انطلقت فعاليات الملتقى الثاني للخدمات الاستشارية لخطة التنمية، مساء أمس الأول، تحت شعار "دور القطاع الخاص في التنفيذ والربط الآلي بين الجهات ذات العلاقة لتحقيق الانتاجية ومكافحة الهدر والفساد"، الذي أقيم تحت رعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، بتنظيم شركة نوف إكسبو، وبدعوة من اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية، وذلك في فندق شيراتون الكويت بالقاعة الماسية، وتستمر أنشطته إلى اليوم. وبهذه المناسبة، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة الأسبق رئيس جهاز المراقبين الماليين عبدالعزيز الدخيل، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح، ممثل راعي الملتقى والحفل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، أن الحكومة تتجه ليتحمل القطاع الخاص دورا رئيسيا في تنفيذ المشاريع التنموية، على أن تتحول الإدارات الحكومية المعنية إلى الدور الرقابي فقط.وأضاف الدخيل، أن الجهات الحكومية مطالبة بتسخير إمكاناتها لتطوير أجهزة رقابية فاعلة على أسس علمية ومعايير عالمية معترف بها، وهذا يسهم في التخلص من الازدواجية والتضارب في المصالح عندما تقوم جهة واحدة بوظيفتي التنفيذ والرقابة، كما أنه يسهم في تعزيز قدرات كل من القطاعين العام والخاص ضمن الدور المحدد لكل منهما.
تطوير القوانين
وشدد على ضرورة تطوير القوانين وإجراءات العمل التي يمكن أن تحد من أو تقضي على الهدر والفساد، مشيرا الى أهمية اعتماد خطة شاملة لمكننة الأعمال المتعلقة بتنفيذ المشاريع بما فيها الخدمات الاستشارية، فيمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تنقل الإدارات المعنية من جزر منعزلة إلى بيئة متكاملة توحد منافذ الإجراءات والعمليات للوصول إلى الخدمات التي تختص بها كل جهة.الدورة المستندية
من جانبه، قال ممثل الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية م. صباح أسد، إن الجهات الحكومية نجحت في الوصول الى نتائج ملموسة ساهمت في تقليص الدورة المستندية الى 13 أسبوعا بدلا من 53 أسبوعا، كما كان سابقا.وأضاف أسد، في كلمته خلال الملتقى، أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة إجراءات العمل في إدارات الدولة وميكنتها في الوقت ذاته، آخذين بالاعتبار الترابط والتكامل بين إدارات الدولة، مؤكدا "ضرورة ان تتغير نظرتنا للحكومة من مجرد وزارات يقوم كل منها بواجبه إلى مزود خدمات موحَّد ويكون التركيز فيه على الخدمة العامة كقيمة أساسية سواء في التعليم أو المعاملات الحكومية او المشاريع البنية التحتية وغيرها".وبدوره، أفاد الامين العام المساعد بالجهاز المركزي للمناقصات العامة م. اسامة الدعيج، بأن العالم مر في التاريخ المعاصر بعدة حقب منها، حقبة الثورة الثقافية، فالثورة الصناعية تلاها حقبة حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية.قانون المناقصات
وأشار الدعيج إلى أن القانون الحالي للمناقصات وضع القواعد الاساسية لاستخدام التكنولوجيا الالكترونية والرقمية في التعاملات، وهذا ما يؤكد اهتمامنا ورغبتنا الجادة في استخدام التكنولوجيا الالكترونية والرقمية في اجراءات التسجيل والتصنيف والتأهيل والطرح والترسية والمتابعة لعمليات الشراء العام.وتابع: "نؤكد التزامنا التام في برامج الحكومة الالكترونية تحقيقا لمعايير التميز في الاداء واختيار الاساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الاهداف وفق مبادئ العلانية والمساواة والمنافسة".أهمية خاصة
من جانبه، قال رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية م. بدر السلمان، ان الملتقى يتمتع بأهمية خاصة، فهو يتطرق إلى أفضل السبل لتنفيذ مشاريع خطة التنمية بما يضمن تحقيقها لأهدافها الحقيقية في التنمية، والخدمات الاستشارية التي تأتي كمرحلة أولى لأي مشروع، وعليها يعتمد نجاحه أو تعثره.محاور الملتقى
من جانبها، قالت المديرة العامة لشركة نوف اكسبو نوف خالد المرزوق، ان توجيهات النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، كان لها أثر بارز في تحديد محاور الملتقى، والتي تهدف إلى تعبيد طريق النجاح لتنفيذ خطة التنمية 2035.وبينت المرزوق أن الملتقى يناقش أربعة مواضيع مهمة، تتلخص في سلامة تنفيذ مشاريع التنمية ضمن المواصفات الميزانيات والمهل المحددة لها، وتحسين بيئة العمل من أجل تحقيق ذلك، ورفع مستوى الشفافية ومكافحة الهدر والفساد، وتطبيق سياسات الميكنة والربط الآلي بين الجهات الحكومية المعنية في تنفيذ المشاريع بكل مراحلها، وآخرها يتعلق بتوجه الحكومة نحو إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في تنفيذ المشاريع على أن تقتصر مسؤولية الجهات الحكومية على الإشراف والمراقبة.مواكبة خطة التنمية
بدوره، أكد رئيس مجلس ادارة دار "اس اس اتش للاستشارات الهندسية عمران حيات، قدرة القطاع الخاص لاسيما قطاع الانشاءات على مواكبة خطة التنمية.وأضاف حيات، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، ان التطور في قطاع الاستشارات الهندسية يسير بوتيرة بطيئة، وأن التطور فيه محدود، وذلك ليس في الكويت فقط بل في العالم، مرجعا ذلك الى بطء الحصول على البيانات والمعلومات.وطالب حيات بضرورة إعادة هيكلة إجراءات العمل في إدارات الدولة وميكنتها في الوقت ذاته، والترابط والتكامل بين إدارات الدولة، لافتا الى أن الاستثمار في الكادر البشري أمر مهم، ومن الضروري الخروج من الملتقى بتوصيات تفيد القطاع الخاص.