أعلنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني، ومقرها في العاصمة الليبية طرابلس، أمس، بدء هجوم مضاد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس، في حين أعلنت قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر تقدمها في العاصمة.

وقال المتحدث باسم العملية العسكرية لحكومة الوفاق مصطفى المجعي: "لقد بدأنا مرحلة الهجوم، وصدرت الأوامر في ساعات الصباح الأولى للتقدم وكسب مزيد من الأراضي". واشتدت المعارك في طرابلس، حيث سمع إطلاق كثيف للقذائف في عدة أحياء، بعد أيام من المعارك الخفيفة لم تتح لأي من المعسكرين تغيير المعطيات على الأرض.

Ad

من جانبه، قال رضا عيسى وهو متحدث آخر باسم قوات حكومة الوفاق إنه "بعد عملية تنسيق، بدأت قواتنا عمليات هجوم واسعة"، خصوصا على جبهات وادي الربيع والسواني وعين زارة جنوب العاصمة الليبية. ورفض محمد قنونو المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق تقديم المزيد من التفاصيل، بيد أنه أشار الى شن 7 غارات جوية على مواقع للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر، خصوصا في جنوب غريان التي تبعد مئة كلم جنوب طرابلس، وضد قاعدة الوطية الجوية الأبعد بخمسين كلم.

في المقابل، أعلن مكتب الإعلام في "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، أن قواته "تبسط سيطرتها على عدة مواقع جديدة في محاور القتال بالعاصمة طرابلس"، مضيفا: "قواتنا تتقدم .. في حين تنسحب ميليشيات الوفاق وتتقهقر في جميع المحاور".

وأشار الى وصول تعزيزات عسكرية لمختلف محاور القتال "لحسم المعركة في أقرب وقت".

وخلفت المعارك التي بدأت قبل أسبوعين 213 قتيلا على الأقل وأكثر من 1000 جريح. الى ذلك، كشف الإعلان المتأخر للبيت الأبيض مساء أمس الأول عن اتصال الرئيس دونالد ترامب شخصيا مع المشير خليفة حفتر الخطوط العريضة للعبة الدولية التي تبدو فيها واشنطن وموسكو في صف واحد، مجازفتين بذلك بتهميش دور الأمم المتحدة في ليبيا.

وبينما كانت بريطانيا تقدم مشروع قرار لوقف لإطلاق النار ينتقد الهجوم على العاصمة، تحدث الرئيس ترامب في اليوم نفسه إلى المشير حفتر عن "رؤية مشتركة" لمستقبل ديمقراطي لليبيا، كما قال البيت الأبيض. وهذا الدعم الواضح لرجل الشرق الليبي القوي على حساب السراج رغم اعتراف الأسرة الدولية به كسلطة شرعية وحيدة، أرفق بإشادة "بالدور المهم للمشير حفتر في مكافحة الإرهاب وضمان أمن الموارد النفطية في ليبيا"، حسب بيان الرئاسة الأميركية.

ويرى خبراء أن إشادة ترامب بالمشير حفتر، دليل على دعم أميركي يفسر تصميم حفتر على مواصلة هجومه للسيطرة على طرابلس.