اعتبر النائب محمد الدلال أن موضوع نقل القيود الانتخابية شائك، وتتدخل فيه عدة أطراف، وفي النهاية هو تزوير لإرادة الناخبين.وقال الدلال، في تصريح صحافي أمس، إن بعض المواطنين ملاك المناطق السكنية الجديدة في عدد من المناطق، وخصوصاً في جنوب السرة، اكتشفوا أن هناك أسماء يقدر عددها بـ 40 و 60 مسجلة على نفس القسيمة.وتساءل الدلال عن المسؤول عن نقل هؤلاء من مناطقهم السكنية والسماح لهم بعمل عقود وهمية ويتم اعتمادها من قبل بعض المختارين؟
وأضاف أنه «بناء عليه يذهب هؤلاء إلى الهيئة العامة للمعلومات المدنية لاستخراج بطاقات مدنية ويتم تسجيلهم بالقيد الانتخابي، ثم بعد عدة أشهر يغيرون بطاقاتهم المدنية ويعودون إلى مناطقهم السكنية.وأوضح أن الغرض من ذلك هو الانتقال من دائرة إلى أخرى للتصويت لمرشح ما دون النظر إلى أن ذلك تزوير لإرادة الأمة، وجعل مجلس الأمة رهينة لمن يشتري الصوت بالدينار، «بالتالي يفقد مجلس الأمة دوره التشريعي والرقابي لمصلحة مجموعة من الناس لا تخاف الله ولا تحترم الدستور والقانون ولا الشعب الكويتي».وأكد الدلال أن هذا الموضوع لا يمكن السكوت عنه، لأن الذي أتى إلى المجلس عن طريق الدينار ماذا يمكن أن ننتظر منه؟وأشار إلى أن القضية قديمة وخطيرة، لكنها لم تفتح بشكل كبير، والمسؤول عنها هي وزارة الداخلية بالدرجة الأولى، ووزير الداخلية بدوره هو المسؤول عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية.ولفت الدلال إلى شكوى لأحد المواطنين رفضت الهيئة منحه وثيقة إلا بعد إصراره على أخذها.وأكد أن الموضوع سوف يتم فتحه ولن يتم السكوت عنه، مناشداً المواطنين في حال اكتشافهم أي مخالفات بتزوير في عقود الإيجار أو انتحال شخصية أو هوية إبلاغه لمساعدتهم للتقدم بشكوى إلى النيابة العامة لحفظ حقوقهم.
لجنة تحقيق
وأعلن عن تقدمه اليوم (أمس) باقتراح برغبة يطالب فيه الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الشأن لتبيان مدى جديتها في مكافحة الفساد والتصدي لحالات التزوير.وقال الدلال إن على الحكومة التحرك بجدية وسرعة فيما يتعلق بالعقود الوهمية للإيجارات وتنظيم عمل المختارين وهل يفحصون العقود أم لا وهل يتواصلون مع أصحاب البيوت أم لا؟وأشار إلى أن الأيام المقبلة سوف تشهد اتخاذ العديد من الخطوات الجادة في هذا الشأن بالتنسيق مع عدد من النواب.من جهة أخرى، قال الدلال إنه تقدم ومجموعة من النواب، وهناك تقرير قديم مدرج على جدول الأعمال المتعلق بمنع تقاضي فوائد القروض في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.ولفت إلى أن الاقتراح قديم، وأن الحكومة تتمنع في التعاطي معه، معتبراً أن هذه فوائد مركبة وحرام شرعاً ومخالفة للدستور في مادته الثانية، وان الربا ليست مسألة اجتهادية بل من الأمور القطعية الشرعية.وأكد أن الفوائد تثقل كاهل المواطن، وأن مؤسسة التأمينات ليست بحاجة إلى أخذ فوائد مركبة من المواطنين مقابل القروض التي تمنحها.وأشار إلى أن اللجنة المالية أقرت سابقاً القانون لمنع هذه الفوائد وأدرج على جدول الأعمال، مبيناً أنه ومجموعة من النواب طلبوا استعجال نظر المجلس في هذا الموضوع.وأكد أنه سبق أن تقدم وعدد من النواب في نوفمبر 2018 بطلب استعجال لنظر مجلس الأمة في هذا الموضوع المستحق، الذي آن أوانه، ويمثل مصالح الناس ويخفف العبء عن المواطنين، وأن يطرح على جدول الأعمال ويبت فيه بأقرب وقت ممكن.من جهة أخرى، أعلن الدلال أنه في الفترة المقبلة سوف تتم مناقشة عدد من القضايا المهمة والأساسية مثل تزوير الشهادات وقضية التوظيف، مؤكداً الحاجة إلى ضروة البت في الجانب التشريعي لعدد من القوانين المهمة.