رغم الانتقادات الشديدة التي ثارت ضد حضور قوات «الحشد الشعبي» العراقية ولواءَي «الفاطميون» الأفغاني و«زينبيون» السوري، في مشاهد مواجهة آثار السيول والفيضانات التي ضربت عدة محافظات إيرانية وتسببت في خسائر فادحة، قام قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» اللواء قاسم سليماني باصطحاب قائد «الحشد الشعبي» أبومهدي المهندس وعناصر من «حزب الله» اللبناني إلى محافظة خوزستان، وشاركوا بشكل رمزي في عملية إعادة بناء السدود الرملية والجسور المؤقتة أمس.

وانتقد العديد من القوميين الإيرانيين بشدة «استعراض» حضور عناصر الميليشيات والقوات الموالية لنظام الجمهورية الإسلامية في المنطقة، ورفعهم أعلام بلدان أخرى في المدن الإيرانية التي تضررت من جراء الأمطار الغزيرة.

Ad

ورفعت المعارضة الإيرانية شعارات ذكرت بأن «شباب إيران حاربوا صدام حسين كي لا يرفع علم العراق في طهران، واليوم الحشد الشعبي يرفع علم بلاده في ساحة آزادي وسط طهران».

تزامن ذلك مع تأكيد أحد شيوخ خوزستان (الأهواز)، التي تسكنها أغلبية عربية، لـ«الجريدة»، أن حكومة طهران تحاول الضغط على عرب خوزستان كي يخرجوا من بيوتهم وبعض القرى، قبل أن تسمح بجريان مياه السيول التي احتجزتها بواسطة سدود رملية ضخمة هناك، وترفض تحويلها إلى هور «العظيم»، حيث تقيم مشروعات نفطية جديدة.

وتحدث هذا الشيخ عن تعرض الوجود العربي في خوزستان لمخاطر بسبب معالجة طهران لأزمة السيول وقيامها بإخلاء قرى المحافظة، في حين أقام «الحشد الشعبي» العراقي سدوداً أخرى لحماية المناطق العراقية التي من الممكن أن تصل إليها المياه في المناطق الحدودية.

جاء ذلك في وقت استمرت الاحتجاجات في عدد كبير من مدن خوزستان ولرستان بسبب تباطؤ الأجهزة الحكومية في إيصال المساعدات إلى المنكوبين رغم توقف الأمطار.