للمناقصات يؤكد فيه أن العطاء المقدم من شركة "ب"، هو المطابق للشروط والمواصفات الفنية بقيمة اجمالية 503 الاف دينار موصيا بالترسية عليه، وذلك بعد استبعاد أقل الأسعار المقدم من شركة "خ".وتذرع نائب المدير العام في طلبه باستبعاد اقل الاسعار، لان المبلغ المقدم وهو 390 الف دينار لا يتناسب مع تغطية التكاليف المادية لتشغيل المشروع مما قد يتسبب في تعثر الشركة في القيام بالاعمال المطلوبة منها، كما طالب استبعاد ثاني اقل الاسعار المقدم من الشركة الحالية لوجود ملاحظات من ديوان المحاسبة عليها.ورد الجهاز المركزي للمناقصات على كتاب الهيئة المقدم من نائب المدير العام، لكنه وجهه الى المدير العام للهيئة، وذلك بتاريخ 29 سبتمبر من العام الماضي، وقال فيه نصا: "بالاشارة الى كتابكم والمتضمن افادة الهيئة باخلاء مسؤوليتها عن أي أضرار تحدث للثروة الحيوانية بالبلاد في حال تقاعس المناقص (أقل الأسعار) عن الالتزام بالشروط المطلوبة، فان مجلس ادارة الجهاز المركزي للمناقصات وبعد اجتماعه انه لا يزال عند قراره بترسية المناقصة على شركة "خ" التي تقدمت بأقل الاسعار. وفي كتاب رسمي بتاريخ 6 ديسمبر الماضي ممهورا بتوقيع مدير ادارة الرقابة المسبقة للشؤون الاقتصادية بديوان المحاسبة، موجها الى المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة، اكد في رده على الهيئة انه (اي ديوان المحاسبة) لايزال عند رأيه بترسية مناقصة التحصين على الشركة التي تقدمت بأقل الأسعار. اللافت بالموضوع أن الشركة التي تدافع الهيئة عنها باستماتة حديثة العهد، اذ تم تسجيلها بتاريخ 1 مايو 2017 برأسمال الف دينار، فليس لديها أي خبرة سابقة بمجال التحصين، الذي ليس خفيا على الجميع حجم التجاوزات والتلاعب به، والعوائد غير الشرعية التي تأتي من منح شهادة التحصين لغير المستحقين على حد تعبير المصادر البرلمانية.على كل، واذا كانت نتيجة جلسة طرح الثقة معروفة مقدما بتجديد الثقة بالوزير الجبري، فهل ملف عقد التحصين سيغلق معه أم سيذهب الى "نزاهة"؟
برلمانيات
تجاوزات وتلاعب في عقد «التحصين» يثيران الريبة والشك
«الزراعة» أوصت بترسيته على شركة حديثة العهد تقدمت بثالث أقل الأسعار
الجبري في جلسة الاستجواب
06-05-2019
تجاوزات عدة أظهرتها مستندات خاصة بعقد «التحصين» الذي اثاره النائب عادل الدمخي خلال مناقشة استجواب وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري.