ذكر التقرير الشهري الصادر عن شركة الوطني للاستثمار أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شهدت أداء جيدا خلال شهر مارس، وذلك لارتباطها بشكل كبير خلال الفترة الماضية بأداء الأسواق العالمية، التي تأثرت بشأن تطورات الحرب التجارية وهدوئها أخيرا، مما كان له بالغ الأثر في تحقيق أفضل أداء ربع سنوي لها منذ عام 2017.وقال التقرير إن الأسواق الخليجية تسير في الاتجاه الصحيح، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية ارتفع بنسبة 2.93 في المئة بدعم من الأداء القوي لسوقي السعودية والكويت، حيث ارتفع مؤشر تداول للأسهم السعودية بنسبة 3.85 في المئة، ليصل أداؤه خلال الربع الأول من العام إلى 12.7 في المئة.إلا أن سوق الأسهم الكويتي كان الأكثر ارتفاعاً بين الأسهم الخليجية، حيث ارتفع مؤشر بورصة الكويت العام بنسبة 7.38 في المئة خلال الشهر، ليصل أداؤه منذ بداية العام إلى 10.6 في المئة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، وبعد الأداء القوي خلال شهر فبراير، سيطر جني الأرباح على التداولات، حيث تراجعت أسهم دبي بشكل هامشي بنسبة -0.03 في المئة، في حين تراجع مؤشر ADX العام في أبوظبي بحوالي -1.23 في المئة. وعلى الرغم من هذه التراجعات، لا يزال أداء الأسواق الإمارتية إيجابيا بنسبة 4.15 في المئة، 3.25 في المئة لكل من دبي وأبوظبي على التوالي.وتمكن مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق العربية الأوسع نطاقاً من التقدم بنسبة 2.31 في المئة خلال شهر مارس، على الرغم من الانخفاض الهامشي بنسبة 0.45 بالمئة في مؤشر EGX 30 في مصر وتراجع الأسواق في المغرب والأردن بنسبة -2.07 في المئة و-3.14 في المئة على التوالي.
أسواق النفط
وأشار تقرير «الوطني للاستثمار» إلى مواصلة أسواق النفط انتعاشها، حيث سجلت أقوى أداء ربع سنوي منذ حوالي 10 سنوات مدعومة بخطة «أوبك» لخفض الإنتاج، إضافة إلى التوترات في فنزويلا، وتجدد الضغوط على صادرات النفط الإيرانية. وأغلق برنت الربع الأول من العام عند مستوى 68.4 دولارا للبرميل، بزيادة 3.6 بالمئة في مارس و27.12 في المئة منذ بداية العام. بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الشهر عند 60.14 دولارا للبرميل، بزيادة 5.1 في المئة خلال مارس و32.44 في المئة خلال الربع الأول.الأسواق الناشئة
ورأى التقرير أن الأسواق الناشئة سجلت أداء إيجابيا خلال شهر مارس، حيث ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 0.68 في المئة، معززا أداءه للربع الأول إلى 9.56 في المئة، في وقت ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الآسيوية (باستثناء اليابان) بنسبة 1.52 في المئة خلال الشهر، ليرتفع أداؤه خلال الربع الأول إلى 11.21 في المئة.وكانت الأسهم التركية من بين الأكثر تراجعا، حيث انخفض مؤشر بورصة اسطنبول 100 بنسبة 10.3 في المئة، مما قلص عائده السنوي إلى 2.75 في المئة، وتقدمت الأسهم الروسية بنسبة هامشية 0.48 في المئة، في حين كان أداء الأسواق الآسيوية إيجابياً بالإجمال، حيث ارتفع مؤشر NIFTY 50 الهندي بنسبة 7.70 في المئة ومؤشر شانغهاي المركّب بنسبة 5.1 في المئة على التوالي.الأسواق العالمية
وعلى جانب الأسواق العالمية، ذكر التقرير أن أسواق الأسهم استمرت في البناء على الأداء الإيجابي منذ بداية العام، وتمكنت من إنهاء الربع الأول من عام 2019 في المنطقة الإيجابية. وساعدت سياسات البنوك المركزية التوسعية في الاقتصادات الرئيسة وتجدد الآمال في إمكان احراز تقدم بالمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على إبقاء الأسواق في وضع جيد. وارتفع مؤشر MSCI للأسواق العالمية بنسبة 1 في المئة خلال شهر مارس، لينهي الربع الأول بتقدم قدره 11.6 في المئة، في حين أضاف مؤشر MSCI للأسواق الناشئة 0.68 في المئة، ليصل عائد الربع الأول إلى 9.56 في المئة.وكما كان منتظرا، أظهر ملخص التوقعات الاقتصادية للجنة السوق الفدرالية للسوق المفتوحة في أعقاب اجتماع بنك الاحتياطي الفدرالي في شهر مارس، خفضاً في التوقعات العامة لأداء الاقتصاد الأميركي.وأصبح من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام الحالي والعام المقبل بحوالي 2.1 و1.9 في المئة، مقارنة بتوقعات ديسمبر التي كانت تشير إلى 2.3 و2.0 في المئة علي التوالي.ارتفاع معدل البطالة
كما أصبح من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 3.7 و3.8 بالمئة في عامي 2019 و2020 مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 3.5 و3.6 في المئة على التوالي. من ناحية أخرى، تم تعديل نسبة النمو في الناتج المحلي الفعلي للربع الأخير من العام المنصرم، نزولاً إلى 2.2 في المئة من التقدير السابق البالغ 2.6 في المئة. ونتيجة لهذه المراجعة، أصبح النمو الفعلي للناتج المحلي الحقيقي لعام 2018 نحو 2.9 في المئة، مقارنة بنسبة 2.2 في المئة لعام 2017.ويعكس التباطؤ النشاط الاقتصادي خلال الربع الأخير من العام، جزئياً على الأقل، تلاشي التحفيز الناتج عن حفض الضرائب والإنفاق الحكومي خلال الفترة السابقة. وارتفع نشاط التصنيع في مارس، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM إلى 55.3، مقارنة بـ 54.2 في فبراير. وبقي التضخم ضعيفاً مع ارتفاع المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي لقياس التضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (Core PCE) بنسبة 0.1 في المئة فقط على أساس شهري في يناير، مقابل التوقعات بزيادة قدرها 0.2 في المئة.أما على أساس سنوي، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 1.8 بالمئة في يناير مقارنة بـ 2.0 في المئة خلال الشهر السابق.وسجلت المؤشرات الأميركية أداءً قوياً خلال الربع الأول من العام، حيث سجل كل من مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب عائدات ربع سنوية بلغت 13.1 و16.5 في المئة، بعد أن أنهت شهر مارس بارتفاع 1.8 و2.6 في المئة على التوالي. ومن ناحية أخرى، ظل مؤشر داون جونز الصناعي دون تغيير عمليا عند 0.05 في المئة خلال شهر مارس، ليسجل خلال الربع الأول ارتفاعاً بنسبة 11.15 في المئة. أما بالنسبة لسندات الخزانة، فقد استمر عائد سندات السنوات العشر بالتراجع بشكل مطرد خلال الشهر لتصل أدنى مستوى لها في 15 شهراً عند 2.4 في المئة، مقارنة بـ2.75 في المئة بداية مارس.أسواق أوروبا
انضمت الأسواق في أوروبا إلى الارتفاع السائد في الأسواق العالمية، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية بنسبة 1.7 في المئة خلال الشهر، ليرتفع أداؤه للربع الأول إلى 12.3 في المئة.كما ارتفع مؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بنسبة 0.09 و2.1 في المئة، ليصل عائد الربع الأول إلى 9.16 في المئة و13.10 في المئة على التوالي.كما واصل نشاط التصنيع ضعفه، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي ماركيت (Markit) لشهر مارس إلى 47.5 من 49.3 في فبراير.وظل التضخم الأوروبي ضعيفا، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) 1.4 بالمئة في مارس مقابل توقعات بقائه ثابتاً عند 1.5 في المئة، في حين تراجع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (Core CPI) إلى 0.8 في المئة، مقابل توقعات بتراجعه إلى 0.9 في المئة، مقارنة بـ 1.0 في المئة خلال فبراير.