رفض النائب شعيب المويزري منح أي جهة غير القضاء حل مسائل تزوير الجنسية ومحاسبة أطراف التزوير، لأن هناك من سيحاول ترهيب الشعب الكويتي، من خلال هذه الجهة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة محاسبة المزورين، ومستدركا بالقول: ان استمرار المشاكل في البلد تؤكد وجود نهج وفكر «ماسوني» بأيدٍ كويتية، وأن هناك من يريد أن يعيش المجتمع في قلق.

وقال المويزري، في تصريح صحافي بمجلس الأمة أمس، إن الاوضاع والظروف والتطورات خلال الاسابيع الماضية والمقبلة تحتم علينا الحديث عن بعض القضايا المهمة، فهناك فكرة لإنشاء هيئة عامة لبحث مسألة تزوير الجناسي، ومع عدم التشكيك فيمن طرح هذه الفكرة لمعالجة تزوير الجناسي، فهي أمر لا يمكن قبوله، لأن المكان الحقيقي لمعالجة هذا الامر هو السلطة القضائية.

Ad

وأضاف ان اثارة هذا الموضوع ومحاولة التشكيك في اي فئة من المجتمع الكويتي أمر مرفوض، سواء كانت قبائل او حضراً او سنة أو شيعة، فغاب عمن اراد انشاء هذه الهيئة ان هناك من سيقوم بترهيب المواطنين وتسليط السكين على رقابهم، حتى لو ان جد هذا المواطن «شارك جده في معركة الرقة والصريف»، فسيأتي من يحاول استغلال اي جهة لترهيب المواطنين.

وأشار إلى حديث رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في جلسة مجلس الأمة بتاريخ 11 أبريل 2017، الذي كان كل حديثه عن أن هناك من 360 إلى 400 ألف زيادة غير طبيعية في عدد السكان، وتحدث عن قضايا تتعلق بتزوير الجنسية في حضور السلطة التنفيذية بأغلب اعضائها ومنهم وزير الداخلية، وان السلطة التنفيذية لم تتخذ اي اجراء لمعالجة ومحاسبة المزور ومن ساهم في التزوير ومن توسط بين المزور ومن قام به.

وتطرق الى الجهاز المركزي للبدون، قائلا إن حل القضية طال، وخلَق حالات ظلم وملاحقات للبعض، ورئيس الجهاز صرح بوجود 30 ألف حالة مستحقة، فلماذا لم تتم معالجة اوضاع هؤلاء المستحقين، فهذا الملف يجب ان يغلق وتحال كل الملفات الى النيابة العامة.

وحول الاستجوابات، قال المويزري: لا أعرف لماذا الجزع من الاستجوابات، وما إن يظهر استجوابات تظهر لنا قضية حل او تعليق المجلس، فالاستجوابات يتم التعامل معها وفق الاطر الدستورية، ولكل من النواب أدواته الدستورية في الاستجواب في طرح او تجديد الثقة.

استجواب رابع

واستدرك: «الآن امامنا 3 استجوابات، وكما علمت فإن هناك استجوابا رابعا لوزير الصحة، الوزارة مليئة بالفساد، والأكثر فسادا هي وزارة المالية كما ذكر الزميل النائب بدر الملا، فعلى الشعب الكويتي أن يركز على كل ما يجري في وزارة المالية لأنها خزينة الدولة، وخزينة الدولة من سنوات عديدة يتم اللعب فيها، وايضا في الفترة الحالية يتم العبث بشكل غير طبيعي في أموال الشعب.

وفيما يتعلق بالقروض، قال المويزري: «لا يعتقد الاخوة المقترضون أن الحكومة، التي جلست وعفت عمن قتل الشعب الكويتي وتصالحت معه ودعمته ماليا وسياسيا، ستحل مشكلتكم، لانها هي المتسبب الرئيسي في المشكلة»، مضيفا: «من المتوقع أن عدد المهاجرين الكويتيين وطالبي اللجوء السياسي سوف يزداد هذه السنة، وأقول: لا تفكر السلطة ان الشعب الكويتي سيخضع للترهيب او القمع».

بوده، أكد النائب محمد هايف، أن الاقتراح بقانون الخاص بالحقوق المدنية للبدون لا يوفر مزايا خيالية لهذه الفئة، ولا يظلم الكويتيين، لافتا إلى أن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية هو الذي يضع العصا في الدولاب.

وأوضح هايف، في تصريح، أن المادة الأولى من الاقتراح بقانون هي مادة تعريفية تحدد من هم المقصودون بـالبدون، أو غير محددي الجنسية، والمادة الثانية تتضمن مهمة الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، على أن يقوم هذا الجهاز، خلال ستة أشهر، بتسجيل كل البدون المسجلين في الهيئة العامة للمعلومات المدنية، وإدارة الجنسية، ومكتب الشهيد.

وأضاف «لم نلجأ الى هذا القانون إلا بعد أن وصلنا الى طريق مسدود مع الجهاز المركزي لعدم قبوله تسجيل حتى المتقاعدين من هذه الفئة الذين تصرف لهم الدولة رواتب، بحجة أنه تم قفل باب التسجيل»، مشددا على أن القانون المقترح يعالج تسجيل البدون المسجلين في الدولة أصلا، ولا يأتي بآخرين من الخارج.

وزاد أن «المادة الرابعة هي المادة الفعلية بالقانون، وتتعلق بمنحهم الإقامة الدائمة في دولة الكويت، والعلاج والدواء للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، والتعليم، وشهادات الميلاد، ورخص القيادة، وجوازات السفر، وجواز العمل بالقطاعين الخاص والعام دون إجبار للدولة بدلا من الاستعانة بالوافدين».

وأشار هايف إلى «التهويل والضجة التي حصلت سببهما أن الجهاز المركزي لا يريد حل هذه القضية، بل يريد استمرار معاناة البدون، ويضع العصا في الدولاب من خلال إجبار البدون على توقيع إقرارات بجنسيات معينة».

من جانبه، أيد النائب عبدالله الكندري عقد جلسة خاصة لإقرار قانون العفو الشامل، وفق المادة 72 من اللائحة الداخلية، والمادة 75 من الدستور.

وقال الكندري: «مهما تباعدت الآراء فليس لنا إلا هذا الوطن ليجتمع أبناؤه ورجاله فيه بالمصالحة الوطنية».