* كيف تصفين شخصيتك "كريستينا" في فيلم "شرّعوا الحشيشة"؟

- هي شخصية نقيب في قوى الأمن الداخلي، وهو ما أوجب عليها التعامل بقسوة مع محيطها والتحدث بلهجة قويّة من موقعها كآمرة سجن، غير أن ثمة ظروفاً معيّنة جعلتها غير راضية عن تصرفاتها، وفي موقع ضعف.

Ad

* ما الإضافة التي حققتها بفضل هذه الشخصية؟

- أولاً حققت حلمي بأداء دور ضابط أمني، وثانيًا يشكّل مسار هذه الشخصية رسالة اجتماعية توعوية بعدم الانجراف نحو الخطأ.

* رغم جماهيرية الفيلم هناك من انتقد العنوان والموضوع... فما رأيك؟

- كأي عمل فني، ثمة وجهات نظر متفاوتة تجاهه. أرفض الانتقاد القائم على محسوبيات شخصية أو غيرها، وأتقبّل الاستيضاح حول بعض الأفكار، بشكل منطقي وطبيعي؛ لأن لكل منا وجهة نظره الخاصة في الحياة. ويرتكز النقاش الصحي على تقدير جهود الآخرين أولاً، وفي الوقت نفسه إبداء الرأي حول الأفكار المعالجة. ولقد أُعجب الجمهور بالفيلم، في حين انتقده بعض أصحاب الاختصاص في الإخراج أو الكاستينغ.

* بعد تراكم أعمالك الدرامية وسني الخبرة في الإعلام، أي مكسب تحققين من خلال السينما؟

- أراها تجربة جديدة عبرت من خلالها من الشاشة الصغيرة إلى الكبيرة، وإنه لشعور جميل أن نكون محطّ الأنظار في حفل افتتاح فيلم من بطولتنا، ولمس محبة الجمهور عبر شباك التذاكر.

* ما رأيك في أسلوب رندلى قديح الأوروبي؟

- التنوّع مهم جدًا في مجالنا المهني، فقد تعاونت مع كتّاب ومخرجين ومنتجين عديدين، مما وضعني في أطر تصوير مختلفة، وجعلني مترقّبة دائمًا لصورتي الجديدة التي سأطلّ من خلالها إلى الجمهور. صورة رندلى جميلة والتعاون معها سلس، كما أنني راضية عن شكلي وإطلالتي معها، وينعكس إحساسها كممثلة على طريقة تصويرها للمشاهد، لقد اكتشفت جوانب جديدة معها.

* أي شعور يرافق تصوير شخصية شريرة أو جريئة لا تشبهك في الواقع؟

- إن التمثيل في حدّ ذاته فشّة خلق، وعملية تجدد بعيدًا عن الروتين اليومي بغض النظر عن طبيعة الشخصية، شريرة كانت أم طيبّة، لأننا من خلال أدوارنا نختبر مجالات مهنية جديدة ونكون في مواقع منوّعة. ثمة أدوار حلمت بأدائها كالنقيب كريستينا، وأدوار أخرى استعنت بها في يومياتي. إلى ذلك ثمة أشياء لا نقولها أو نتصرّفها في الواقع لأنها برأينا معيبة أو جريئة أو قد نخجل منها.

* هذه المواقع المنوّعة تتطلب ثقافة وسعة اطلاع؟

- إن الاستعداد لأي شخصية يتطلّب إجراء أبحاث معيّنة للاطلاع على تفاصيلها في الواقع، واستخراج الأدوات المطلوبة لتحديدها وأدائها بصدق.

* هل يمكن أن تتعاطفي مع شخصية مستفزّة أم أنت مع العقاب؟

- صراحة أؤيّد مبدأ العقاب حتى الإعدام؛ ليكون المجرم عبرة لغيره. أعود دائمًا إلى ماضي الشخصية التي أؤديها بحثًا عن الأسباب التي قد تدفعنا أحياناً إلى التعاطف معها وأحياناً أخرى لا.

* ما تفاصيل دورك المرتقب في المسلسل الرمضاني "بروفا"؟

- أشارك في دور "نتالي"، مدرّسة لغة إنكليزية لطلاب يعانون مشكلات عنصرية واجتماعية، وزميلة لمدرّسين يختلفون في وجهات النظر. تنشغل هذه المدرّسة بالتجميل وبالأمور السطحية بحثًا عن عريس مميّز لا يشبه الارتباط به الزواج التقليدي، والمسلسل ذو قالب اجتماعي "لايت" يحوي رسائل اجتماعية كثيرة.

* مرّة جديدة مع "رشا الشربتجي"... ما رأيك في إدارتها للممثلين؟

- سعت إلى تجديد التعاون مع فريق عمل "طريق"، وتهتمّ كثيراً بالتفاصيل، وتكرّر التصوير وصولاً إلى مشهد حقيقي طبيعي. تحبّ الحركة في المشاهد، وتتميّز بالتأني لتحقيق أهدافها.

* بم تتميّز شخصية "كارلا" في "آخر الليل" عن شخصياتك الأخيرة؟

- شخصية قويّة تعرف ماذا تريد وكيف تحقق أهدافها، بتخطيط وحنكة، ستشهد في المرحلة المقبلة تغييراً في المعطيات.

* يضمّ هذا المسلسل نخبة من الممثلين القديرين والنجوم الصاعدين، فأي لمسة يضفيها ذلك على نوعية العمل؟

- أحبّ شخصياً المشاركة في مسلسل يضمّ أسماء معروفة، ويتمتع بمصادر قوّة على صعيد الأداء. أنا سعيدة بالممثلين المشاركين، ورغم المنافسة بين محطات التلفزة أثبت حضوره ونال إعجاب الجمهور وحقق نسبة مشاهدة مرتفعة.

* لم تعد الدراما النوعية تقتصر على شهر رمضان فأي انعكاس على الصناعة الدرامية؟

- إنه أمر مهمّ ينعكس إيجاباً على مستقبل الدراما، وخصوصاً أن عرض المسلسلات لم يعد يقتصر على أيّام محددة في الأسبوع أو في تواقيت مختلفة، وهذا دليل جماهيريتها. برأيي عندما يجذب أي عمل الجمهور يصعب منافسته من برامج أخرى.

* هل ثمة تفاوت في مستوى الإنتاج؟

- لا تقتصر هذه المشكلة على الإنتاج المحلي، بل تنسحب على الوطن العربي كذلك. ثمة مشكلة في التمويل، والحال الاقتصادية المتردية تنعكس على الإنتاج أيضاً. في رأيي ليس من الضروري أن تكون الإنتاجات ضخمة مادياً دائماً، بل يكفي أن تكون القصة جميلة والتركيبة جميلة لتحقق نجاحاً. لقد أثبت الإنتاج اللبناني قدرته على تقديم عمل نوعيّ متى شاء، فلا بأس بتقديم أعمال أقل إنتاجاً من سواها، وخصوصاً أن ثمة ركوداً مادياً من جهة محطات التلفزة.

* هل تحضّرين مشروعاً إعلامياً جديداً؟

- مستمرّة مع قناة OSN "قناة اليوم"، ووضعنا أخيراً خطوطاً عريضة لبرنامج جديد في انتظار تأمين الإنتاج لتنفيذه، وعلى هذا الأساس إمّا يُعرض في رمضان أو بعده.

* لمَ الغياب عن الإعلام المحلي؟

- الحياة عرض وطلب، وثمة دوامة في الإعلام وتركيبة معيّنة قد لا يدركها الناس سواء من خلال ضرورة تأمين إعلانات للبرامج أو غيرها.

* هل تطمحين إلى التنويع في البرامج؟

- أطمح إلى برنامج فنيّ ضخم أطلّ فيه من على خشبة المسرح لا من الاستديو.

* أي مستوى ترين للإعلام العربي مقارنة بالمحلي؟

- ثمة تطوّر كبير ووعي أكثر وفرص عمل واسعة.

* هل من نقاط ضعف لدى الإعلام اللبناني؟

- يغيب التنوّع لمصلحة الاستنساخ، وثمة برامج متشابهة يختلف مقدّمها من محطة إلى أخرى لكن المواضيع المطروحة هي نفسها، مما يصيب المشاهد بالملل. يولون أهمية للمنافسة والرايتنغ واضعين جانباً النوعية والتمايز.