بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح مع وزير خارجية اليمن خالد اليماني، عدداً من الموضوعات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيزها وتطويرها.

وأكد الجراح، وفق بيان صحافي، لـ"الداخلية" خلال استقباله في مكتبه أمس الوزير اليماني، بحضور سفير الكويت لدى اليمن فهد الميع، ووكيل الوزارة الفريق عصام النهام، عمق وتميز العلاقات بين البلدين الشقيقين.

ورحب بالوزير الضيف والوفد المرافق له، وتبادل معهم الأحاديث الودية، مشددا على حرص "الداخلية" على تعزيز التعاون مع الأشقاء في اليمن في مختلف المجالات الأمنية.

Ad

مدافع غيور

من جانبه، أشاد الوزير اليماني بما طرح من موضوعات من شأنها تعزيز العلاقات الأمنية بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة في شتى المجالات الأمنية.

وأكد أن الكويت "مدافع غيور عن الأمة العربية ومصالحها"، مثمنا دورها الداعم والمساند للشعب اليمني.

وقال اليماني خلال مؤتمر صحافي عقده مساء امس الاول على هامش زيارته للبلاد ان الكويت أبدت التزاما كبيرا بقضية بلاده، لافتا إلى دورها في استضافة المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة انطلاقا من حرصها على استقرار الوضع هناك.

وأوضح أن الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لعامي 2018 و2019 تقوم بدور كبير يتمثل في الدفاع عن المصالح اليمنية ورؤية التحالف العربي لاستعادة الشرعية، مثمنا عاليا دورها بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في مساندة الشعب اليمني.

وذكر أنه تشرف امس الاول بلقاء سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، موضحا أن اللقاء شهد النقاش حول مختلف القضايا إذ أكد سموه موقف الكويت الداعم والكامل لتقديم ما يسهم في رفع المعاناة عن اليمنيين.

وأشار إلى أن اللقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح تناول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في حين تناول اجتماعه مع الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مجالات التعاون الدبلوماسي.

واستطرد قائلا إن الكويت تقدم الكثير لتطوير أداء الدبلوماسية اليمنية، مبينا أنه من خلال التعاون والتنسيق القائم بين الجانبين تم الاتفاق على تفعيل آليات العمل السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين وأتوقع أن يتم تفعيل اللجنة الكويتية - اليمنية المشتركة والتي ستطرح القضايا ذات الاهتمام المشترك.

تسليم السلاح

وفيما يتعلق بالدور الذي يقوم به المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث قال وزير خارجية اليمن إنه "يقوم بدور كبير ومعقد لا سيما أن الحوثيين طرف لا يمكن أن يقبل بشروط السلام أو يحترم التزامات القانون الدولي".

وأشار في هذا الصدد إلى أن "الأطراف اليمنية توصلت قبل أربعة أشهر في استوكهولم إلى اتفاق حظي بقبول ودعم دوليين إلا أن الحوثيين لم ينفذوا السطر الأول منه وهو انسحاب الميليشيات من منطقة الحديدة ورأس عيسى".

وأفاد اليماني بأن "الحكومة الشرعية في اليمن ترى أن هناك ملاحظات حول أداء المبعوث الخاص إلا أنها ستكون داعمة لجهوده لإيمانها بمسار الأمم المتحدة"، موضحا أن "خروج القضية عن هذا المسار يفقدنا الأمل في عودة السلام إلى اليمن".

وبشأن الرؤية المستقبلية للصراع في بلاده، قال وزير خارجية اليمن إن "الشرعية لن تقبل أن تكون هناك ميليشيات تحمل السلاح في وجه الدولة أو تفرض أجندتها على اليمن والإقليم"، مؤكدا أن "الحرب لن تنتهي إلا بتسليم المليشيات الحوثية السلاح مع وجود جميع الضمانات لها كطرف سياسي".