شدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح على أن معالم مشروع منطقة الشمال مشروطة بجاذبية قوانين استقطاب الرساميل الأجنبية، مشيراً إلى أنها تستوعب استثمارات تصل إلى 650 مليار دولار وتساهم في تخفيف العبء عن الدولة.

وأوضح ناصر الصباح، في مقابلة خاصة بثت على القناة الأولى لتلفزيون الكويت مساء أمس الأول، أن اختيار المنطقة مرده أن تكون الكويت «محضناً دولياً» لجلب استثمارات أجنبية ومنظومة بشرية واقتصادية متصلة بالعالم، معلناً عن مدن متخصصة ستكون الأكبر بالمنطقة وستعرض للاستثمار العالمي كي يكون عائدها الأمني والاقتصادي كبيراً.

وأكد أن مشروع الحرير لا يتعارض مع الدستور أو يتجاوزه وسيكون لمؤسسات الدولة السيادية السلطة على كل شيء، لافتا إلى أن المحاذير التي عرضها محافظ البنك المركزي في مجلس الأمة جدية ونتفق حيالها لكنها ليست وليدة اللحظة، وتحتاج لجهود السلطتين.

Ad

واقترح إقامة ورش عمل متخصصة بين السلطتين لتجاوز العراقيل التي تواجه العمل وتسريع وتيرة العمل المشترك، معتبرا أن تحرك الكويت في طريق تحقيق رؤيتها التنموية يعد ثقيلا مقارنة بدول الخليج التي لديها رؤى تنموية مماثلة. وبين أن الكويت والعراق ممران إلزاميان للبضائع العابرة عن طريق بحر الخليج، وهو ما «يدعم فكرة تحويل بلدنا الى مركز مالي وتجاري».

رسم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح معالم مشروع منطقة الشمال، والذي يشمل مدينة الحرير ومشاريع أخرى, بما من شأنه ان يجعل الكويت «محضناً دولياً» لجلب استثمارات أجنبية كبيرة, بالاضافة الى دعم فكرة تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، وتخفيف العبء عن الدولة من ناحية إيجاد الوظائف للمواطنين, بالاضافة الى اعادة ترتيب إدارة الدولة.

وقال النائب الأول، في مقابلة خاصة بثت على القناة الأولى لتلفزيون الكويت مساء امس الاول، إن منطقة الشمال تستوعب استثمارات يتراوح حجمها بين 450 و650 مليار دولار، وهي مشروطة بجاذبية القوانين التي تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية مثل تخفيف الضرائب وإلغاء البيروقراطية القاتلة.

مشروع الحرير

وأكد أن مشروع الحرير لا يتعارض مع الدستور الكويتي أو يتجاوزه وسيكون لمؤسسات الدولة السيادية السلطة على كل شيء، بما يمنع الاحتكار ويدعم المنافسة على نطاق واسع.

وأشار الى ان المحاذير التي عرضها محافظ البنك المركزي في مجلس الأمة «جدية ونحن كحكومة متفقون معه حيالها وهي ليست وليدة اللحظة، إذ إنها موجودة منذ فترة طويلة، ولكن لم نتعامل معها وهي تحتاج إلى تضافر جهود السلطتين»، مبدياً دعمه لاقتراح رئيس مجلس الأمة وجود ورش عمل متخصصة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تجاوز العراقيل التي تواجه العمل وتسرع في وتيرة التعاون المشترك.

النائب الأول يبحث التعاون العسكري مع وزيرة الدفاع الإيطالية

بحث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح بقصر بيان امس مع وزيرة الدفاع الايطالية اليزابيتا ترينتا عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأعلنت وزارة الدفاع في بيان صحافي انه تم خلال اللقاء مناقشة الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك لاسيما المتعلقة بالجوانب العسكرية وسبل تطويرها وتعزيزها حيث أشاد الصباح بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

وحضر اللقاء رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، وآمر القوة الجوية اللواء الركن طيار عدنان الفضلي، ومساعد آمر القوة البحرية اللواء الركن بحري إدريس عبداللطيف، وسفير إيطاليا لدى البلاد جوسيبيه سكونياميليو، والملحق العسكري الايطالي لدى البلاد العقيد فيتو كراكاس.

الإنسان مصدر الثراء

وقال النائب الأول إن رؤية «كويت جديدة 2035» هي رؤية وتمنيات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد باعتباره «الرجل المخضرم» الذي عاش في البلاد عندما كان الإنسان هو العنصر المهم في الدولة وليس البترول، معتبرا أن ثراء الأسرة والدولة كان يأتي من الإنسان الكويتي لأنه الثروة التي لا تنضب.

وأضاف أن سمو أمير البلاد حرص من خلال رؤية «كويت جديدة 2035» على تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي وأن يكون اعتماد الكويت على الإنسان بالدرجة الأولى مثلما كان في الماضي لا على أية مصادر أخرى، لافتاً إلى أنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية تم تكريم شخصيتين في الكويت من قبل الحلفاء لمساعدتهم ضد النازية من خلال منحهما لقب «سير» وهما الشيخ أحمد الجابر و(الأستاذ) صانع السفن.

حلقة الوصل

وأوضح أن التوجه إلى منطقة شمال البلاد لإقامة مشروع الحرير والمشاريع الأخرى «كان بسبب طبيعة العلاقات السياسية والجغرافيا الطبيعية التي تساعدنا على الاتصال بالعوالم البعيدة مثل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط امتدادا إلى تركيا وشرق أوروبا خصوصا مع وجود ميناء مبارك الكبير الذي سيكون بمنزلة حلقة الوصل للوصول الى تلك المناطق».

«محضن» للاستثمار

وبين النائب الأول أنه تم اختيار المنطقة الشمالية من البلاد من أجل أن تكون الكويت «محضنا دوليا» لجلب استثمارات أجنبية كبيرة وربطها بالكويت، وتكون هذه الاستثمارات تحت حماية الجميع، الأمر الذي سيخفف على الدولة شراء السلاح بسبب وجود منظومة بشرية واقتصادية متصلة بالعالم.

واعتبر أن الكويت تستمد قوتها في «رؤية 2035» من خلال وقوعها جغرافيا بين حضارتين كبيرتين من أهم وأقدم حضارات العالم وهي حضارة «ايلام» في الشرق وحضارة «ما بين النهرين» في الشمال الغربي، الأمر الذي أعطى الكويت عنصر قوة يمكّنها من المضي قدما في رؤيتها ومستقبلها. وأشار إلى أنه «تم اختيار أصدقائنا الصينيين بسبب قدرتهم على تغذية ميناء مبارك الكبير إضافة إلى استئجارهم ميناء قريبا من الكويت هو ميناء جوادر في بحر العرب الذي استأجروه مدة 40 سنة لقربه من العاصمة بكين أكثر من بعض المناطق الأخرى داخل الصين»، مبيناً أن البضائع التي تريد المرور إلى جهة الشمال عن طريق بحر الخليج ليس لها إلا طريقان هما الكويت أو الأشقاء في العراق، وذلك يدعم فكرة تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.

محاذير وجهود

وذكر أن المحاذير التي عرضها محافظ البنك المركزي الكويتي الدكتور محمد الهاشل في إحدى جلسات مجلس الأمة في وقت سابق تعد جدية «ونحن كحكومة متفقون معه حيالها وهي ليست وليدة اللحظة وإنما موجودة منذ فترة طويلة، ولكن لم نتعامل معها وهي تحتاج إلى تضافر الجهود من قبل مجلس الأمة بدوره التشريعي ومجلس الوزراء بدوره التنفيذي».

وأعرب عن شكره لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لاقتراحه عقد ورش عمل متخصصة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تجاوز العراقيل التي تواجه العمل وتسرع وتيرة العمل المشترك.

تقليص دور الدولة في تقديم الخدمات

أوضح الشيخ ناصر الصباح أن الدولة تتوجه إلى تقليص دورها المباشر في تقديم الخدمات مع رفع مستواها بحيث يكون دورها إشرافيا وداعما، مع ترك مجال للمجتمع في اختيار نوعية الخدمة التي يريد الحصول عليها. واعتبر أن قانون (مشروع الحرير) كلما كان جاذبا كان حجم الاستثمارات ومزاياها وأرباحها أكبر لمصلحة الدولة، لافتا إلى قرب إنجازه وصدوره من قبل مجلس الأمة.

وقال إن المرأة الكويتية كانت هي المنتج الأول قبل اكتشاف النفط في الكويت، وتقوم بدور كبير في رعاية الأسرة وتأمين المؤونة والقيام بالحرف اليدوية بغرض التجارة لكسب الرزق والاستهلاك الشخصي، مشدداً على ضرورة الاستدامة في خطط التنموية التي تعتزم الدولة تنفيذها من خلال مشاريعها وضمان تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الثروات بين جميع أفراد المجتمع ومختلف الأجيال المتلاحقة.

إدارة الدولة

وأضاف أن سمو أمير البلاد «أعطانا ميزانية لإيجاد شركة مثالية لدراسة إعادة ترتيب إدارة الدولة بحيث تكون إدارة بشكل يضيف للدولة ولا تكون عبئا عليها، وتم تبيان ذلك للنواب في مجلس الأمة ليطلعوا على الدراسات التي تم الاستناد عليها لاختيار المنطقة الشمالية لإقامة مثل هذا المشروع».

واعتبر أن تحرك الكويت في طريق تحقيق رؤيتها التنموية يعتبر ثقيلا مقارنة بدول الخليج الأخرى التي لديها رؤى تنموية مماثلة، لوجود نظام وآلية طويلة تبطئ من عملية الإنجاز، مشيرا إلى أن هناك جهوداً حكومية وتعاوناً من الجميع من أجل شرح أبعاد الرؤية وأهميتها ومراحل إنجازها وإطلاع المواطنين عليها.

وبخصوص التعليم، أوضح أنه تم إعطاؤه الأولوية العاجلة في مجلس التخطيط وتم منحه وقتا أكثر من غيره من المواضيع، لأن التعليم الصالح هو أعظم شيء تقدمه لحفظ كرامة الإنسان وهذا يحتاج إلى استثمار كبير في الطالب والمعلم، فضلاً عن اهتمام كبير من المجتمع وأولياء الأمور وهو من الروافد المهمة التي تم وضعها في رؤية 2035 من أجل الارتقاء إلى المجتمعات المتقدمة.

وظائف للمواطنين

وبين النائب الاول أنه عندما يكون هناك استثمار ضخم وناجح سيساهم في تخفيف العبء على الدولة من ناحية إيجاد الوظائف للمواطنين وهذا يأتي عندما يتم تفعيل القوانين التي تشجع على الاستثمار ورفع مستوى التعليم الذي سيمكن المواطن من إيجاد وظيفة مناسبة.

وذكر أن هناك توجها لتحميل الأسرة مسؤولية اختيار نوعية التعليم والصحة من خلال منحها تأمينا تعليميا وطبيا، مشددا على حرص الدولة على رفع مستوى الخدمات الحكومية وجعلها منافسة للخدمات في القطاع الخاص كي لا تكون هناك فروقات في مستوى الحصول على الخدمة.

خطة شاملة للمنطقة تدعم الكويت

بين النائب الأول أن هناك خطة رئيسية، تحتوي على مدن بأغراض متنوعة، وستكون من أكبر المدن المتخصصة في المنطقة، مثل مدينة طبية وتعليمية ورياضية، وستعرض للاستثمار العالمي كي يكون عائدها الأمني والاقتصادي على الدولة كبيرا.

وذكر الشيخ ناصر أن السبب وراء اختيار مجلس أمناء يتكون من شخصيات دولية وعالمية في تخصصات مختلفة هو تشجيع رؤوس الأموال على القدوم وإعطاؤها ثقة دولية كبيرة، لافتاً الى أنه قام بزيارات إلى باقي دول الخليج العربية وقابل المسؤولين هناك وتم التنسيق من أجل الوصول إلى خطة تكاملية شاملة للمنطقة تدعم الخطط المحلية الكويتية.

وشدد على حرصه على عدم التعرض للبيئة الكويتية من خلال الاهتمام بها في رؤية (كويت 2035) وعدم إهمال محطات تكرير وتحلية المياه الموجودة وجعلها تقوم بدور الاحتياط والداعم للجديد.

وأوضح أن القوى العاملة والتركيبة السكانية مهمة في قضية التنمية مع محاربة العمالة الهامشية التي تشكل ثقلا على خدمات الدولة وبنيتها التحتية دون فائدة كبيرة، مشيرا إلى أن هذه المشكلة لن تكون في مشروع الحرير مع استقدام العمالة المنتجة.