دعت الكويت إلى تبني نهج متعدد الجوانب لمعالجة ملف الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، التي وصفتها بأنها تشكل إحدى الأسباب الرئيسية لزعزعة الاستقرار وتفاقم التوترات.

جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن بصيغة آريا، التي ألقاها السكرتير الأول بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة جراح الصباح، مساء أمس الأول، حول (خريطة طريق غرب البلقان لمراقبة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة كنموذج للرقابة الإقليمية الفعالة على الأسلحة).

وأكد الصباح أنه لا يمكن القضاء على مشكلة الأسلحة الصغيرة والخفيفة وبناء عالم يسوده السلام والرخاء ويخلو من البنادق والعنف إلا بإتباع نهج متعدد الجوانب لمعالجة أعراض المشكلة وأسبابها الجذرية على السواء.

Ad

وجدد تأكيد التزام الكويت ببرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة وبصكّ التعقب الدولي، مشيراً إلى أن التعاون وتقديم المساعدة يشكلان جانباً أساسياً في تنفيذ البرنامج والصكّ الدولي على نحو تام وفعال.

الإرهاب والصراعات

وقال «إن الأسلحة الصغيرة والخفيفة وذخائرها تشكل إحدى الأسباب الرئيسية لزعزعة الاستقرار وتفاقم التوترات الإقليمية وتوسع الشبكات الإرهابية والإجرامية والصراعات التقليدية وغير التقليدية، التي باتت تدمر المجتمعات المحلية وتساهم في إطالة أمد الصراعات».

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة والذي يشكل خطراً على السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار الصباح إلى أنه في السنوات الأخيرة اتخذ المجتمع الدولي مجموعة من التدابير الرامية للتصدي لهذه المشكلة، مما يدل على وجود إرادة سياسية لدى المجتمع الدولي تجاه هذه القضية.

وأوضح أن الأمم المتحدة نجحت في اعتماد برنامج العمل المتعلق بمنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبه ومكافحته والقضاء عليه.

وأضاف أن الأمم المتحدة نجحت أيضاً باعتماد الصكّ الدولي لتمكين الدول من التعرف على الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة وتعقبها في الوقت المناسب وبطريقة يعول عليها، داعياً الدول إلى العمل على رفع الوعي والتثقيف بمخاطر تلك الأسلحة لما تشكله من تهديد صريح.