فيما ينهمك لبنان؛ الرسمي والشعبي، في ملفات الداخل البالغة الدقة والحساسية، من التوظيف إلى الموازنة فالكهرباء والعجز المالي والنزوح السوري والعقوبات على "حزب الله"، يستعد رئيسا لجنتي المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، والشؤون الخارجية ياسين جابر، ومعهما مستشار رئيس المجلس النيابي علي حمدان، لإطلالة خارجية تكاد توازي اهتمامات الداخل، نسبة لزمانها ومكانها ومضمونها في آن.

ويسافر الوفد اللبناني غداً إلى واشنطن، في زيارة تمتد حوالي أسبوع، لتمثيل لبنان في مؤتمر دولي مالي واقتصادي ينظمه بنك وصندوق النقد الدوليان، ولعقد لقاءات على مستوى من الأهمية مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، في وزارتي الخزانة والخارجية والكونغرس، على أن يشارك في سلسلة مناسبات تنظمها الجالية اللبنانية في واشنطن.

Ad

وأكدت مصادر متابعة، أن "الوفد النيابي سيحمل إلى واشنطن ملفا بالإصلاحات التشريعية والبنيوية التي عملت عليها لجنة المال، وحددت فيها أكثر من محور إصلاحي، تمت التوصية باعتمادها في مشروع موازنة 2019، بعدما جرت مناقشتهما في موازنتي 2017 و2018، وما تحقق إلى اليوم من التشريعات المطلوبة لتحصين النظام التشريعي اللبناني وتطويره لمكافحة الفساد، وتعزيز الثقة بلبنان وجذب الاستثمارات بقطاعات متنوعة تساهم في بناء اقتصاده وتطوير معدلات النمو". وتابعت: "أما على صعيد ملف النزوح السوري والعقوبات على حزب الله، فيتسلح الوفد بموقف الدولة اللبنانية، الذي عبَّر عنه رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، وجرى إبلاغه لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو خلال زيارته لبنان، ويتمحور حول 3 نقاط أساسية: أن الوحدة الوطنية استراتيجية بالنسبة للموقف اللبناني، عودة النازحين السوريين بمعزل عن أي حل سياسي، وأن يكون التمويل الدولي لعودة النازحين لا لبقائهم في لبنان".

إلى ذلك، أطلقت الحكومة اللبنانية خلال اجتماعها أمس، دورة تراخيص الغاز الثانية في المياه البحرية، على أن يغلق باب عروض المزايدة في 31/ 1/ 2020. وأعلنت وزيرة الطاقة ندى بستاني، في تغريدة، أن مجلس الوزراء وافق على هذا االموضوع.

وظل تطوير موارد الطاقة البحرية طموحا محوريا للحكومات المتعاقبة في لبنان، الذي يواجه أزمة سيولة، لكن حالة الجمود السياسي تسببت في تأجيل ذلك لأعوام، فضلا عن النزاع مع إسرائيل بشأن الحدود البحرية في نطاق بعض مناطق التنقيب.

ومنح لبنان أول ترخيص للتنقيب عن النفط والغاز في البحر وإنتاجهما العام الماضي لكونسورتيوم يضم "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتك" الروسية، والذي يسعى إلى حفر أول بئر بنهاية العام الحالي.

وأوصت هيئة إدارة قطاع البترول الحكومية بإدراج أربع مناطق بحرية للتنقيب في الجولة الثانية من تراخيص الغاز، لكن وزيرة الطاقة لم تذكر على "تويتر" إن كانت الموافقة صدرت عليها جميعا.

وتقع إحدى الرقع التي جرى تخصيصها في أول دورة لتراخيص الغاز البحري العام الماضي بمنطقة الحدود البحرية مع إسرائيل، لكن الكونسورتيوم قال إنه لا ينقب بالقرب من مياه متنازع عليها.

ويقع لبنان على حوض الشام في شرق البحر المتوسط، حيث اكتشفت حقول بحرية كبيرة للغاز منذ 2009 في المياه القبرصية والمصرية والإسرائيلية.