أفاد أحد مساعدي اللواء قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" المسؤول عن العمل الخارجي في الحرس الثوري الإيراني، بأن سليماني أمر الفيلق وجميع الفصائل التابعة له بقطع جميع اتصالاتهم مع القوات الأميركية الموجودة في المنطقة.

وقال المساعد لـ "الجريدة"، إن هذه الخطوة ستدخل حيز التنفيذ فوراً، عندما يصبح قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سارياً بعد أيام، مؤكداً أنه تم إبلاغ الأميركيين في العراق وسورية وأفغانستان والخليج عبر وسطاء، أن "الحرس الثوري" لن يتلقى أي اتصال أميركي.

Ad

وغداة تعهُّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بملاحقة "الحرس الثوري" كأي "منظمة إرهابية"، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إن الولايات المتحدة ستواجه كارثة في حال نفذت قرارها بشأن الحرس.

وأضاف روحاني أن إدراج المؤسسة العسكرية، التي تشكل نصف قدرة الجمهورية الإسلامية العسكرية على اللائحة الأميركية، "مجرد شعار سياسي ودعائي".

وتابع: "أميركا عملت ضد إيران والحرس طوال 40 عاماً، وهذا الإدراج لا يشكل خطوة جديدة"، مضيفاً: "القرار الأميركي صدر عن جهل، لكنني لا أعتقد أنهم سيُقدِمون على تنفيذه عملياً".

وبينما قال مصدر في مكتب روحاني لـ "الجريدة"، إن قرار واشنطن وحّد الإيرانيين، وتحول إلى فرصة لوقف الخلافات بين أجنحة النظام، مضيفاً أن القرار سيصبح سارياً إذا لم يرفضه الكونغرس، خلال أسبوع، أوضح أنه "حتى لو لم يعترض الكونغرس يمكن رفع شكوى ضد القرار في المحاكم الأميركية، وإيران تجري اتصالات بهذا الصدد".

وبعد خلافٍ ظهر إلى العلن بين وزير الخارجية محمد جواد ظريف و"الحرس الثوري"، يبدو أن قرار ترامب أجبر الطرفين على التصالح. واستقبل القائد العام لـ "الحرس" اللواء محمد علي جعفري، أمس، ظريف، وأكد له أن قواته سترفع قوتها في النظامين الدفاعي والهجومي خلال العام المقبل، رداً على الخطوة الأميركية.

إلى ذلك، أعلن سفير إيران في مسقط محمد رضا شاهرودي أمس، أن سلطنة عمان أرسلت مساعدات إلى منكوبي الفيضانات في إيران.

وأعلن مسؤولون عمانيون أنه سيتم خلال الأيام القادمة إرسال المزيد من المساعدات لإغاثة ضحايا السيول والفيضانات التي تضرب أغلب المحافظات الإيرانية منذ 20 مارس الماضي وتسببت في غرق نحو 250 قرية ومقتل 70 شخصاً.