أكدت الكويت أن ما يجري في السودان شأن داخلي لا يجب التدخل فيه عملاً بالميثاق مجددة الدعوة إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالسودان وأن ينحصر نقاش كل بند في موضوعه وألا تستخدم الظروف الحالية لتغيير مسارات اتفق عليها المجلس في قراراته.

جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الأمن حول دارفور التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أمس الأربعاء.

Ad

وقال العتيبي أن «تقرير الأمين العام الأخير يؤكد تواصل انخفاض حالات الانتهاكات في دارفور بشتى أنواعها خلال السنوات الأربع الأخيرة إضافة إلى ما يشهده الإقليم من استقرار أمني نسبي علاوة على استمرار عودة النازحين».

وأكد ضرورة ضمان عودة آمنة وكريمة وطوعية للنازحين وتضافر جهود المجتمع الدولي لاستمرار تقديم العون لمحتاجيه خاصة خلال هذه الظروف الصعبة مرحباً بتخصيص مبلغ وقدره 26.5 مليون دولار من احد الصناديق لتقديم المساعدات الطارئة للمحتاجين.

وشدد العتيبي على أهمية استمرار المسار الذي اقترحه الأمين العام وضمنه المجلس في قراره (2429) 2018 والبيان الرئاسي رقم (19) العام الماضي.

وقال «لقد أقر مجلسنا في بيانه الرئاسي المذكور بأن التقدم المحرز لتحقيق النقاط المرجعية والمؤشرات لخروج البعثة المشتركة (يوناميد) سيسهم في عملية الانتقال من مرحلة حفظ السلام إلى مرحلة بناء السلام».

وأضاف العتيبي «اطلعنا في تقرير الأمين العام على أن التقدم مستمر في بعض النقاط وهناك حاجة لمزيد من العمل في غيرها لذا فإن مضي مجلسنا على ما اتفق عليه سابقاً يعد ضرورة الآن أكثر مما سبق من أجل استمرار تنفيذ استراتيجية خروج البعثة كما هي محددة في القرار (2429) 2018».

وأشار إلى أنه يتعين على أعضاء المجلس الأخذ بعين الاعتبار آثار الاستقرار في دارفور على السودان ومحيطه الإقليمي وألا يغفل حجم الاستثمارات البشرية والسياسية والمادية التي قدمها الشعب السوداني أولاً وكل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة خلال عقد ونصف.

وقال العتيبي «إننا سنجحف بحق دارفور وأهله إذا بددنا آمالهم في تحقيق حياة كريمة وبناء مستقبل واعد ولذلك ندعو أعضاء المجلس لوحدة الصف في هذه المرحلة الحرجة وألا نختلف بسبب المواقف والمسميات».

وأضاف «إننا نتابع باهتمام وعن كثب التطورات في السودان وندعو كافة الأطراف إلى الهدوء وممارسة أقصى درجات ضبط النفس ونبذ العنف والاستمرار في الحوار من أجل ضمان نجاح العملية السلمية الانتقالية».

وأعرب العتيبي عن الأمل في أن تسفر الإجراءات التي اتخذت لمعالجة تلك التطورات إلى ما يحقق الأمن والاستقرار للسودان الشقيق وبما يلبي آمال وتطلعات أبناء شعبه الشقيق، مناشداً أبناء الشعب السوداني الشقيق بكافة فئاته تغليب المصلحة العليا للوطن ووضعها فوق كل اعتبار من أجل السودان ووحدته وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه.