استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أمس، وفداً من مجلس التعاون الخليجي برئاسة الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني.

وقال مكتب عبدالمهدي، في بيان، إن اللقاء «بحث مستقبل العلاقة بين العراق ودول مجلس التعاون وسبل تعزيزها في جميع المجالات»، مضيفا إن رئيس الوزراء أكد أن «علاقات العراق مع محيطه ضرورة لا بديل عنها، ويجب أن يكون دارا للسلام والمحبة، ولا يمكن للعراق أن يعيش ويتقدم دون تعاون ووئام مع محيطه العربي وجيرانه».

Ad

وأضاف أن «سياستنا الخارجية منسجمة مع رؤيتنا وسياستنا الداخلية، وتوجهاتنا الخارجية صادقة وجادة في إقامة أفضل العلاقات وتبادل المصالح مع الدول العربية والمجاورة، وهي سياسة جادة ونابعة من مصالح شعوبنا وبلداننا»، مشيرا إلى «التطورات التي يشهدها العراق والاستقرار الأمني والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».

من جهته، نقل الزياني تحيات قادة مجلس التعاون، معلنا «توافر الإرادة السياسية والنوايا الصادقة لدعم العراق وحكومته وأمنه واستقراره وازدهاره ومساندتنا لكل ما تقومون به لخدمة العراق وشعبه، ونحن متفائلون جدا بقيادتكم في تحقيق مصلحة العراق والعراقيين جميعا، ولما لمسناه من استقرار وحياة طبيعية».

وتابع أن «بغداد اليوم تختلف كثيرا عمّا رأيناها عليه سابقا، كما أن المنطقة جميعها بحاجة الى الاستقرار، وأن هذه الفرصة متاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى»، مؤكدا أن «القادة الخليجيين اتخذوا قرارا بأهمية الشراكة الاستراتيجية مع العراق والسعي الحثيث للوصول إلى ذلك».

وفي وقت سابق، وقّع وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، أمس، مذكرة تفاهم مع الزياني تهدف إلى «تعزيز المُشاوَرات السياسية بينهما بما يتيح إجراء حوارات مُنتظمة في القضايا ذات الاهتمام المُشترَك». وبحث الحكيم مع الزياني العلاقات المُميَّزة للعراق مع دول المجلس وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشُعُوب العربيّة.

وأكّد وزير الخارجية العراقي في ختام اللقاء «عمق وقوة العلاقات المتميزة بين العراق ودول المجلس التعاون». وأضاف أن «هذه الزيارات تُساهِم في تقوية الأواصر، وتحقيق التعاون المُشترَك بين دول المنطقة، ونعتزُّ بزيارات الإخوة من دول مجلس التعاون؛ لأنها تُساهِم في تبادل وجهات النظر، والاستماع إلى آرائهم، وإطلاعهم على التقدُّم الحاصل في العراق».

بغداد والقاهرة

في سياق متصل، شدد رئيس تحالف الإصلاح والإعمار عمار الحكيم، أمس، على أهمية ان يؤدي كل من العراق ومصر دورا محوريا في حل الخلافات وترطيب الأجواء لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

واشاد الحكيم، في بيان صدر عقب استقباله أمس في مكتبه ببغداد، السفير المصري علاء موسى بـ «مخرجات القمة الثلاثية العراقية المصرية الأردنية التي عقدت في القاهرة أواخر مارس الماضي وأهمية استثمارها في تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة»، مؤكدا أن «العراق يشهد اليوم انفتاحا كبيرا في علاقاته مع الدول العربية والأجنبية ويحرص على ادامتها وتجذيرها».