أرجأ أتلتيكو مدريد تتويج برشلونة باللقب حتى عطلة نهاية الأسبوع على الأقل، بعد حسمه مواجهته القوية مع ضيفه فالنسيا بفوز مثير 3-2، أمس الأول، في المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وكان برشلونة الفائز الثلاثاء على مضيفه ألافيس 2-صفر، بحاجة إلى أن يحقق فالنسيا فوزه الأول بين جماهير أتلتيكو منذ 12 فبراير 2012، ليحتفظ باللقب ويحسم البطولة قبل أربع مراحل على ختام الموسم.

Ad

لكن لاعبي المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني رفضوا الرضوخ وتسليم اللقب للنادي الكتالوني دون مقاومة، وأجلوا تتويجه بإلحاقهم الهزيمة الثانية فقط بفالنسيا في مبارياته الـ23 الأخيرة في مختلف المسابقات، ومنها الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ"، الذي بلغ دوره نصف النهائي لملاقاة أرسنال الإنكليزي، وكأس إسبانيا التي بلغ مباراتها النهائية مع برشلونة حامل اللقب.

وسينال برشلونة فرصة أخرى لحسم لقبه الثاني تواليا والثامن منذ 2009، في حال فوزه على ضيفه ليفانتي في المرحلة الخامسة والثلاثين السبت، قبل مواجهتيه المرتقبتين ضد ليفربول الإنكليزي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (1 و7 مايو)، ونهائي كأس إسبانيا ضد فالنسيا في 25 منه.

ويسعى فريق المدرب إرنستو فالفيردي إلى الثلاثية التي سبق له الظفر بها عامي 2009 و2015.

ويدين أتلتيكو بفوزه للبديل الأرجنتيني أنخل كوريا، الذي سجل هدف النقاط الثلاث في الدقيقة 81 من اللقاء الذي تقدم فيه فريقه مرتين قبل أن يعود فالنسيا ويدرك التعادل.

وارتدت المباراة أهمية كبرى لفالنسيا أيضا، إذ يصارع للمشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهو يحتل المركز الخامس بفارق نقطتين عن خيتافي الرابع.

أتلتيكو يبادر بالضغط

وضغط أتلتيكو منذ صافرة البداية، وحاصر ضيفه في منطقته حتى نجح في افتتاح التسجيل بالدقيقة التاسعة عبر ألفارو موراتا، الذي وصلته الكرة قرب القائم الأيمن بعد عرضية متقنة من خوانفران، فانقض عليها وحولها إلى شباك الحارس البرازيلي نوربرتو نيتو.

وكادت شباك نيتو أن تهتز مرة أخرى إثر تسديدة بعيدة لمواطنه فيليبي لويس، لكنه نجح في صد الكرة التي تهيأت أمام موراتا، وهو في موقع مثالي للتسجيل، لكنه كان متسللا (20).

وخلافا لمجريات اللعب، أدرك فالنسيا فالتعادل اثر هجمة مرتدة ومجهود فردي رائع داخل المنطقة لسانتياغو مينا الذي تلاعب بقلب الدفاع الأوروغوياني دييغو غودين، قبل أن يمرر الكرة إلى الفرنسي كيفن غاميرو، فأودعها الأخير شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك (36).

لكن نادي العاصمة استعاد التقدم في بداية الشوط الثاني إثر لعبة جماعية وتمريرة عرضية من الفرنسي توما ليمار الى مواطنه أنطوان غريزمان الذي حولها برأسه في الشباك (50)، رافعا رصيده الى 15 هدفا في الدوري هذا الموسم و21 في جميع المسابقات.

واقترب فالنسيا مجددا من الوصول إلى شباك أوبلاك عبر هجمة مرتدة، لكن الحارس السلوفيني تألق في وجه كارلوس سولر بعد تمريرة من غاميرو، قبل أن يتدخل الدفاع لإبعاد الكرة عن خط المرمى (60).

وعوض فالنسيا هذه الفرصة وأدرك التعادل من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد الاستعانة بتقنية الفيديو "في ايه آر" وذلك بعدما ارتدت تسديدة لغاميرو من يد ساوول نيغيز، فانبرى لها دانيال باريخو بنجاح (77).

لكن فرحة "الخفافيش" لم تدم طويلا، لأن كوريا الذي دخل في الدقيقة 64 بدلا من البرازيلي فيليبي لويس، أعاد أتلتيكو الى المقدمة بتسديدة رائعة من خارج المنطقة على يسار نيتو (81).

وبعد هزيمته القاسية في المرحلة السابقة أمام ريال مدريد بثلاثية نظيفة، استعاد أتلتيك بلباو توازنه، وأبقى على حظوظه في المشاركة القارية الموسم المقبل بعدما رفع رصيده الى 49 نقطة في المركز السابع، وذلك بفوزه على مضيفه ليغانيس بهدف هدية من المغربي يوسف النصيري (43 خطأ في مرمى فريقه).

نقطة ثمينة لسلتا فيغو

وعاد سلتا فيغو بنقطة من ملعب مضيفه إسبانيول بالتعادل معه 1-1، لكنه ما زال في الخطر، لأنه يتقدم بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط.

ومن جهته، حقق ليفانتي فوزا مهما جدا أبعده عن منطقة الهبوط بفارق ثلاث نقاط وجاء بنتيجة كبيرة على ريال بيتيس 4-صفر، مقلصا حظوظ الأخير بالمشاركة في "يوروبا ليغ" الموسم المقبل بعدما جمد رصيده عند 43 نقطة في المركز العاشر.