علمت "الجريدة"، من مصادر مطلعة، أن "هناك شرطين أساسيين وضعتهما وزارة الشؤون الاجتماعية، متمثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، للموافقة على جمع أموال التبرعات لحل قضايا خلافات الثأر (الدّية)، يتمثلان في موافقتها المسبقة، وأن يكون الجمع تحت مظلة إحدى الجمعيات الخيرية المشهرة في البلاد".

ووفقاً لمصادر "الشؤون"، فإن "الوزارة تحرص، عبر هذين الشرطين، على ألا يكون الجمع في عهدة أشخاص، بل تؤول الأموال إلى الحسابات البنكية للجمعية، وبإشراف كامل من الوزارة، لضمان وصول الأموال إلى مستحقيها"، مشددة على أن "هذا يأتي من منطلق حرص الوزارة على القيام بدورها المنوط، في الرقابة والإشراف على العمل الخيري، وتنظيم أي عملية جمع تبرعات تتم في البلاد".

Ad

وبينت المصادر أن "الوزارة تعاملت، خلال الفترة الماضية، مع قضية واحدة خاصة بجمع أموال التبرعات لحل قضايا خلافات الثأر (الدية) وكانت التجربة ناجحة بنسبة كبيرة، وتم من خلالها معرفة المثالب والأخطاء لعدم تكرارها في الحملات المقبلة"، مشيرة إلى أن "الوزارة، لم تتلق حتى تاريخه، أي طلب آخر لجمع التبرعات لهذا الغرض".

وذكرت أنه "إلى جانب الشرطين المذكورين آنفاً، هناك اشتراطات أخرى يجب توافرها للموافقة على الجمع، منها الحكم الشرعي في القضية وأمر الصلح، وموافقة أهل المجني عليه"، موضحة أنه "عقب رصد فرق التفتيش الميداني في الوزارة إعلانات في مواقع التواصل والشوارع تدعو إلى التبرع لعتق رقبة متهم بالقتل، وضعت الإدارة المخصتة بعض الضوابط التي تضمن بسط سيطرتها على الأمر، ومنع استغلاله من بعض ضعاف النفوس في أمور أخرى غير قانونية".

وكانت إدارة الفتوى والتشريع في مجلس الوزراء ردت على مخاطبة "الشؤون" بشأن مدى قانونية قيام الجمعيات الخيرية بجمع أموال التبرعات لحل قضايا خلافات الثأر (الدّية) بالموافقة على الجمع لهذا الغرض، معللة ذلك "باعتباره يندرج ضمن أعمال الخير المنوطة بالجمعيات.